رووداو ديجيتال
يوم الإثنين 9 آذار، تعرض عدد من المراكز العسكرية والأمنية في محافظتي سنة ولوقستان بشرق كوردستان (كوردستان ايران) للقصف. في ذلك اليوم، ومقارنة بالأيام التسعة الماضية، تراجع استهداف المنشآت الأمنية والعسكرية الإيرانية في شرق كوردستان.
وبحسب متابعة شبكة رووداو الإعلامية، لم يتم استهداف أي موقع في محافظات ورمێ (أرومية)، كرمانشاه، وإيلام يوم الإثنين. أما في محافظة سنة (سنندج)، فقد تم قصف ثكنة عسكرية واحدة، وفي لوڕستان، طال القصف عدة قواعد عسكرية وأماكن لإقامة القوات الإيرانية.
سِنة
في مدينة سنة (سنندج – مركز محافظة كوردستان) ، وبعد تعرضها للقصف عدة مرات منذ اندلاع الحرب، تم استهداف "مقر شهرامفر" التابع للحرس الثوري مرة أخرى.
ووفقاً للمقاطع المصورة التي نُشرت بعد القصف، تعرض الموقع لقصف مكثف وتصاعدت أعمدة الدخان الكثيفة من أماكن الاستهداف، كما سُمعت أصوات انفجارات قوية.
وفي خضم الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كان (مقر شهرامفر) أحد أكثر المواقع التي تعرضت للقصف في سِنة.
يُعد مقر شهرامفر من أهم مراكز القيادة التابعة للحرس الثوري في شرق كوردستان، ويقع نطاق أنشطته في محافظة سنة. ويقع مركز قيادة هذا المقر في مدينة سنة، حيث يشرف على عمليات الحرس الثوري في المدن الأخرى، لا سيما في: سولاوا، مريوان، بانه، سقز، وأجزاء من منطقة هورامان. وتتمثل المهمة الرئيسة لهذا المقر في مواجهة القوى الكوردستانية في شرق كوردستان ومراقبة العمل السياسي والأمني في المنطقة.
خرم آباد
في الساعة 3:30 من بعد ظهر يوم الإثنين بتوقيت شرق كوردستان، استُهدفت قاعدة عسكرية، وقاعة رياضية، ومستودع داخل المدينة، بالإضافة إلى قاعدة عسكرية بالقرب من مدينة خرم آباد، مركز محافظة لوڕستان.
وذكر المواطنون الذين نشروا مقاطع الفيديو أن قاعة رياضية في شارع (تمدن) بخرم آباد تابعة للبلدية، ومستودعاً في شارع (إرم)، ومركزاً للشرطة قد تعرضوا للاستهداف. كما نُفذ هجوم في المرتفعات المحيطة بخرم آباد على قاعدة عسكرية يُقال إنها تضم منظومة دفاع جوي.
أكدت وسائل الإعلام الحكومية في لوڕستان استهداف "عدة مواقع" في خرم آباد، لكنها لم تنشر أسماء أو معلومات حول الأماكن التي تعرضت للقصف.
كما تداولت وسائل الإعلام أنباءً تفيد بقصف مركز الاستخبارات (الإطلاعات) في مدينة كوهدشت بلوڕستان يوم الإثنين، ما أدى إلى تضرر عدد من المباني السكنية والتجارية نتيجة الهجوم، إلا أن الهجوم لم يتم تأكيده بشكل رسمي بعد.
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
بسبب انقطاع الإنترنت والقيود المفروضة على نشر المعلومات، بات من الصعب التأكد من جميع المواقع المستهدفة.
أعلنت شبكة (نت بلوكس (NetBlocks التي تراقب حالة الإنترنت في العالم، يوم الاثنين، أن الإنترنت مقطوع في إيران منذ 10 أيام، وأن مستوى الوصول إليه خلال هذه الفترة بلغ 1% فقط من مستواه الطبيعي.
من جانبه، صرح سعيد شهواري، المدير العام لعدلية محافظة لوڕستان، بأن "تسجيل ونشر صور ومقاطع فيديو للمنشآت العسكرية والأمنية الإيرانية والبنى التحتية يعد جريمة، وسيتم معاقبة الأشخاص الذين يقومون بذلك".
غموض حول عدد الضحايا في شرق كوردستان
لم تعلن المؤسسات الرسمية في المحافظات الخمس بشرق كوردستان حتى الآن عن عدد ضحايا وقتلى الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكن وفقاً لمعلومات مؤكدة، قُتل عدد من القادة والضباط رفيعي المستوى في الحرس الثوري والشرطة والاستخبارات في شرق كوردستان، إلى جانب عدد من الجنود. كما سقط مدنيون ضحايا نتيجة هذه الهجمات.
وبحسب إحصائيات منظمات حقوق الإنسان، تم تأكيد مقتل 21 مدنياً من سكان شرق كوردستان نتيجة الهجمات حتى تاريخ 9 آذار. ومن بين الذين فقدوا حياتهم شابان يبلغان من العمر 14 و16 عاماً.
ووفقاً لمعلومات رووداو، فإن معظم هؤلاء المدنيين كانوا بالقرب من الاماكن المستهدفة، أو توجهوا إلى مواقع القصف بعد وقوعها.
توزع الضحايا على مدن: ورمێ، مهاباد، سنة، مريوان، بوكان، نقده، روانسر، باوة، ديواندرة، كامياران، مريوان، وسولاوا. وهذا الإحصاء لا يشمل محافظة لوڕستان.
من جهة أخرى، يقول مسؤولون ومؤسسات حكومية إيرانية في محافظة لوڕستان إن عدداً من الذين فقدوا حياتهم نتيجة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية كانوا من المدنيين، حيث أُعلن حتى الآن عن مقتل ثلاثة طلاب في تلك المحافظة.
ووفقاً لإحصائيات منظمة الطوارئ الطبية الإيرانية، فإن 190 شخصاً ممن قتلوا نتيجة الهجمات في عموم البلاد هم دون سن 18 عاماً.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) والجيش الإسرائيلي قد أعلنا في وقت سابق أن القوات الإيرانية، وخاصة القادة والضباط رفيعي المستوى، يتمركزون في مواقع مدنية ويستخدمونها لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، وهو ما تنفيه إيران.
