رووداو ديجيتال
بعد الكثير من السجال والتفاوض، منح البرلمان العراقي في النهاية الثقة لكابينة رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي فالح الزيدي، وصادق على المنهاج الوزاري، لكن رغم أن التصويت كان علنياً برفع الأيدي، إلا أن بعض الأطراف غير راضية عن سير العملية.
"جلسة بلا معنى"
بعد الجلسة، وأمام قاعة البرلمان، تحدث سيبان شيرواني، النائب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، لرووداو، واصفاً الجلسة بأنها "بلا معنى جداً"، مضيفاً أن "خرق الدستور أصبح عملاً عادياً".
وأشار شيرواني إلى أن "رئيس البرلمان لم يعدّ أي صوت للوزراء؛ الوزراء الذين أرادوهم، نالوا الأصوات أو لم ينالوا، صادقوا عليهم، والذين لم يحبوهم نالوا الأصوات أو لم ينالوا، رفضوهم".
في الجلسة، طالبت كتلة الديمقراطي الكوردستاني بعدّ الأصوات، ولكن بحسب شيرواني: "رئيس البرلمان لم يقبل، لذا هذا التصويت غير مقبول ومشكوك فيه، هو لعبة سياسية ولم يبقِ قيمة للبرلمان".
بخصوص عدم نيل مرشح الحزب لوزارة الإعمار ريباز حملان الثقة قال: "ليس الأخ ريباز وحده من رُفض، بل مرشحو وزراء الداخلية، التخطيط والبلديات لم تتم المصادقة عليهم، ولا يُعرف كم نال كل واحد منهم من الأصوات".
"خطة لإفشال الحكومة"
في السياق، قال شاخوان عبد الله، رئيس كتلة الديمقراطي الكوردستاني النيابية، في مؤتمر صحفي: "العرف هو أن يُقدم مرشحو الوزارات السيادية أولاً، هؤلاء قاموا بتقديم الوزارات التي يريدونها هم وصوتوا لها، والآخرين (وزير الداخلية، وزير الإعمار وعدة وزراء آخرين) لم يمرروهم دون النظر للنسبة القانونية، والذي يخصهم، لم يرفع رأسه وصادق عليه فوراً".
يضيف عبد الله: "هذه كلها كانت من عمل رئاسة البرلمان، وهي مؤامرة لإفشال هذه الحكومة، ورئاسة البرلمان فقدت حياديتها".
بحسب قول رئيس كتلة الديمقراطي الكوردستاني: "هذه أول مرة يُفعل فيها هكذا عمل، فهل جرى أن يُقدم وزير الكهرباء على وزير الداخلية أو الخارجية؟ الذين أرادوهم صوتوا لهم منذ البداية والآخرين لم يمرروهم".
تحدث شاخوان عبد الله عن موقف وطلب رئيس الحكومة العراقية الجديد أثناء الجلسة، قائلاً: "رئيس الوزراء صرخ وقال: أنا لدي مشكلة أمنية، أنتم لماذا تفشلون وزير الداخلية؟ لكن الأمر مرّ".
وأشار أيضاً إلى أنهم "أفشلوا جميع الوزارات التي هي من استحقاق (العزم) وكذلك لم تمرر وزارات (الثقافة، التخطيط، الداخلية والإعمار وغيرها)".
وتابع: "منذ البداية عندما قال رئيس البرلمان إن التصويت على الوزارات سيكون بحيث تكون الطاقة والخدمات منفصلة، علمنا أن هناك مؤامرة، كان يجب على رئاسة البرلمان ألا تقبل بهذا".
وشدد على أن "البداية كانت مقززة جداً، فإذا كان الأمر بهذا الشكل فلم يبقَ شيء اسمه رئاسة البرلمان، ويتم الإتيان برؤية حزبية ومؤامرة لتنفيذها".
"نرفض الاتهامات الباطلة لمرشحنا"
من جهتها، أوضحت البرلمانية أشواق الجاف، عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني، لرووداو موقف حزبها، بالقول: "الديمقراطي غير راضٍ عن التصويت، لأن هناك مؤامرة مسبقة كانت ضد مرشحنا وهو كاك ريباز حملان، حتى أنهم أرونا تلك المنشورات [الرسائل] التي كانوا يرسلونها واحداً واحداً للبرلمانيين لكي لا يصوتوا لريباز حملان، ومن جهة أخرى عرضوا مرشحيهم بسرعة ولم يلحق البرلمانيون حتى أن يعرفوا من هم".
وذكرت الجاف: "للأسف كان قد وُضع برنامج مسبق لإسقاط كاك ريباز. رأيت تلك الرسائل بعيني التي أُرسلت للبرلمانيين لكي لا يصوتوا لريباز حملان. كُتب في الرسالة بشكل قبيح جداً: (مهندس علاقات الديمقراطي الكوردستاني مع إسرائيل هو ريباز حملان). هذه الرسالة أُرسلت فرداً فرداً للبرلمانيين وكانت تحتوي على صورة ريباز حملان أيضاً".
ووصفت الجاف الأمر "بالعمل القبيج جداً"، مردفة: "لم يكن يجب أن يفعلوا هذا، لأن كاك ريباز شخصية بارزة، وكحزب ديمقراطي كوردستاني نرفض تلك التهم تماماً واعتبرناها استهدافاً، ولاحقاً سيكون للديمقراطي موقفاً بهذا الصدد".
كيف مُررت كابينة الزيدي؟
صوّت البرلمان العراقي، خلال جلسة اليوم، على 14 وزيراً في حكومة الزيدي المؤلفة من 23 وزارة، أبرزهم فؤاد حسين لوزارة الخارجية، خالد شواني لوزارة العدل، باسم محمد خضير لوزارة النفط، وفالح الساري لوزارة المالية.
الوزراء الذين نالوا الثقة:
1. النفط: باسم محمد خضير
2. الصناعة: محمد نوري أحمد
3. الكهرباء: علي سعدي وهيب
4. الصحة: عبد الحسين عزيز
5. البيئة: سروة عبدالواحد
6. الزراعة: عبدالرحيم جاسم
7. الموارد المائية: مثنى علي مهدي
8. التجارة: مصطفى نزار جمعة
9. العدل: خالد شواني
10. التربية: عبدالكريم عبطان
11. النقل: وهب سلمان محمد
12. المالية: فالح الساري
13. الخارجية: فؤاد حسين
14. الاتصالات: مصطفى جبار سند
الوزارات التي لم يتم التصويت على مرشحيها:
1. الدفاع
2. الداخلية
3. التخطيط
4. الثقافة
5. الإعمار والإسكان
6. التعليم العالي
7. الهجرة والمهجرين
8. الشباب والرياضة
9. العمل والشؤون الاجتماعية
جدير بالإشارة إلى أن المرشحين الذين لم يحصلوا على الأصوات اللازمة لتولي حقائب وزارية، خلال جلسة اليوم، هم:
قاسم عطا: مرشح وزارة الداخلية (عن دولة القانون)
ريباز حملان: مرشح وزارة الإعمار والإسكان (عن الديمقراطي الكوردستاني)
أحمد العزاوي: مرشح وزارة التخطيط (عن العزم)
عامر الخزاعي: مرشح وزارة التعليم العالي (عن دولة القانون)
"مرشح وزير الداخلية الحالي سيُطرح للتصويت"
من جانبه، قال النائب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، شيروان دوبرداني، لشبكة رووداو الإعلامية: "أولئك الذين لم ينالوا الثقة، يجب تغيير المرشحين، ما عدا وزير الداخلية، لأنه لم يُطرح للتصويت".
