رووداو ديجيتال
أبدت روسيا استعدادها للتعاون مع العراق بشأن مصير 130 من مواطنيها المحتجزين في بغداد، والذين كانوا ضمن آلاف المسلحين الذين نُقلوا مؤخراً من سوريا.
جاء ذلك خلال لقاء جمع السفير الروسي في بغداد، إلبروس كوتراشيف، مع وكيل وزارة الخارجية العراقية، شورش خالد سعيد، اليوم السبت (16 أيار 2026).
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية، أشاد السفير الروسي بجهود العراق في مكافحة الإرهاب، مؤكداً "استعداد بلاده للتعاون مع الجهات العراقية المختصة بشأن الموقوفين من حملة الجنسية الروسية في العراق، وفقاً للقوانين العراقية النافذة".
130 محتجزاً روسياً
يأتي الأمر في وقت يواجه فيه العراق تحدياً كبيراً في التعامل مع آلاف المحتجزين من عناصر تنظيم داعش السابقين، الذين تم نقلهم من سوريا.
ووفقاً لإحصائية حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية من مسؤول أمني رفيع، في شهر شباط الماضي، يحتجز العراق حالياً 5.581 مسلحاً أجنبياً في سجن الكرخ ببغداد.
وتشكل الجنسية السورية الغالبية العظمى بـ 3.544 شخصاً، يليها العراقيون بـ 460، ثم التونسيون بـ 234، بينما تحتل روسيا المرتبة السابعة بـ 130 مسلحاً.
وتضم القائمة أيضاً مواطنين من دول أوروبية مثل ألمانيا (27)، فرنسا (4)، وبريطانيا (10)، بالإضافة إلى مسلحين من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.
"لا مانع من تسليمهم لدولهم بشرط"
سيخضع هؤلاء المسلحون للقانون العراقي، الذي يمنح المحاكم المحلية صلاحية محاكمة الأجانب الذين ارتكبوا جرائم أضرت بالأمن الوطني العراقي، حتى لو وقعت خارج البلاد.
وفي هذا السياق، قالت لمى فاضل، مسؤولة وحدة البحوث في المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، لشبكة رووداو الإعلامية، إن المسلحين "سيحاكمون وفق قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005".
وأوضحت فاضل أن القانون "لا يفرق بين من قاتل فعلياً أو من اكتفى بتقديم المساعدة للمجموعة؛ فكلاهما يواجه عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد".
حول إمكانية تسليمهم إلى بلدانهم، أشارت المسؤولة القضائية إلى أنه "لا يوجد مانع قانوني يحول دون تسليم المسلحين الأجانب إلى دولهم، بشرط أن تطلب تلك الدول ذلك، وألا يكون المسلحون قد ارتكبوا جرائم ضد مواطنين عراقيين".