تتمثل الحاجة إلى ضرورة البحث عن الأولوية في الانطلاق إلى صياغة خارطة تعتمد على الحاجة إلى إعادة هيكلية أولويات العمل السياسي الكوردي في سوريا، ولابد أن تكون عملية تأهيل وبناء الفرد الستراتيجية الاساسية فيها، لما يشكل الفرد العامل الاساسي والقوة الحقيقية والشرعية في أي محطة لممارسة النضال السياسي ضمن الأطر العامة للتنظيمات والأحزاب السياسية.
تكمن عملية بناء الفرد من خلال البدأ في بناء الذات بشكل سليم يستند إلى الإعتماد على كافة سبل الحداثة والموضوعية في التحرر من القيود النفسية المتمثلة في حالة الإحباط التي تفرز اللامبالاة التي تجعل الذات رهينة حالة استحالة تحقيق المنشود عبر تبني الرمادية. تكمن عملية إعادة بناء الذات في المشاركة الفاعلة للبحث عن بلورة عملية تكاملية في الحاجة القصوى إلى إعادة صياغة الاولويات في المبادئ الاساسية للحركة السياسية الكوردية في سوريا ونضالها في إعادة التعريف السياسي لهوية النضال الوطني الممزوج في الاعتزاز بالأصالة القومية، وكما تكمن الحاجة في الأولوية إلى الإستفادة من ثقافة الديمقراطية في محاربة أشكال الشمولية والاقصاء وشرذمة الخطاب السياسي.
الأمر الذي يتحقق من خلال البحث عن الأسباب والدوافع التي دفعت جزءاً كبيراً من النخب والطبقات عن العزوف عن ممارسة العمل السياسي ضمن الأطر الحزبية الضيفة التي لا تلبي مستوى تطلعاتهم في مواكبة المستجدات والتطورات. الأمر الذي بات يشكل التهديد الجوهري في أزمة الوجود المصيري المستقبلي للشعب الكوردي في سوريا. تكمن الأولوية إلى إعادة قراءة موضوعية نقدية تحليلية لهذه الدوافع، والعمل على إعادة تدويرها ووضعها في خدمة إعادة بلورة أفكار وأسس فكرية مستفيداً من متانة الإنتماء إلى جوهر القضية والاعتزاز بالهوية القومية والوطنية في سوريا.
تمثل الأولوية في السعي والعمل على تحقيق أسس التي لابد أن تستند إليها ضرورة والحاجة الملحة لإعادة التفكير في السعي إلى الفصل وازالة الخلط الحاصل عن الشعور بحالة الاعتزاز بالأصالة القومية والحاجة الملحة إلى التفكير في إعادة تجديد الفكر القومي وصياغة برامج نضال واقعية تناسب وتواكب المستجدات والتطورات والظروف المصيرية المتعلقة بالتهديد الوجودي الذي يجعل الشعب الكوردي في سوريا أمام أزمة البحث والسعي إلى إعادة إثبات الوجود التاريخي في سوريا، ومواجهة كافة محاولات إلغاء الهوية القومية، وانكار الوجود والانتماء الوطني في ظل احتكار الوطنية في سوريا والمزاودة بها من قبل مكونات السلطة.
مقالات ذات صلة
اراء28/04/2026
تزايد مخاطر أزمة العمل في العراق وإقليم كوردستان
اراء28/04/2026
"سوبرمان" العراق
أن جوهر الاولوية يمكن من خلال التفكير في إعادة صياغة برنامج نضالي واقعي يتماشى مع التطورات والظروف والتحديات ضمن سياسة المحاور وصراع المصالح الدولية والإقليمية في إعادة رسم وهندسة المنطقة وفق الأطر الصراع، يكون النضال أكثر واقعياً في تحقيق الأهداف المرحلية، وفصل الحقيقي بين الأهداف والستراتيجيات الدائمة والمرحلة.
أن عملية الخلط بين السعي والنضال إلى تحقيق الأهداف الدائمة والمرحلية، وعدم إمكانية الفصل بينها تعد من الصعوبات التي تواجه مساعي الأطر الحزبية لتحقيق برامجها في كوردستان سوريا. تكمن الأولوية في عملية إعادة هندسة النضال السياسي في كوردستان سوريا من خلال البدء في تحديد المطالب والأهداف بما يتماشى مع إمكانية تحقيقها ضمن الظروف الواقعية المرحلية من خلال السعي إلى الطرح ومناقشة البحوث النظرية، وخاصة حول سبل إعادة تعريف الهوية السياسية للنضال القومي والفكري بما يتماشى مع الخصوصية التاريخية والجغرافية لكوردستان سوريا، وتحقيق الأهداف القومية والوطنية للشعب الشعب الكوردي ضمن سوريا تعددية ديمقراطية يتشارك فيها الجميع السلطة وإدارة الموارد خالية من الإقصاء على أساس القومية والمذهب والعرق أو أي أشكال الإنتماء والتميز.
الأولوية تكمن في الاستفادة الصحيحة من ثقافة الديمقراطية عبر تعزيز وتشجيع قيم التعايش والتسامح مع باقي المكونات السورية، وتعزيز ثقافة الحوار وتمكين النقد الموضوعي في إعادة تعريف التشخيص للخلل وإعادة تصويبه دون التشهير، وكذلك الجراءة في تشخيص وتحديد الأزمة الداخلية ضمن أطار الحالة الحزبية، وإزالة مسبباتها وتوفير الطرق والحلول لمعالجتها السليمة بعيداً عن ترك الأزمة أو عدم معالجتها ضمن حلول ترقيعية، وكذلك تحديد أسس الصراع حسب تحليل علمي سليم ليتم التوصل إلى المواقف السياسي الكوردي الصحيح، وإعادة تموضع الحركة الكوردية على مسارها السليم في أطار النضال الحديث الصحيح، وكما تكمن الأولوية تكمن في إعادة بناء الأداة التنظيمة والممارسة العملية في إبداء الرأي والعمل المنظم، وتكمين مبدأ تعزيز الفرص لممارسة النضال في عدم استثناء النخب وكافة طبقات المجتمع في كوردستان سوريا.
