رووداو ديجيتال
أفاد مسؤول في البيت الأبيض لشبكة رووداو الإعلامية، بأن مسألة إجراء "محادثات مستقبلية" بين الولايات المتحدة وإيران لاتزال "قيد المناقشة"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه لم يتم تحديد موعد لجولة جديدة من النقاشات بعد.
تأتي هذه التصريحات وسط تقارير تشير إلى احتمال اجتماع المفاوضين الأميركيين والإيرانيين خلال الأيام المقبلة.
وأكد المسؤول لرووداو اليوم الثلاثاء (14 نيسان 2026) أن "المحادثات المستقبلية بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين قيد المناقشة، ولكن لم يتم تحديد أي جدول زمني في الوقت الحالي".
وكان وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية بين الولايات المتحدة وإيران قد دخل حيز التنفيذ أوائل الأسبوع الماضي، وذلك عقب ما يقرب من 40 يوماً من الحرب التي اندلعت في 28 شباط، حينما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة جوية مشتركة استهدفت آلاف المواقع في مختلف أنحاء إيران.
أسفرت الضربات الافتتاحية عن مقتل العديد من كبار القادة الإيرانيين، بمن فيهم المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي.
ورداً على ذلك، نفذت طهران آلاف الضربات بالطائرات المسيرة والصواريخ في أنحاء الشرق الأوسط، مستهدفة ما وصفتها بأصول أميركية - خاصة في دول الخليج العربية - فضلاً عن شن هجمات انتقامية ضد إسرائيل.
وشمل الرد الإيراني أيضاً جماعات عراقية مسلحة منضوية تحت لواء "محور المقاومة" الذي تقوده طهران، حيث أعلنت عدة فصائل مسؤوليتها عن هجمات استهدفت مواقع أميركية مفترضة في المنطقة، بما في ذلك العراق وإقليم كوردستان.
علاوة على ذلك، استمر القتال المتجدد بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران في لبنان منذ أوائل آذار، وذلك بعد أن شنت الجماعة المتحالفة مع طهران هجوماً أولياً على شمال إسرائيل.
وعلى خلفية الهدنة التي توسطت فيها باكستان، عقد كبار المفاوضين الأميركيين والإيرانيين محادثات نادرة وجهاً لوجه في إسلام آباد يوم السبت الماضي، واستمرت المباحثات نحو 21 ساعة، لكنها انتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
من بين نقاط الخلاف الجوهرية، تبرز الاختلافات حول قدرات إيران في تخصيب اليورانيوم وإدارة مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
وكانت إيران قد أغلقت فعلياً حركة المرور عبر مضيق هرمز بعد وقت قصير من بدء الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية في أواخر شباط، حيث قامت بنشر ألغام بحرية وتكثيف المراقبة، مما أدى إلى خفض الحركة الملاحية إلى ما يقرب من الصفر.
ويُعد المضيق نقطة اختناق عالمية حاسمة تمر عبرها أكثر من خمس إمدادات الطاقة العالمية. وقد تسبب إغلاقه في ارتفاع أسعار النفط بنسبة تتراوح بين 40 إلى 50%، فضلاً عن تعطيل سلاسل التوريد الدولية.
وثمة مصدر آخر للخلاف بين المفاوضين يتمثل في مدى شمول وقف إطلاق النار للصراع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان؛ فبينما تقول تل أبيب وواشنطن إن الهدنة لا تشمله، تتبنى طهران وإسلام آباد موقفاً مغايراً.
وفي ظل تعثر المحادثات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين عن فرض حصار على حركة الملاحة البحرية الإيرانية، لافتاً إلى أن القوات الأميركية دمرت 158 سفينة بحرية إيرانية خلال الحرب.
وأضاف ترمب عبر منصته "تروث سوشيال": "ما لم نضربه هو العدد القليل مما يسمونها سفن الهجوم السريع، لأننا لم نكن نعتبرها تهديداً كبيراً"، محذراً من أنها ستُستهدف في حال اقترابها من منطقة الحصار.
من جانبها، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) يوم الثلاثاء بأن "أكثر من 10,000 من البحارة ومشاة البحرية (المارينز) والطيارين الأميركيين، إلى جانب أكثر من عشر سفن حربية وعشرات الطائرات، ينفذون مهمة محاصرة السفن الداخلة والمغادرة للموانئ الإيرانية".
وذكرت القيادة في بيان لها أنه "خلال الـ 24 ساعة الأولى، لم تتمكن أي سفينة من اجتياز الحصار الأميركي، وامتثلت ست سفن تجارية لتوجيهات القوات الأميركية بالالتفاف والعودة إلى ميناء إيراني في خليج عمان".
وأكدت "سنتكوم" أن "الحصار يُنفذ بشكل محايد ضد سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية في الخليج وخليج عمان".
واختتم البيان بالإشارة إلى أن "القوات الأميركية تدعم حرية الملاحة للسفن التي تعبر مضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية".
