رووداو ديجيتال
يستمر قصف القواعد الصاروخية ومنظومات الدفاع الجوي، بالإضافة إلى مقرات القوات الأمنية والعسكرية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. ومن جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه شن ليلة أمس أكبر وأوسع هجوم صاروخي استهدف 100 هدف في إسرائيل، ضمن الهجوم الجوي رقم 61.
يوم الثلاثاء 17 آذار، وفي اليوم الثامن عشر للحرب، استهدفت القوات الأميركية والإسرائيلية بالطائرات والصواريخ والطائرات المسيرة (الدرون) عشرات المواقع في مناطق مختلفة من إيران وشرق كوردستان (كوردستان إيران).
كوردستان ايران
فجر الثلاثاء، تعرضت ثلاثة أهداف في (حي جعفر آباد) ومحيط (ساحة لشكر) داخل مدينة كرمانشاه للقصف الجوي. وبحسب سكان المدينة، سُمع دوي ثلاثة انفجارات قوية على الأقل بين الساعة 4:30 و5:00 صباحاً بتوقيت شرق كوردستان، وكان من بين المواقع المستهدفة ثكنتان تتبعان للجيش والحرس الثوري.
كما أفادت الأنباء المنشورة بأنه في تمام الساعة 2:30 من فجر الثلاثاء، تعرضت قاعدة للحرس الثوري في مدينة ديواندرة التابعة لمحافظة سنندج (سنه – محافظة كوردستان حسب التسمية الرسمية) لهجوم. ووفقاً لمعلومات المنظمات الحقوقية، فإن الموقع المستهدف في ديواندرة هو قاعدة الحرس الثوري في منطقة نصارة، والتي كانت قد تحولت إلى المقر الرئيسي لقوات الحرس بعد هجمات الأيام الماضية. وأعلنت منظمة هانا لحقوق الإنسان أن القصف أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف قوات الحرس الثوري.
ومقارنة بالأيام الأولى للحرب، انخفضت حدة قصف القواعد والمقرات العسكرية في شرق كوردستان، إلا أنها لا تزال مستمرة بكثافة في مناطق أخرى في ايران ، لاسيما في العاصمة طهران.
قصف مكثف في طهران
منذ الفجر وحتى ظهر الثلاثاء، تعرضت عشرات المواقع في وسط وشرق وجنوب وغرب وشمال طهران للقصف. وتركزت معظم الأهداف في أحياء (طهرانبارس، نارمك، قولهك، يوسف آباد، سيد خندان، نوبنياد، تجريش، غيشا، سبلان، سعادت آباد، پاسداران، ستارخان، مسعودية، فرمانية، كامرانية، حكيمية، وأندرزگو).
وكانت مقرات وزارة الاستخبارات داخل مدينة طهران من بين المواقع المستهدفة. كما تعرضت قواعد (البسيج) في عدة أحياء لهجمات، وكان أكثرها تعرضاً للقصف المقر الرئيسي للبسيج في شمال طهران بحي كامرانية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء مقتل (غلام رضا سليماني)، رئيس منظمة البسيج التابعة للحرس الثوري، وبعد ساعات أكد الحرس الثوري مقتل هذا المسؤول الرفيع. وتعتبر البسيج إحدى القوى الخمس الرئيسية في الحرس الثوري، ومهمتها الأساسية تنظيم المتطوعين وأعضاء الحرس، ومنذ بداية الحرب أُسندت إليها المهام الأمنية في طهران وعدد من المدن الأخرى.
وبالإضافة إلى غلام رضا سليماني، قُتل عدد من مسؤولي البسيج الآخرين.
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
وأكدت وكالة فارس المقربة من الحرس الثوري ليلة الثلاثاء مقتل عدد من المسؤولين الآخرين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية دون ذكر أسمائهم.
وقبل ظهر الثلاثاء، استهدف هجوم نقطة تفتيش وسيارة تابعة لقوات الشرطة الإيرانية في (شارع پيروزي) شرق طهران. وفي (منطقة باقر شهر) وضواحي (كهريزك) التابعة لمدينة (ري) جنوب طهران، تعرضت القواعد العسكرية للقصف مرة أخرى فجر الثلاثاء. كما تعرض هدف في مدينة (پرديس) شرق طهران للقصف الصاروخي أربع مرات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء استهداف عشرات المواقع داخل مدينة طهران، شملت مراكز قيادة القوات العسكرية والأمنية مثل الاستخبارات والبسيج.
المحافظات الإيرانية الأخرى
استمر قصف الأهداف العسكرية والأمنية في محافظة (ألبرز) يوم الثلاثاء كما في الأيام السابقة، حيث قُصفت عدة أهداف في مدينتي كرج وهشتگرد. وفي مدينة بندر عباس جنوب إيران، سُمع دوي انفجارات قوية فجر الثلاثاء، لكن لم تنشر معلومات دقيقة عن المواقع المستهدفة حتى الآن.
وحوالي الساعة الخامسة صباحاً، تعرضت ثلاثة مواقع في ضواحي مدينة تبريز للقصف. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف منظومة الدفاع الجوي الإيرانية قرب تبريز بكثافة لتوسيع نطاق تفوقه الجوي و"تمهيد الطريق لتدمير مصادر التهديد ضد إسرائيل". كما ذكر الجيش الإسرائيلي أنه قصف مركز قيادة شرطة محافظة فارس في مدينة شيراز، واستهدف موقعاً لإنتاج وتخزين الصواريخ بالقرب من المدينة.
تزامن القصف مع الاحتفالات
في الوقت الذي تستمر فيه الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أحيا جزء من الشعب الإيراني وفي شرق كوردستان مراسم (الأربعاء الأحمر- تشارشنبه سوري). وأظهرت مقاطع فيديو إقامة هذه المراسم ليلاً في معظم المدن.
وأعلن جعفر ميعادفر، رئيس منظمة الطوارئ الطبية الإيرانية، ليلة الثلاثاء أن 427 شخصاً أصيبوا خلال احتفالات هذا العام، من بينهم 20 شخصاً أصيبوا بإعاقات دائمة و91 شخصاً تعرضوا لإصابات في العيون. وأشار إلى أن أكبر عدد من الضحايا سُجل في محافظات أورمية، وأردبيل، وكرمانشاه.
و"الأربعاء الأحمر" هو تقليد لاستقبال السنة الكوردية والشمسية الجديدة، حيث يشعل الناس النيران ويقفزون فوقها في مساء آخر ثلاثاء من السنة قبل عيد النوروز، كما يطلق البعض الألعاب النارية التي تتسبب سنوياً بسقوط قتلى وجرحى.
من جهة أخرى، أعلن الحرس الثوري أنه شن الليلة الماضية أوسع هجوم له على إسرائيل (الهجوم رقم 61) باستخدام صواريخ (خرمشهر 4)، مشيراً إلى استهداف 100 موقع ومقتل 230 إسرائيلياً، إلا أن إسرائيل أكدت حتى الآن مقتل شخصين فقط.
