رووداو ديجيتال
لم تعد تداعيات الحرب والتوترات في الشرق الأوسط محصورة عند الحدود، بل وصلت إلى عمق الحياة اليومية للسكان في ألمانيا.
في البلد الأوروبي الآن، لم يتسبب ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية في قلق المواطنين فحسب، بل أثار قلقاً كبيراً لدى التجار أيضاً.
آرام مصطفى، تاجر كوردي يعمل في تجارة الجملة بألمانيا منذ 18 عاماً، يقول إنه لم يشهد طوال مسيرته المهنية غلاءً بهذا الشكل.
ويضيف لرووداو: "لقد أصبحت البضائع باهظة الثمن... وأنا متأكد من أن الأسعار ستشهد المزيد من التغيير في الشهرين المقبلين بسبب ارتفاع أسعار الوقود. نحن كتجار جملة، نرى كيف يصاب الناس بالدهشة عند رؤية الأسعار. الدخل كما هو، لكن المبيعات انخفضت. على سبيل المثال، ارتفع سعر قالب واحد فقط من جبن البيتزا بمقدار سبعة يوروهات".
لم تكن ألمانيا بمنأى عن شرارات الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث أثرت الحرب بشكل مباشر على اقتصاد الناس، فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر كل صندوق من سمك التونة بمقدار تسعة يوروهات منذ بدء التوترات.
لا يقتصر الأمر على الأسواق، فقطاع السياحة والمطاعم يواجهان ضغوطاً كبيرة أيضاً.
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
يشير مدير أحد المطاعم في مدينة "بوخوم" إلى أنهم أصبحوا عاجزين بين مطالب الموظفين بزيادة الرواتب وارتفاع أسعار المواد الخام.
يقول آري صباح، مدير المطعم لرووداو: "لدينا مشكلتان رئيسيتان؛ الأولى هي أن الموظفين يطالبون بزيادة رواتبهم لأن تكاليف المعيشة ارتفعت، والثانية هي المواد التي نشتريها. في السابق، كان سعر كيلوغرام ستيك اللحم 25 يورو، والآن وصل إلى 35 يورو، لكننا لم نتمكن بعد من رفع أسعار قائمة طعامنا".
تشير الإحصاءات إلى أن أسعار المواد الأساسية مثل الخبز والحليب والخضروات ارتفعت بنسب تتراوح بين 13% و20%، مما دفع العديد من الآباء والأمهات إلى مراجعة نفقاتهم.
تقول المواطنة لارا مولر لرووداو: "نعم، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والبنزين وجميع السلع. الآن نفكر أكثر في كيفية التسوق. حتى السفر والعطلات أصبحت أمراً صعباً، لأن التكاليف مرتفعة جداً ونحن قلقون بشأن المستقبل".
وصل معدل التضخم في ألمانيا حالياً إلى 2.7%، ويحذر خبراء الاقتصاد من أنه إذا استمرت التوترات في مضيق هرمز، فإن موجة من الإفلاس ستجتاح الشركات الألمانية.
