رووداو ديجيتال
يقترب الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران من إتمام أسبوعه الثاني، ولا يزال يكتنفه الكثير من الغموض، حيث لا أحد يعلم ما سيحدث غداً وما إذا كانت الحرب ستستمر أم لا.
يقول مرشح جمهوري للكونغرس الأميركي، إن هذا الغموض يمثل سياسة ذكية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جعلت الإيرانيين لا يعرفون ما تنوي الولايات المتحدة فعله.
صرح ديفيد والاس، المرشح للكونغرس الأميركي لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "في ظل هذا الوضع، يستفيد الرئيس من الغموض، ودوره هو إركاع النظام الإيراني وأولئك القمعيين الذين يمارسون العنف ضد شعبهم".
أضاف أيضاً، أن موقف دونالد ترمب هذا، "يضفي في الوقت ذاته غموضاً على دور كوردستان، لكنني أعتقد أنه عندما تكون الظروف مواتية، سيؤدي الكورد دوراً قيادياً في إيران".
مع هذا الغموض الذي يكتنف سياسة الإدارة الأميركية الحالية، بدأت الصورة في واشنطن تتضح على النحو التالي: الولايات المتحدة لا تنوي تغيير النظام في إيران، وفي الوقت نفسه، ليست لديها مشكلة في بقاء هذا النظام. الهدفان اللذان تسعى إليهما هما إيران ضعيفة ومجردة من السلاح النووي، ولكن إذا أدى هذا الإضعاف إلى انهيار السلطة، فإن الولايات المتحدة سترحب بهذا التطور.
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
يصف متحدث باسم البيت الأبيض آخر موقف أميركي بشأن هذه الحرب بالقول: "كان الجدول الزمني الأولي من 4 إلى 6 أسابيع لتحقيق جميع أهداف عملية (ملحمة الغضب). أكرر؛ تدمير صواريخهم وقدرتهم على تصنيعها، وتدمير قواتهم البحرية وإنهاء وصولهم إلى الأسلحة النووية، وبالطبع إضعاف جماعاتهم الإرهابية في المنطقة".
وأضاف: "نعلم أن الجنود الأميركيين مقاتلون شجعان، وسينفذون هذه العملية بسرعة وقبل الموعد المحدد، لكن في النهاية، ستتوقف العملية عندما يقرر القائد العام للقوات المسلحة أن أهدافنا قد تحققت. وإيران في مرحلة الاستسلام الكامل، سواء أعلنوا ذلك أم لم يعلنوه".
منذ بداية الدخول في هذه الحرب، أعلنت الولايات المتحدة رسمياً عن أربعة أهداف: إيران خالية من الأسلحة النووية، ومن الصواريخ الباليستية، ومن وجود جيش وقوة بحرية قوية. وبحسب المسؤولين الأميركيين، فقد اقتربوا بشكل كبير من تحقيق تلك الأهداف.
لهذا السبب في واشنطن، إذا ذهبت إلى البيت الأبيض وتابعت وسائل الإعلام واستمعت إلى المحللين بشأن هذه الحرب، وخاصة المسؤولين الأميركيين السابقين، فلن يكون من المفاجئ أن يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجأة أمام الكاميرات ويقول: "لقد انتصرنا في الحرب وانتهى القتال؛ لكن إذا أصبحت إيران تهديداً مرة أخرى، فسنضربها مجدداً".
