رووداو ديجيتال
حتى نهاية نيسان 2026 بلغت صادرات النفط الخام الأميركي مستوى قياسياً جديداً، يُقدَّر ما بين 5.2 إلى 5.44 مليون برميل يومياً، بحسب بيانات مراكز الطاقة، من بينها الوكالة الدولية للطاقة.
ويأتي هذا الارتفاع التاريخي في أعقاب اضطرابات صادرات النفط من منطقة الخليج نتيجة الحرب مع إيران.
وبسبب الإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز، الذي يعطّل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، اتجه المشترون الدوليون، لا سيما في آسيا وأوروبا، بشكل واسع نحو النفط الصخري الأميركي.
وقد أدى هذا التحول إلى ارتفاع إجمالي صادرات الطاقة الأميركية، بما في ذلك المنتجات المكررة، ليصل في منتصف نيسان إلى مستوى قياسي بلغ 12.9 مليون برميل يومياً، في وقت تشير فيه التقارير إلى أن 68 ناقلة نفط فارغة توجهت إلى موانئ الساحل الخليجي الأميركي لملء الفجوة الناتجة عن تراجع إنتاج نفط الخليج.
ويعود السبب الرئيسي لهذا الارتفاع إلى مزيج من التوترات الجيوسياسية وفوارق الأسعار. فبعد اندلاع الحرب، وصفت الوكالة الدولية للطاقة الوضع بأنه "أكبر اضطراب في الإمدادات في التاريخ"، حيث خرج أكثر من 10 ملايين برميل يومياً من إنتاج الخليج عن الخدمة.
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
في الوقت ذاته، تجاوزت الأسعار العالمية لخام برنت حاجز 90 دولاراً، ووصلت لفترة قصيرة في شهر آذار إلى 120 دولاراً للبرميل، بينما بقي خام تكساس الأميركي أقل سعراً نتيجة ضوابط الأسعار المحلية وزيادة الإنتاج الداخلي.
هذا الفارق السعري دفع الأسواق الآسيوية إلى زيادة وارداتها من النفط الخام الأميركي بنسبة 82%، في حين ضاعفت المصافي الأوروبية وارداتها من الديزل من الولايات المتحدة لتعويض نقص الإمدادات من روسيا ومنطقة الشرق الأوسط.
وتُظهر المقارنات الإحصائية قبل وبعد اندلاع الحرب مع إيران في 28 شباط تحولاً واضحاً في قطاع الطاقة الأميركي. فقبل الحرب، بلغ متوسط صادرات النفط الخام الأميركي في كانون الثاني 2026 نحو 3.9 مليون برميل يومياً،
فيما استقر الإنتاج عند حوالي 13.2 مليون برميل. ومنذ بدء الحرب، ارتفع الإنتاج إلى 13.4 مليون برميل، مدفوعاً باستخدام الحكومة الأميركية للاحتياطيات الاستراتيجية وتشجيع إنتاج النفط الصخري.
في المقابل، واجه الاستهلاك المحلي ضغوطاً انخفاضية بسبب ارتفاع أسعار الوقود، التي زادت بأكثر من 1.16 دولار للغالون منذ شهر آذار. ويأتي ذلك في وقت توسعت فيه الصادرات بنحو 40% لتلبية الطلب العالمي.
