غالباً ما تكون الأيام الثقيلة تمر ببطء، في منطقتنا المثقلة تاريخياً، بل منذ الأزل، بالمحن والنكبات... قد تجعل الأخبار تبدو وكأنها تتكون من سلسلة من السحب الرمادية المتواصلة.
هذا هو الإحساس الذي أشعر به وأنا جالس أمام نافذة مفتوحة قليلاً ومشرفة على مطار أربيل الدولي، الذي تنهال عليه هذه الأيام النار، بدل أن تطير منه طائرات المسافرين.
دوي الانفجارات... الدخان الكثيف... رائحة البارود تملأ الهواء، وهناك سكون خفيف قبل أن تبدأ الأخبار العاجلة في الهدير من جميع أنحاء الشرق الأوسط في وسائل الإعلام. صراع حربي يزيل الظلال التي لا تنتهي بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى.
التوتر، مثل انطلاق بطيء لبركان، وصل إلى نقطة إذا كانت هناك شرارة صغيرة، فإن النيران ستكون ضخمة. وأنت تعلم أن في هذه المنطقة، قد سئموا من النار. من خلال هذا الخوف والقلق، تتشابك كل هذه الخيوط الدبلوماسية، مع اتصالات أخطبوطية ومكوكية لرئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني. الكلمات نفسها لا تعبر عن حركة كبيرة، بل محادثة طويلة وهادئة، مثل حديث طويل بصوت منخفض.
رجل يحاول إيجاد أرضية مشتركة عبر المياه المضطربة، وهناك اتصالات مستمرة ومتواصلة مع قادة العالم.
هناك اتصال مع إيمانويل ماكرون.
مقالات ذات صلة
اراء28/04/2026
تزايد مخاطر أزمة العمل في العراق وإقليم كوردستان
اراء28/04/2026
"سوبرمان" العراق
إنها محادثة عن الاستقرار، وعن أوروبا التي تراقب الشرق الأوسط بقلق ليس بدون أمل. ثم ينتقل إلى أبوظبي، إلى الشيخ محمد بن زايد. في تلك اللحظة، تتخيل الخليج الدافئ والبحر الهادئ، حيث يمكن أن تتحول السياسة إلى سعي مشترك لتحقيق التوازن في سياق مليء بالعواصف. لكن الطريق لا ينتهي هناك. أنقرة أيضاً في الحدث؛ محادثة بين رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته هاكان فيدان، حيث تحتك الجغرافيا بالتاريخ بطريقة خاطئة.
مع تلك الكلمات، قد تبدو الكلمات حذرة بعض الشيء، حيث أن الحدود هنا ليست خطوطاً صعبة، بل ذكرى قديمة للتعقيد. واتصال ببغداد مع محمد شياع السوداني. محادثة عن العراق... بلد ليس جديداً على ثمن الحروب. ثم تتسع هذه الدائرة، أكثر فأكثر... مع وزير الخارجية البريطاني جون نويل بارون، والوزير الإيراني سعيد عباس عراقجي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
شبكة من الاتصالات للحفاظ على استمرار المحادثة، حتى عندما تتحدث الصواريخ والمسيرات. لحظة من الصمت. ربما ستفهم الآن أن الدبلوماسية ليست بلاغة جميلة. إنها صبر طويل. مثل يد على كتف مكان جرفته الحروب.
وهكذا في النهاية، نأمل أن تهدأ العاصفة قليلاً. الأمل، بنفس الطريقة التي تسقط بها شمس الصباح بين الجبال، هو بسيط: أن تكون الكلمة أقوى من الرصاصة... على الأقل مرة واحدة.
طوبى لنيجيرفان بارزاني.
