رووداو ديجيتال
يواجه قطاع الطيران الألماني أزمة إستراتيجية كبرى، حيث تستهلك ألمانيا سنوياً نحو 9 ملايين طن من وقود الطائرات، لكن إنتاجها المحلي لا يغطي سوى جزء من هذا الطلب.
وقد أدت الحرب بين إيران والولايات المتحدة إلى إغلاق الممرات الرئيسة لوصول الوقود إلى هذا البلد، حيث يُؤَمَّن ثلث واردات ألمانيا من وقود الطائرات من دول الخليج.
أجبر النقص والارتفاع في أسعار وقود الطائرات، أكبر شركة طيران ألمانية على إلغاء نحو 20 ألف رحلة حتى خريف هذا العام.
وقد أدى هذا أيضاً إلى ارتفاع أسعار التذاكر، مما أجبر آلاف المسافرين، مثل فانيسا ومايكل، على إلغاء خطط سفرهم.
فانيسا مولر، أم لخمسة أطفال، صرحت لشبكة رووداو الإعلامية: "إذا أردنا الآن، نحن كأسرة مكونة من سبعة أفراد على سبيل المثال، أن نسافر جواً هذا العام، ونرغب في زيارة نيجيريا، فإن التكلفة ستبلغ حوالي 14,000 إلى 15,000 يورو. بالنسبة لأسرة ذات دخل عادي مثلنا، من المستحيل التفكير في السفر بأي شكل من الأشكال. علاوة على ذلك، لا تقتصر التكاليف على تذاكر الطيران فحسب، بل تشمل أيضاً الفنادق والطعام والمصاريف الأخرى التي تزداد بشكل كبير خلال العطلات. في الحقيقة، سيكون السفر صعباً جداً هذا العام. لذلك، قررنا البقاء في المنزل هذا العام، لأن هناك أموراً أخرى يجب أن نوفر المال من أجلها".
على غرار معظم دول أوروبا، بدأت تظهر في ألمانيا أيضاً مشكلة إلغاء الرحلات الجوية والتذاكر، وتسعى الحكومة لتأمين الوقود اللازم لقطاع الطيران من دول مثل الولايات المتحدة ونيجيريا، بدلاً من الاعتماد على الخليج.
كريستيان أونتريزر، عضو في البرلمان الألماني، صرح لرووداو قائلاً: "في الوقت الحالي، ليس لدينا أي نقص.
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
بالطبع، نشهد ارتفاعاً في الأسعار نتيجة لردود فعل الأسواق العالمية. يمكن معالجة هذا الأمر من خلال إجراءات مهمة مثل خفض الضرائب. على سبيل المثال، وافق البرلمان الاتحادي (البوندستاغ) أمسِ على قرار خفض الضرائب على وقود السيارات. الآن يجب أن نفكر في المستقبل. على المدى الطويل، من المهم أن نكون أكثر استقلالية؛ بمعنى أنه لا ينبغي أن نعتمد على دولة واحدة فحسبُ، بل يجب أن ننوّع مورِّدينا من دول مختلفة. كما يجب أن نحاول إنتاج أكبر قدر ممكن من الطاقة محلياً داخل بلدنا، لكي يقل اعتمادنا على الخارج".
اتحاد الطيران الألماني (BDL) في إيميل خاص برووداو أوضح أن: "تأثير حرب الشرق الأوسط في الطيران الألماني يمثل تهديداً كبيراً. وقد شكل ارتفاع أسعار الوقود والقيود المفروضة على المجال الجوي ضغطاً كبيراً على هذا القطاع. ولهذا السبب، يدعو اتحاد الطيران الألماني (BDL) إلى اتخاذ خطوات سريعة على المستويين الوطني والأوروبي لحماية الترابط الجوي والاستقرار الاقتصادي لألمانيا. وكخطوة رئيسة، يُقترح تعليق ضريبة النقل الجوي مؤقتاً، لمساعدة شركات الطيران مالياً وتمكينها من الحفاظ على عدد رحلاتها ومساراتها وتنوع خدماتها. الهدف هو تقليل العواقب السلبية على الاقتصاد وسلاسل التوريد والرحلات السياحية".
بالإضافة إلى الوقود الجاهز الذي تستورده ألمانيا من الخليج، فإن لديها 8 مصافٍ خاصة بوقود الطائرات، لكن وقودها الخام يُستورد أيضاً من خارج ألمانيا، ويعتمد هذا البلد بشكل كامل على الاستيراد لتأمين وقود الطائرات.
تؤمن 7 دول جنوب الخليج، وخاصة السعودية والإمارات والكويت، ما يقرب من 40% من وقود الطائرات لأوروبا بأكملها. وبسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز وتوقف الصادرات من هذه الدول، ارتفع سعر طن وقود الطائرات في أوروبا من ما بين 500 إلى 800 دولار، ليصل إلى ما بين 1500 و1800 دولار.
