رووداو ديجيتال
وصف المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح توجّه دولة الإمارات العربية المتحدة لمغادرة منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بأنه "توجه خطر" يهدد مستقبل المنظمة وقدرتها على ضبط استقرار الأسواق العالمية، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي لكسر قيود نظام الحصص والاستفادة القصوى من طاقة الإمارات الإنتاجية.
وأعلنت الإمارات العربية المتحدة، يوم أمس الثلاثاء، قرارها الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط وتحالف أوبك+، على أن يدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من أيار 2026.
وعزت الامارات قرارها إلى أن القرار استند إلى تقييم لقدراتها الحالية والمستقبلية، إضافة إلى ما تفرضه المصلحة الوطنية، مع استمرار التزامها بالمساهمة في تلبية الطلب العالمي الذي تشير التقديرات إلى استمراره بالنمو على المديين المتوسط والبعيد.
"تهديد أوبك تدريجياً"
وقال مظهر محمد صالح لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأربعاء (29 نيسان 2026) إن "إقدام دولة الامارات العربية المتحدة على ترك منظمة أوبك، هو توجه خطر لمستقبل هذه المنظمة"، محذراً من أن ذلك "يهدد المنظمة تدريجياً، كاتحاد للمنتجين يتولى ضبط الأسعار وضبط الفائض النفطي في الأسواق، وبالتالي مواجهة قوى المستهلكين في العالم".
ونوّه إلى أن "الامارات تعد ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك بعد العراق، وتسعى من خلال هذا القرار إلى رفع إنتاجها من 3.5 مليون برميل يومياً إلى نحو 6 ملايين برميل"، مشيراً إلى أن قرار الامارات "سيخلق وضعاً تنافسياً داخل أوبك، وبالتالي ممكن أن تستولي على أسواق بزيادتها على حساب العراق والدول الأخرى، ما يؤدي الى هبوط كبير بأسعار النفط".
وأضاف: "عند ذلك ستضطر الامارات الى التنسيق مع أوبك، لأن أي ضرر تسببه بالأسعار سيتسبب بضرر جماعي، وبالتالي تحتاج إلى تفاهمات"، واصفاً خروج الامارات من أوبك بأنه "مؤقت، لكي تتخلص من ضغط الحصص، على اعتبار أنها محددة بحصة في الوقت الحاضر، تقدر بنحو 3.
مقالات ذات صلة
اقتصاد13/05/2026
وزارة التخطيط لرووداو: المثنى الأعلى فقراً في العراق وأربيل الأقل
اقتصاد13/05/2026
الذهب يحافظ على سعره قرب 4720 دولاراً
5 مليون برميل من أصل 4 ملايين برميل يومياً، وبالتالي هي تريد بيع كمية أكبر، لأن الأسعار مجزية وهنالك أزمة في الطاقة، لذا تريد تصدير أكبر كمية ممكنة بأسعار عالية، والاستفادة من هذه الفرصة".
منظمة جديدة للطاقة
مظهر محمد صالح، توقّع أن تعود الامارات الى منظة أوبك مستقبلاً "لأنها تحتاج الى تفاهمات مع المنتجين الآخرين"، عاداً أسواق الطاقة "خطرة وحساسة وليس من الممكن أن تنفرد وحدها (الامارات) بهذا الشكل، إلا إذا تم إنشاء منظمة أخرى للطاقة قد تضم الولايات المتحدة والامارات وفنزويلا وبعض الدول الأخرى مثل المكسيك والنرويج، وذلك في تنافس لمنظمة أوبك".
بالتالي "ستبصح هنالك سوقاً أخرى للطاقة وللمنتجين لتتنافس مع أوبك، بهدف السيطرة على الأسواق من ناحية العرض والطلب"، مردفاً أن هذا التوجّه من الامارات "على المدى القصير هو لكسر الطوق الذي فرضته أوبك، كي تتمكن من بيع كميات أكثر مما يمكن، والاستفادة من الأسعار الحالية المرتفعة".
وذكر أن "الامارات لديها وسائل للتصدير، رغم أنها تأثرت بغلق مضيق هرمز، من خلال أنابيب أخرى على بحر العرب مثلاً"، واصفاً مستقبل الطاقة "بعد صدمة هرمز ليس مثل ما قبل هرمز، وخروج الامارات يعطي اشارة في تحول ستراتيجي لمنظمات مستقبلية في عرض وبيع الطاقة في العالم".
قرار الامارات يُنهي أكثر من خمسة عقود من العضوية، إذ انضمت الدولة إلى منظمة أوبك عام 1967 عبر إمارة أبو ظبي، واستمرت في عضويتها بعد قيام الاتحاد عام 1971، ولعبت خلال تلك الفترة دوراً فاعلاً في دعم استقرار السوق النفطية وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة.
