رووداو ديجيتال
أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نظراءه في مجموعة السبع أن الحرب على إيران قد تستمر بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة.
وفي تصريحات لاحقة، قال روبيو اليوم الجمعة (27 آذار 2026)،إن الولايات المتحدة تتوقع انتهاء الحرب خلال "أسابيع لا أشهر"، مشيراً إلى أن واشنطن لا تزال بانتظار تحديد الجهة التي ستمثل إيران في أي محادثات محتملة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تقترب من إطلاق مفاوضات جدية، بالتزامن مع تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، ودراسة خيارات تصعيد قد تشمل استخدام قوات برية.
وأكد روبيو أن بلاده "مصممة على تحقيق جميع أهدافها"، وقال: "عندما ننتهي منهم خلال الأسبوعين المقبلين، سيكونون في أضعف حالاتهم في تاريخهم الحديث".
وأوضح أن التواصل مع إيران "لا يزال يتم عبر وسطاء"، في ظل غموض بشأن الجهة التي تتخذ القرار داخل طهران. وأضاف أن بعض المسؤولين الإيرانيين أبدوا رغبة في التفاوض، لكنهم يحتاجون إلى موافقة القيادة العليا.
وقال: "لم نحصل على الجواب بعد"، مضيفاً، "تبادلنا رسائل وإشارات من النظام الإيراني نما تبقّى منه، بشأن الاستعداد للحديث عن أشياء معينة".
وأشار إلى أن بطء التواصل يعود إلى تجنب المسؤولين الإيرانيين استخدام الهواتف خشية تعقبهم، داعياً طهران إلى "تحديد الشخص الذي سيتحدث" مع واشنطن.
خلافات داخل مجموعة السبع
كشفت مباحثات وزراء خارجية دول مجموعة السبع عن تباينات واضحة بين الحلفاء الغربيين بشأن الحرب على إيران، رغم الاتفاق على بيان يدعو إلى "وقف فوري" للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية.
ويأتي ذلك في ظل توتر سياسي متصاعد، بعد انتقادات وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حلف شمال الأطلسي، متهماً إياها بعدم تقديم دعم كافٍ في مواجهة إيران، خصوصاً في ما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
ويواجه روبيو صعوبة في إقناع الدول الأوروبية بتبني الموقف الأميركي، وسط مخاوف من اتساع الحرب وتداعياتها.
وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاترين فوتران إن هذه الحرب "ليست حربنا"، مؤكدة أن المسار الدبلوماسي هو الخيار الوحيد لإعادة الاستقرار.
من جهتها، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية دعم الإجراءات الدفاعية، مع تحفظها على العمليات الهجومية.
أما وزير الخارجية الألماني فأشار إلى استعداد بلاده للمساهمة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء العمليات.
وفي ختام الاجتماع، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن الدول المشاركة تبنت بياناً مشتركاً يدعو إلى وقف الهجمات على المدنيين، مؤكداً أنه "لا شيء يبرر استهداف المدنيين أو المنشآت الدبلوماسية".
وشدد على ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز بشكل آمن ودائم، مع إمكانية نشر مهام بحرية دولية مستقبلاً لضمان ذلك.
تداعيات اقتصادية
يتزامن ذلك مع تصاعد المخاوف من تأثير الحرب على أسواق الطاقة، بعد اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، ما يضغط على اقتصادات أوروبية تعتمد على واردات الطاقة من المنطقة.
في المقابل، تواصل واشنطن الضغط على حلفائها لتحمل دور أكبر، وسط انتقادات متكررة من ترمب لدول الناتو، التي قال إنها "لم تفعل شيئاً".
