رووداو ديجيتال
طلبت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، من البيت الأبيض الموافقة على طلب ميزانية "ضخمة" للحرب، تزيد قيمتها على 200 مليار دولار. هذه الميزانية مخصصة لتغطية تكاليف الحرب مع إيران وإعادة ملء مخزونات الأسلحة الأميركية، التي كادت أن تفرغ بالكامل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مسؤول كبير في إدارة ترمب، فإن هذه الميزانية تتجاوز بكثير تكلفة العمليات الجوية حتى الآن. الهدف الرئيس هو تسريع وتيرة إنتاج الأسلحة الدقيقة والمتقدمة التي استخدم الجيشان الأميركي والإسرائيلي الآلاف منها منذ 28 شباط 2026.
ذكرت الصحيفة أن ستيفن فاينبرغ، نائب وزير الدفاع، يشرف على هذا الجهد لإنعاش الصناعة العسكرية الأميركية التي شهدت تباطؤاً في بعض المجالات.
على الرغم من طلب البنتاغون، كتبت الصحيفة أن بعض المسؤولين في البيت الأبيض يعتقدون أن هذا المبلغ ليس لديه أي فرصة للموافقة عليه في الكونغرس. ويقول المسؤولون إن البنتاغون قدم عدة مقترحات مختلفة للميزانية خلال الأسبوعين الماضيين، لكن هذا الطلب الأخير يفوق بكثير ما كان متوقعاً.
دونالد ترمب، كان قد انتقد خلال حملته الانتخابية إدارة جو بايدن باستمرار لإنفاقها 188 مليار دولار في حرب أوكرانيا، واصفاً إياه بأنه "مغامرة غير مجدية".
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
والآن، من أجل الحرب مع إيران وحدها وفي غضون ثلاثة أسابيع فقط، تطلب إدارته مبلغاً يفوق كل الأموال التي أُنفقت على أوكرانيا.
تكلفة الحرب تتزايد بسرعة كبيرة؛ ففي الأسبوع الأول وحده، أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 11 مليار دولار. ونقلت "بوست" عن مسؤولين في البنتاغون قولهم إنهم بحاجة إلى هذه الميزانية الاستثنائية ليكونوا قادرين على إدارة الحرب والحفاظ في الوقت نفسه على جاهزيتهم لردع التهديدات الأخرى في العالم.
من المتوقع أن ينشأ صراع حاد داخل الكونغرس حول هذه الميزانية. الديمقراطيون، الذين ينتقدون الحرب بشدة، سيحاولون منع إقرارها. أما الجمهوريون، فعلى الرغم من دعمهم للحرب، ليس لديهم حتى الآن استراتيجية واضحة لتمرير الميزانية في مجلس الشيوخ، حيث يتطلب الأمر 60 صوتاً. وقد طالب السيناتور توم كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات، بزيادة مخصصات مالية إضافية لوكالات الاستخبارات.
كما ورد في التقرير، يحذر الخبراء من أن مجرد ضخ الأموال لن يحل المشاكل. فالصناعة الدفاعية الأميركية محدودة من حيث عدد العمال المهرة، والمصانع، والمواد الخام النادرة اللازمة لصناعة الأسلحة المتقدمة.
إيلين ماكوسكر، المسؤولة المالية السابقة في البنتاغون، تقول: "ضخ أموال طائلة في القطاع الصناعي لا يعني بالضرورة أنه سينتج لك الأسلحة على الفور، ولكن إذا لم توفر الأموال، فمن المؤكد أنك لن تحصل على أي أسلحة".
