معد فياض
لو سألتم أي مواطن أو مواطنة كوردية في زاخو أو دهوك أو أربيل أو أية مدينة أو بلدة أو قرية في إقليم كوردستان عن موقع بيت رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، لأشاروا إلى أبواب بيوتهم وقالوا هذا بيته، بل لأشاروا لعيونهم وأكدوا أن بيت كاكا نيجيرفان في عيونهم وأرواحهم، فالبيت بالمعنى الكوردي هو ليس البناء، ليس الطابوق أو الصخر والإسمنت والأبواب والشبابيك، بل يعني الوطن والموطن، وهو تعريف يعجز الضعفاء والمهزومون عن فهمه، البيت بالمفهوم الكوردي هو الروح، والروح لا يمكن أن يطالها صاروخ جبان أو مسيّرة غادرة أو رصاصة خائنة.
وأنا على يقين أن كاكا نيجيرفان بارزاني لو تجول في البصرة أو ميسان أو كربلاء أو الأنبار أو بغداد، أو أية مدينة عراقية، لشرع الجميع أبواب بيوتهم ومضايفهم لاستقباله، لأنه وببساطة يمثل الحالة الوطنية العراقية بكل قومياتها، فهو كوردي عراقي حريص على كل العراقيين مثل حرصه على أهله الكورد، وحريص على سلامة البصرة وكركوك والموصل وغيرها من مدن بلده مثل حرصه على أربيل ودهوك والسليمانية وحلبجة.
ضعاف النفوس ممن وجهوا مسيراتهم الخائبة نحو بيت كاكا نيجرفان لم يستهدفوا رئيس إقليم كوردستان وحسب، بل استهدفوا كل بيت كوردي وكل الكورد لما يمثله هذا الزعيم من رمزية متجذرة في نفوس الكورد، فهو حفيد الزعيم الخالد ملا مصطفى بارزاني، قائد الثورة الكوردية، ونجل المناضل والمقاتل إدريس بارزاني، واحد من أبرز قادة الثورة الكوردية، وابن شقيق الرئيس مسعود بارزاني الذي حمل لواء الثورة الكوردية بعد والده وشقيقه ومضى بها نحو النصر المبين ليحقق أهداف وطموحات كل الكورد في العراق وفي العالم.
الرئيس نيجيرفان بارزاني يمثل كل كوردي وعراقي مخلص لبلده وشعبه، فهو من أرسى دعائم البناء والتعمير في إقليم كوردستان منذ التسعينيات ووضع الإقليم في واجهة العالم المتحضر، وهو رجل السلام والدبلوماسية والمساهم الأكبر بوضع الحلول لأكثر المشاكل والأزمات الوطنية، عراقياً، وإقليمياً، زعيم يمتلك مفاتيح الأبواب المغلقة على الأمور المعقدة، هو القادر على فتحها وحل عقد حبالها.
مقالات ذات صلة
اراء28/04/2026
تزايد مخاطر أزمة العمل في العراق وإقليم كوردستان
اراء28/04/2026
"سوبرمان" العراق
. أينما يحل يلتف الناس حوله لتواضعه ولشعور شعبه بأنه قريب منهم لا تفصل بينه وبينهم أية حواجز، يتحدثون معه كواحد منهم، ينادونه "كاكا نيجيرفان" لإيمانهم بأنه الابن والأخ والصديق والزعيم الذي يمد إليهم يده ليساعدهم بحل مشاكلهم.
لهذا كله استهدف الضعفاء مسكنه في مدينة دهوك، اليوم السبت (28 آذار 2026)، للنيل منه ظناً منهم، وكما خيل لهم غباؤهم بأنه يحتمي بجدران البيت، دون أن يفكروا ولو لحظة واحدة بأن زعيماً مثل نيجيرفان تحميه أرواح الملايين من الكورد، وأنهم يشكلون درعاً روحياً قبل أن يكون جسدياً للدفاع عنه، بل للدفاع عمّن يؤمنون به وعمّن بنى لهم إقليم كوردستان وجعله واجهة حضارية وثبته بإصرار على خريطة العالم.
ضعاف النفوس يدركون أنه من الصعب الوصول إليه شخصياً لأن هالة الجماهير من تحيط به، لا فريقٌ من الحراس، وأن الاقتراب من جغرافيته يتطلب منهم الشجاعة والجرأة، وهذا ما يفتقدونه، لهذا استهدفوا البيت عن بعد، وقبلها استهدفوا مدن إقليم كوردستان بمئات الصواريخ والمسيّرات التي لم تنل من وحدة الكورد وحياتهم أامنهم واستقرارهم، وعندما عجزوا عن استهداف وحدة الكورد وإصرارهم وتمسكهم بإقليمهم وبالرخاء والتطور والتقدم الذي ينعم به الإقليم، يثيرهم ويضعهم أمام إحراج العراقيين وأسئلتهم عن فسادهم وخرابهم، لم يجدوا ما يبرر عجزهم سوى مسيّرة تهاوت على صخور بيت كاكا نيجيرفان، مثل سابقاتها التي تهاوت على صخور جبال كوردستان.
