رووداو ديجيتال
مع بدء سباق التنافس السياسي واقتراب موعد انتخابات مجالس المحافظات، اوقفت الحكومة العراقية تمويل 370 مشروعاً مهماً ادرجت في الموازنة لحين انتهاء الانتخابات، كي لا تستغل في الحملات الانتخابية من قبل بعض الاحزاب، لكن هذا يؤثر سلباً على الواقع المجتمعي في البلاد، بحسب نواب.
عضو لجنة الاستثمار والتنمية النيابية حسين السعبري، يقول لشبكة رووداو الاعلامية: "نطالب الحكومة الاسراع بتنفيذ الموازنة وتعليماتها، لان توقف هذه المشاريع سيسبب مشكلة اقتصادية، ونحن لدينا الان مشكلة الدولار، ونضيف لها عدم الالتزام بصرف الموازنة، لذا اصبحت لدينا اكثر من مشكلة في الشارع العراقي، ونحن نمر في حالة تضخم".
ايقاف المشاريع الخدمية، مع اقتراب نهاية السنة المالية دون اطلاق مبالغ الموازنة المخصصة لها، "مخالفة قانونية" كما يتحدث نواب، مشيرين الى ان الغاية منها ليس الاستغلال الانتخابي فحسب، بل قلة سيولة مالية بسبب القرارات الحكومية "المتخبطة" على حد تعبيرهم.
من جانبه، يقول عضو لجنة النقل والاتصالات النيابية عامر عبد الجبار، لشبكة رووداو الاعلامية ان "الحكومة لم تطلق الموازنة منذ عدة اشهر، لان الموازنة ليست بيد الحكومة بل المال بيد الولايات المتحدة الاميركية، وبيد البنك الفيدرالي، الذي لم يطلق السيولة المالية"، موضحاً أن "الحكومة محرجة ولا تستطيع التحدث".
مقالات ذات صلة
وتساءل عامر عبد الجبار: "لماذا وضعتم موعد الانتخابات في نهاية سنة مالية؟، هل يعقل ان يحدد موعد انتخابات في نهاية سنة مالية؟".
أما المشاريع التي يتم تنفيذها حالياً في بغداد والمحافظات فهي تمول من قانون الامن الغذائي، ولا علاقة لها بالموازنة للسنة الحالية.
وسيخوض الانتخابات نحو 6 آلاف مرشح، وفقاً لمفوضية الانتخابات التي أشارت إلى أن أكثر من 4 آلاف من الذكور وأكثر من 1.600 من النساء، بما يضمن موضوع الكوتا، حيث تسعى المفوضية للتأكد من تحقيق كوتا النساء في قوائم المرشحين.
جدير بالذكر أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، كانت قد منحت إجازات لـ 50 تحالفا و296 حزبا سياسيا تم تسجيلها ككيانات سياسية، في إطار الاستعداد للمشاركة في الانتخابات المحلية، والتنافس على 280 مقعدا، بما فيها مقاعد المكونات، في عموم البلاد.
يشار إلى أنه، منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003، أجريت ثلاث دورات انتخابية لاختيار أعضاء مجالس المحافظات خلال أعوام 2005 و2009 و2013، بعد ذلك تم تأجيل انتخاباتها التي كانت مقررة عام 2017، وفي عام 2018 جدد مجلس النواب عملها لحين إجراء انتخابات تشريعية جديدة، قبل إيقافها عام 2019 بضغط من حراك تشرين الاحتجاجي الذي اجتاح البلاد وقتئذ.
