رووداو ديجيتال
قال ثلاثة وسطاء عقاريين، إن أسعار الوحدات السكنية مثل المنازل والشقق في مدن إقليم كوردستان قد انخفضت، بسبب تأثيرات الحرب وحالة الجمود التي تشهدها المنطقة.
ويتفق المشترون والباعة في قطاع العقارات بمدن أربيل والسليمانية وكركوك على أن تداعيات الحرب كانت سبباً في إضعاف قطاع العقارات في المدن.
وقال مستشار عقاري في السليمانية، إن هناك مشروعاً سكنياً بيعت فيه شقة بأكثر من 130 ألف دولار، بينما يبلغ سعرها الآن 70 ألف دولار. كما ذكر وسيط عقاري في أربيل أن "في بعض المناطق، انخفض سعر شقة كانت تباع بـ 40 ألف دولار إلى 35 ألف دولار".
بيع وشراء الوحدات السكنية في أربيل
أفاد وسيط عقاري في أربيل، بأن عمليات البيع والشراء أصبحت محدودة والأسعار قد انخفضت بسبب الأوضاع في المنطقة، لكن وسيطاً آخر في المجال ذاته لفت إلى أن الأسعار "لم تنخفض على الإطلاق، في المواقع الجيدة، بل ارتفعت أيضاً".
رابر ورتي، صاحب (شركة رابر ورتي للعقارات) في مدينة أربيل، قال لشبكة رووداو الإعلامية إن "عمليات البيع والشراء تراجعت إلى حد ما في بعض الأماكن بتأثير الحرب، لكن هذا لا يعني أن الأسعار قد انخفضت".
وأضاف، الذي يعمل ورتي في قطاع العقارات منذ 22 عاماً: "في الأوضاع التي تشهد حرباً أو ضعفاً في السوق، لا يرغب الناس في بيع ممتلكاتهم بسهولة، وينتظرون حتى تهدأ الأوضاع".
ووجه رابر ورتي نصيحة للمواطنين قائلاً: "لتجنب الخسارة، من المهم جداً أن تعرفوا أين ومن تشترون العقارات، لأنه من الصعب أن تخسروا إذا اشتريتم عقاراً في موقع مناسب".
وبحسب ورتي، فإن "الذين يبيعون ممتلكاتهم بأسعار رخيصة هم أولئك الذين يحتاجون إلى المال، أو المتعهدون الذين توقفت أعمالهم ولا يملكون سيولة نقدية فيضطرون للبيع، لكن الشخص العادي الذي ليس بحاجة إلى المال لا يبيع وحدته بأي حال من الأحوال بسعر أقل من قيمتها الحقيقية".
بدوره، قال هيرش حسين، صاحب مكتب هيرش حسين للعقارات، لشبكة رووداو الإعلامية: "إذا كان شخص ما في حاجة ماسة إلى المال وعرض وحدته للبيع بسعر رخيص، فستباع، وإلا فإن السوق غير مستقر ومعظم عمليات البيع والشراء متوقفة".
وأضاف هيرش حسين أن "شقة تم بيعها على سبيل المثال بـ 40 ألف دولار، قبل الحرب، انخفض سعرها بمقدار 5 آلاف دولار الآن، لكن في بعض المواقع الممتازة جداً لم تنخفض الأسعار بعد".
لكن "بشكل عام، انخفضت أسعار الشقق والمنازل والفلل والأراضي مقارنة بقيمتها السابقة، وذلك بتأثير الحرب في المنطقة وعدم تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كوردستان"، وفق هيرش حسين، الذي أشار إلى أن "هذه العوامل أدت إلى عدم شعور الناس بالاطمئنان في عمليات البيع والشراء، وكان لها تأثير سلبي كبير على قطاع العقارات الذي يعتبر ثاني أقوى قطاع في الاقتصاد بعد النفط".
مقالات ذات صلة
اقتصاد13/05/2026
وزارة التخطيط لرووداو: المثنى الأعلى فقراً في العراق وأربيل الأقل
اقتصاد13/05/2026
الذهب يحافظ على سعره قرب 4720 دولاراً
وقال وسيط عقاري آخر في أربيل لرووداو: "في الأحياء القديمة، انخفضت أسعار المنازل بشكل كبير. فإذا كان سعر منزل جديد في تلك الأحياء يبلغ 150 ألف دولار قبل الحرب، فإنه الآن لا يتجاوز 130 ألف دولار".
مستشار عقاري في السليمانية: الأسعار انخفضت كثيراً
في السليمانية، بالإضافة إلى تراجع سوق البيع والشراء، انخفضت الأسعار "كثيراً"، بحسب ما يذكره العاملون في هذا المجال.
زانيار تحسين، وهو مستشار عقاري في مدينة السليمانية، قال لشبكة رووداو الإعلامية إن "تأثيرات الحرب في المنطقة وعدم تشكيل الحكومة الجديدة والجمود السياسي في إقليم كوردستان، باتت أسباباً لركود بيع وشراء العقارات في السليمانية وضواحيها".
وقال لشبكة رووداو الإعلامية إن "الأسعار انخفضت كثيراً والمشترون قلائل، فسعر شقة في شارع 60 متري شُيدت قبل عدة سنوات كان يبلغ 136 ألف دولار، أما الآن فلا يتجاوز 70 ألفاً".
"في السليمانية أيضاً، توجد مشاريع شقق جديدة ومكتملة ولديها مشترون أكثر، لكن أسعارها انخفضت أيضاً، حيث تراجع سعرها الإجمالي بين 10 آلاف إلى 15 ألف دولار"، وفقاً لزانيار تحسين.
صاحب مكتب عقاري في كركوك: السوق متوقف
في كركوك أيضاً، شهد سوق قطاع العقارات ركوداً على غرار المدن الأخرى. ويقول صاحب أحد مكاتب بيع وشراء العقارات في المدينة لرووداو إن "البيع والشراء متوقف".
وأوضح كاروان مام قادر، صاحب مكتب لبيع وشراء العقارات في كركوك، لرووداو: "لدينا 200 منزل معروض للبيع لم يُبع أي منها، لا أحد يشتري المنازل والسوق متوقف ومقفل".
ولفت إلى أن "البيع يتم بين الحين والآخر، وهي المنازل ذات الأسعار المنخفضة التي تبلغ حوالي 30 مليون دينار (نحو 20 ألف دولار)".
ونوّه إلى أن الموضوع يتعلق بالحرب، موضحاً أن المنازل كانت تُبنى وتُباع حتى قبل اكتمالها، أما الآن فلا أحد يشتري المنازل، ونتيجة لذلك انخفضت الأسعار أيضاً.
