رووداو ديجيتال
كشف رئيس وزراء ولاية تورينغن الألمانية، بودو راميلوف، في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، عن تغيير كبير في نظرة بلاده لعيد نوروز والقضية الكوردية.
وذكر رئيس وزراء ولاية تورينغن الألمانية أن نوروز، الذي كان يُحتفل به سابقاً في مهرجان بالشارع تحت حماية الشرطة، وصل الآن إلى داخل المؤسسات الرسمية الألمانية، منوّهاً إلى أن هذا العيد ليس مجرد مناسبة ربيعية، بل هو رمز قوي للصمود وهزيمة الديكتاتورية، الذي انعكس في الهوية الكوردية.
وفيما يتعلق بالوضع الأمني والهجمات الصاروخية على إقليم كوردستان، انتقد راميلوف ضعف الموقف الدولي وطالب بتوفير حماية أكبر لقوات البيشمركة.
ورأى أن البيشمركة كانت القوة الوحيدة التي تمكنت من دحر داعش على الأرض، وعليه لا يجب تركهم بمفردهم في أوقات "التهديدات".
وطالب رئيس وزراء تورينغن الألمانية الحكومة الألمانية بأن يكون لديها التزام أوضح بحماية كيان إقليم كوردستان ومناطق الإدارة الذاتية، بصفتها "حليفاً حقيقياً"، معتبراً أن بلاده "لم تدعم الكورد كما ينبغي".
أدناه نص المقابلة:
رووداو: نرى الآن في ألمانيا أن احتفالات نوروز لم تعد تقام في الشوارع فقط، بل يُحتفل به الآن داخل المؤسسات الألمانية، ماذا يعني هذا برأيكم؟
بودو راميلوف: نعم، بالنسبة لي هذه مجرد عملية فهمت من خلالها ما يعنيه حقاً أن تكون كوردياً. في البداية - قبل 30 عاماً - عندما دعمت مهرجان نوروز لأول مرة، لم أكن أعرف تماماً في ذلك الوقت ما هو الموضوع. كنت قد قرأت عنه بوصفه مهرجان الربيع، وكنت أؤمن بشدة بأن الأشخاص الذين يريدون الاحتفال بنوروز لهم الحق في ذلك، ويجب أن يكونوا قادرين على إقامة هذا الاحتفال علانية. في ذلك الوقت، كان يُنظر إلى هذا كشيء غريب. كانت تجاربي الأولى هي أن الاحتفالات كانت تقام تحت حماية الشرطة، وكان هناك معارضون على الجانب الآخر يتحدثون عن هذا بشكل سيء للغاية. لذلك، من المهم جداً بالنسبة لي اليوم أنني فهمت أكثر فأكثر أن هذا العيد، على مدى آلاف السنين، يمنح القوة للإنسان ليثبت نفسه مراراً وتكراراً، ويحمي نفسه ويدافع عن نفسه. وفي النهاية، أن يؤمن بالحداد، الذي يستطيع بمطرقته الوقوف في وجه الديكتاتوريين.
رووداو: في الهجوم الصاروخي الإيراني، استشهد 6 من مقاتلي البيشمركة، ما الذي يمكن لألمانيا أن تفعله لحماية البيشمركة، القوة التي هزمت داعش؟
بودو راميلوف: الأمر يتعلق بضرورة الإعلان بوضوح، على مستوى البيانات السياسية الألمانية، عن وجوب إتاحة فرصة التقدم لروجافا وكوباني.
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
نحن ندعم هذا ونقول بوضوح لصناع القرار إن رغبتنا هي تمكين مناطق الإدارة الذاتية حتى يتمكنوا من عيش تعدديتهم. إن الهياكل التي أُنشئت من أجل حياة ديمقراطية مشتركة هي بالنسبة لي نماذج إيجابية. إذا أراد المرء أن يعيش العراق وسوريا، وآمل في المستقبل القريب إيران أيضاً، في ظل التعددية، فيجب حينها التركيز على تحرير البهائيين في إيران، وكذلك الكورد، والفرس الذين يريدون أن يعيشوا حياة سلمية، من القمع وخطر القتل في نهاية المطاف. كل شخص، وخاصة كل امرأة، له الحق في تقرير كيف يريد أن يعيش.
رووداو: أعلن إقليم كوردستان في العراق رسمياً أننا لا نريد أن نكون جزءاً من هذه الحرب ونريد دائماً أن نلعب دور الوسيط، لكن على الرغم من ذلك، تهاجم إيران إقليم كوردستان باستمرار، كيف يمكن لألمانيا حماية الكورد؟
بودو راميلوف: نعم، يجب أن نعترف بأنه لولا البيشمركة، لكان تنظيم داعش قد انتصر. القوة البرية الوحيدة التي تمكنت من إيقافهم كانت الكورد. لذلك، من الصعب عليّ أن أرى أن الولايات المتحدة لا تُظهر التعاطف السابق تجاه الكورد وتنسحب منهم، ثم تعلن أن على الكورد الذهاب إلى إيران والقيام بالعمل الذي لا تقوم به الولايات المتحدة حتى كحليف. لا، لا ينبغي التعامل مع البيشمركة والكورد بهذه الطريقة. هذا غير مقبول.
رووداو: كيف يمكن لألمانيا حماية إقليم كوردستان، مع الأخذ في الاعتبار أن الجيش الألماني متواجد في الإقليم؟
بودو راميلوف: في هذا الصدد يجب القول إننا حلفاء، وألا نكتفي بالحديث عن ذلك. يجب أن نوضح أن هذا التحالف يعني أننا نرفض معاً استراتيجية الإبادة والتدمير ونجعل ذلك على جدول أعمالنا. لذلك، هناك حاجة إلى التزام واضح من الحكومة الألمانية تجاه الكورد.
رووداو: ما هو تأثير هذه الهجمات المستمرة على البيشمركة على المنطقة؟ بعض المسؤولين الألمان يخشون من عودة ظهور داعش.
بودو راميلوف: لقد رأينا ذلك عندما أبقى الكورد مسلحي داعش في السجون والمخيمات. لسنوات، كان الكورد يقولون مراراً: "إنهم هنا، أعيدوهم إلى بلدانكم، حاكموهم وعاقبوهم في محاكمكم". لكن في ذلك الوقت، غض البعض الطرف وتركوا الكورد وحدهم. لذا فإن السؤال هو: كيف يمكن للمرء تنظيم وتقوية تلك القوى التي تحارب حقاً ضد داعش والإرهابيين من هذا النوع؟ هذا يعني أن هناك طريقاً واحداً فقط، وهو التضامن مع مقاتلي الحرية والإدارات الذاتية في مناطق كوردستان.
رووداو: برأيكم، هل دعمت ألمانيا الكورد بما فيه الكفاية؟
بودو راميلوف: لا. ولكي أكون واضحاً: أنا أطالب بدعم أكبر وأكثر وضوحاً. لا يمكن للمرء أن يقف على الهامش ويقول: "حسناً، انطلقوا، انظروا كيف تتخلصون من الإرهابيين، لكننا لا نريد أن نتدخل في هذا الموضوع". هذا ليس تضامناً ولا دعماً.
