رووداو ديجيتال
تقترب الحرب مع إيران من ثلاثة أسابيع وليس من الواضح حتى الآن إلى أين تتجه. البيت الأبيض وإدارة دونالد ترمب يقولون إنهم أضعفوا قوة إيران بالكامل لكنهم سيستمرون.
وفي الكونغرس ترتفع أصوات الديمقراطيين المعارضة وهم يقفون ضد هذه الحرب تماماً، ويقولون إنهم لا يفهمون كيف انخرط فيها الرئيس الأميركي.
في هذا السياق، وصف عضو الكونغرس الديمقراطي، كريس ميرفي، في حديثه لرووداو الحرب بـ "كارثة غير مسبوقة"، قائلاً: "لا أستطيع أن أصدق أن لدينا رئيساً لم يفهم تداعيات ما كان يقدم عليه".
وأوضح: "لدينا حرب جديدة تندلع بين إسرائيل ولبنان وقد أودت بالفعل بحياة ألف شخص وشردت مليوناً، مضيق هرمز مغلق وسيظل مغلقاً، أسعار الوقود ترتفع في الداخل، الصواريخ ما تزال تستهدف السفارات الأميركية والقواعد وقواعد حلفائنا".
ورأى ميرفي أن ما يحدث "فوضى كارثية غير مترابطة وعلى الرئيس إنهاء الحرب فوراً"، معتبراً ذلك "أفضل طريقة لحماية الأمن القومي الأميركي".
خلال الأيام الماضية عقد مسؤولو إدارة ترمب عدة اجتماعات مغلقة ومفتوحة مع أعضاء الكونغرس الأميركي، لتوضيح أسباب دخولهم في الحرب، لكن أياً من تلك الاجتماعات لم يتمكن من إقناع الديمقراطيين بدعم هذه الحرب، حيث يطالبون الرئيس الأميركي بالحصول على موافقة الكونغرس لمواصلة الحرب.
وقالت عضو مجلس الشيوخ الديمقراطية جاكي روزين: "أريد من الإدارة أن تبرر لنا سبب خوضها الحرب مع إيران وهم ينفقون مليار دولار يومياً فيما لدينا أناس في ولايتي نيفادا لا يستطيعون تحمل تكاليف الإيجار والمواد الغذائية"، مشيرة إلى أن "أسعار الوقود آخذة في الارتفاع الآن".
وأضافت روزين: "بين التعريفات الكمركية وهذه الحرب يتأثر الناس هنا في الداخل لذا قبل أن يتصرف الرئيس ويفعل ما يشاء، عليه أن يأتي إلى الكونغرس هذا ما أريد من الرئيس أن يفعله".
ونوّهت إلى أن الإدارة قالت إن "إيران شكلت تهديداً كبيراً وفورياً" وهو ما لم يتبين للكونغرس خلال "الإحاطة السرية" التي قدمتها.
يومياً، يزيد أعضاء الحزب الديمقراطي من ضغوطهم على إدارة ترمب، للتراجع عن الحرب مع إيران لكن حتى الآن لم يكن لضغوطهم أي تأثير.
عبّر أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي عن رأيهم بوضوح، لكن لو طرحت السؤال نفسه على أعضاء الحزب الجمهوري لكنت قد حصلت على إجابة مختلفة تماماً بلا شك، ولكانوا جميعاً قد أعلنوا دعمهم لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشأن الحرب في إيران والشرق الأوسط.
