رووداو ديجيتال
في اليوم الثلاثين من حرب الشرق الأوسط، تتزايد الاحتمالات بشأن إرسال قوات برية أميركية إلى داخل إيران.
طهران تتهم واشنطن بالتحضير "خلف الكواليس" لهجوم بري، في حين يشير ترمب إلى أن السيطرة على المنشآت النفطية الإيرانية "أمر سهل للغاية".
هجمات سريعة بدلاً من سيطرة واسعة النطاق
وفقاً لوسائل إعلام أميركية، من بينها "واشنطن بوست" و"وول ستريت جورنال"، فإن واشنطن، بدلاً من السيطرة العسكرية الشاملة التي تتطلب تكاليف بشرية ومالية باهظة، تفكر في خيار "الهجمات المحددة والسريعة".
قد تشمل هذه الهجمات بشكل أساسي المناطق الساحلية والجزر، لاسيما جزر أبو موسى، وطنب الكبرى والصغرى. والهدف الرئيسي هو تدمير الأسلحة التي تهدد الملاحة الدولية.
إرسال قوات المارينز و10 آلاف جندي إضافي
خلال الأسابيع القليلة الماضية، عززت الولايات المتحدة موقعها العسكري في المنطقة. حيث وصلت السفينة الحربية "تريبولي" التي تحمل 3500 جندي من المارينز إلى المنطقة، وهناك مجموعة أخرى من المارينز في طريقها الآن.
في الوقت نفسه، يُذكر أن البنتاغون يخطط لإرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط لتوجيه "الضربة القاضية" في هذه الحرب.
يقول جيروم بيليستراندي، الخبير العسكري والجنرال الفرنسي المتقاعد: "الولايات المتحدة تزيد من ضغوطها، لأن كل شيء لم يسر ولن يسير كما كان مخططاً له، لذا تريد القيادة الأميركية أن تكون لديها خيارات أكثر متاحة".
الاستيلاء على اليورانيوم المخصب
أحد الخيارات المطروحة على طاولة دونالد ترامب هو إرسال قوات خاصة إلى عمق إيران بهدف الاستيلاء على 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب.
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
ويحذر جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، من أن هذه لن تكون "عملية خاطفة"، بل تتطلب وقتاً، ومعدات ثقيلة، وإنشاء مدارج هبوط مؤقتة لنقل المواد النووية، مما يشكل خطراً كبيراً على حياة الجنود الأميركيين.
وحتى الآن، لم يوافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إجراء هذا النوع من العمليات، لأنها تعتبر مخاطرة كبيرة بحياة جنود بلاده، خاصة وأنه منذ بداية الحرب قُتل 13 جندياً أميركياً.
إن تنفيذ هذه الخطة سيجبر الولايات المتحدة على نقل قواتها تحت نيران وقصف إيراني مكثف، فضلاً عن ضرورة تأمين تلك المناطق لعدة أيام حتى تنتهي عملية البحث ونقل المعدات النووية بنجاح.
التهديد بـ "الجحيم" ورد فعل طهران
قالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إنه إذا لم تتوقف إيران عن برنامجها النووي وتهديداتها، فإن الرئيس ترامب مستعد لـ"صب الجحيم فوق رؤوسهم".
في المقابل، اتهم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، واشنطن بـ "النفاق"، وصرح بأن الولايات المتحدة في الوقت الذي تتحدث فيه عن الدبلوماسية، فإنها تنشغل خلف الكواليس بالتحضير لهجوم بري.
من جانبه، يعتقد مايكل آيزنشتات، الباحث في معهد واشنطن، أن هذه العمليات البرية ستواجه "مخاطر لا حصر لها"، ويقترح أن تستخدم الولايات المتحدة تلغيم جزيرة "خرج" فقط كورقة ضغط ضد إيران.
