رووداو ديجيتال
أعلن قائممقام مدينة الموصل، هشام
الهاشمي، أن المدينة تجاوزت مرحلة "الدمار الشامل" وانتقلت فعلياً إلى
مرحلة "الإعمار المرحلي"، مؤكداً إعادة تفعيل 95% من الدوائر الحكومية
التي بدأت بتقديم خدماتها للمواطنين بشكل طبيعي.
وقال الهاشمي لشبكة رووداو
الإعلامية، اليوم السبت (16 أيار 2026) حول مستجدات ملف الإعمار: "تخطت
الموصل الحقبة المأساوية والدمار الكبير الذي خلفته الحرب، وتمكنت الحكومة المحلية
من استعادة معظم المؤسسات الخدمية، وشهدنا عودة أعداد غفيرة من النازحين إلى
ديارهم".
مشاريع استراتيجية وتحديات مالية
وأشار القائممقام إلى استمرار
العمل في مشاريع البنى التحتية والإسكان، مسلطاً الضوء على مشروع "واجهة
النهر" (الكورنيش) كواحد من أبرز المشاريع الجارية، والذي يهدف إلى إعادة
إعمار 545 منزلاً وإنشاء منطقة سياحية وثقافية تمنح المدينة وجهاً حضارياً جديداً.
ورغم التفاؤل، لم يخفِ الهاشمي
وجود عقبات، قائلاً: "حجم الدمار كان هائلاً جداً، والموازنات التي تخصصها
الحكومة المركزية لاتزال دون مستوى الاحتياجات الحقيقية للمدينة".
ترميم المعالم التاريخية
وفي ملف التراث، أكد الهاشمي
استمرار العمل بالتعاون مع منظمة "اليونسكو" لترميم جامع النوري ومنارة
الحدباء وكنيستي "الطاهرة" و"الساعة"، لضمان استعادة الرموز
الدينية والتاريخية للمدينة.
الفرق بين جانبي المدينة
وحول التفاوت في نسب الإعمار،
أوضح الهاشمي أن الجانب الأيسر (الشرقي) للموصل عاد إلى طبيعته بالكامل، بينما لايزال
الجانب الأيمن (الغربي) ومنطقة "الموصل القديمة" يعانيان من تبعات
الحرب، حيث دُمّر 80% من تلك المناطق خلال العمليات العسكرية، مما يجعل عملية
التطهير وبناء المنازل المهدمة تتطلب وقتاً أطول وجهداً مضاعفاً.
.jpg&w=3840&q=75)