رووداو ديجيتال
أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، منذ اندلاع الحرب في 28 شباط، عن مقتل عدد من كبار القادة السياسيين والعسكريين، في واحدة من أكبر الضربات التي تطال بنية النظام الإيراني.
في المقابل، تؤكد طهران أنها تمكنت من توجيه ضربات مؤثرة، إذ قال المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي إن إيران وجّهت "ضربة قاضية" لأعدائها، مضيفاً في رسالة بمناسبة النوروز أن الإيرانيين، من خلال وحدتهم، دفعوا "العدو إلى التخبط والتصريحات المتناقضة".
إلى ذلك قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده "تنتصر"، فيما "تُباد" الجمهورية الإسلامية، في وقت سارعت فيه طهران إلى تعيين بدلاء لمعظم القادة الذين قُتلوا لضمان استمرار عمل مؤسساتها.
وفي ما يلي أبرز الشخصيات التي قُتلت خلال ثلاثة أسابيع:
في اليوم الأول من الحرب، 28 شباط، قُتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في هجوم استهدف طهران وأوقع أيضاً قتلى من أفراد عائلته ومسؤولين آخرين. نجا نجله مجتبى رغم إصابته، وتولى لاحقاً موقع المرشد دون ظهور علني حتى الآن.
في اليوم نفسه، قُتل عدد من أبرز القادة العسكريين، بينهم قائد الحرس الثوري محمد باكبور، الذي كان قد تسلم منصبه في حزيران 2025، إضافة إلى وزير الدفاع عزيز ناصر زاده، ورئيس هيئة الأركان عبد الرحيم موسوي، وكذلك محمد شيرازي مدير المكتب العسكري للمرشد.
كما قُتل في اليوم الأول أيضاً علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى وأحد أبرز الشخصيات الأمنية في البلاد، وأقيمت له جنازة رسمية في طهران.
في 17 آذار، قُتل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، في ضربة إسرائيلية على طهران، في خسارة وُصفت بأنها من الأثقل بعد مقتل خامنئي. وفي اليوم نفسه، قُتل غلام رضا سليماني قائد قوات البسيج التابعة للحرس الثوري.
في 18 آذار، قُتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب في غارة إسرائيلية على العاصمة الإيرانية.
في 20 آذار، قُتل المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني في هجوم أميركي إسرائيلي، بعد ساعات من تصريحات نقلتها وكالة "فارس" قال فيها إن إنتاج الصواريخ مستمر "حتى في أوقات الحرب".
في نفس اليوم تم الإعلان عن مقتل قائد القوة الجو - فضائية التابعة للحرس الثوري مهدي قريشي، في مدينة أصفهان، خلال هجمات إسرائيلية وأميركية استهدفت المنطقة الصناعية "جي".
كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل إسماعيل أحمدي، رئيس استخبارات البسيج، في ضربة بطهران، بينما لم تؤكد إيران ذلك حتى الآن.
ورغم حجم الخسائر، تشير التطورات إلى أن إيران اعتمدت سياسة التعويض السريع عبر تعيين قيادات بديلة، في محاولة للحفاظ على تماسك مؤسساتها العسكرية والأمنية، بالتوازي مع خطاب رسمي يؤكد استمرار القدرة على الرد والمواجهة.
