رووداو ديجيتال
تواصلت، اليوم الخميس، حرب التصريحات بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في وقت تتصاعد فيه المواجهة العسكرية في المنطقة، وسط تحذيرات من اتساع نطاق الصراع.
خطاب إيراني يتوعد بالرد
في أول خطاب له منذ توليه منصب المرشد الأعلى، أكد مجتبى خامنئي أن إيران ستواصل الرد على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، متوعداً بالانتقام من"الجرائم" التي استهدفت الأراضي الإيرانية.
وأشار خامنئي إلى أن طهران لن تتراجع عن مواجهة خصومها، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستستمر ما دام "العدوان قائماً"، كما لوّح بإجراءات تصعيدية في المنطقة، بينها استمرار الضغط على المصالح الأمريكية.
في السياق ذاته، شددت طهران على أن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة قد تصبح أهدافاً محتملة إذا استُخدمت في الهجمات ضد إيران، في وقت تؤكد فيه أنها تتلقى رسائل وساطة من عدة دول لكنها تركز حالياً على الرد العسكري.
نتنياهو: إسرائيل "تسحق" إيران
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي يحقق تقدماً كبيراً في عملياته ضد إيران وحلفائها، قائلاً إن إسرائيل "تسحق إيران وحزب الله” في إطار الحرب الجارية، داعياً في الوقت نفسه الشعب الإيراني للخروج ضد حكومته والنظام القائم فيها.
وأكد نتنياهو أن الضربات الإسرائيلية استهدفت مواقع استراتيجية داخل إيران، بما في ذلك منشآت مرتبطة ببرامجها العسكرية، مضيفاً أن العمليات تهدف إلى منع طهران من امتلاك قدرات تهدد إسرائيل والمنطقة.
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
كما وجه نتنياهو انتقادات حادة للقيادة الإيرانية الجديدة، مشيراً إلى أن الضربات الإسرائيلية أصابت بنية النظام العسكري الإيراني وأربكت قيادته.
ترمب: الأولوية لمنع إيران من السلاح النووي
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الهدف الرئيسي للحملة العسكرية هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن ذلك أهم من التداعيات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق العالمية نتيجة الحرب.
كما شدد ترامب على أن العمليات العسكرية تمضي وفق ما وصفه بـ"الخطة المرسومة"، في وقت تحاول فيه واشنطن طمأنة الأسواق رغم ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات النفطية العالمية.
خلفية الصراع
اندلعت المواجهة الحالية بعد الضربات الأميركية - الإسرائيلية الواسعة التي استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران في أواخر شباط الماضي، وأسفرت عن مقتل المرشد الإيراني السابق وعدد من القادة العسكريين، ما دفع طهران إلى الرد بهجمات في عدة مناطق من الشرق الأوسط، ودول الخليج تحديداً.
ومنذ ذلك الحين، تحولت المواجهة إلى صراع إقليمي مفتوح يترافق مع حرب تصريحات متصاعدة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب وتأثيرها على أمن الطاقة والاستقرار في المنطقة.
