رووداو ديجيتال
أفاد تقرير استخباراتي أميركي بأنه على الرغم من انخفاض الهجمات الصاروخية الإيرانية بنسبة 90%، إلا أن طهران تقوم بترميم القواعد والمنشآت تحت الأرضية التي تعرضت للقصف بـ "سرعة مذهلة"، وتعيد تشغيلها خلال ساعات قليلة. وهذا ما يثير الشكوك حول مزاعم البنتاغون التي تشير إلى تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" في 3 نيسان 2026، فإن العمال والفرق الإيرانية يواصلون عمليات الحفر واستخراج المنصات والقواعد تحت الأرضية التي استُهدفت بالقنابل الأميركية والإسرائيلية.
كما أشارت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إلى أن إيران تستخدم الجرافات والآليات الثقيلة لإعادة فتح المنصات التي طُمرت تحت التراب جراء القصف، وتقوم بمعاودة إطلاق الصواريخ منها بعد ساعات قليلة فقط.
وتقول أجهزة الاستخبارات الأميركية إن التقييم الدقيق للقدرات الصاروخية الإيرانية أمر صعب للغاية، لأن طهران تستخدم عدداً كبيراً من "المنصات الوهمية"، لدرجة أن الولايات المتحدة غير متأكدة من عدد المنصات الحقيقية التي دمرتها مقارنة بتلك الوهمية.
تراجع الهجمات وحجم الأضرار
وفي الوقت الذي يدعي فيه البنتاغون والبيت الأبيض تحقيق تقدم كبير ضد إيران، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان لها: "الحقائق هي كالتالي: تراجعت الهجمات الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية بنسبة 90%، وقوتهم البحرية دُمّرت بالكامل، وتضرر أو دُمّر ثلثا مصانع الإنتاج لديهم، كما تفرض الولايات المتحدة وإسرائيل تفوقاً جوياً مطلقاً فوق إيران".
ويعلن البنتاغون أنه خلال 5 أسابيع من الحرب، تم استهداف أكثر من 11 ألف هدف داخل إيران. وصرح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، قائلاً: "خلال الـ 24 ساعة الماضية، سُجل أقل عدد من الصواريخ والمسيرات التي أطلقتها إيران".
ما هي قدرة إيران الحالية؟
رغم تراجع الهجمات، لا تزال إيران تمتلك كميات كبيرة من الصواريخ والمنصات المتحركة. وبحسب تقرير لشبكة CNN، فإن نصف منصات الصواريخ الإيرانية لا تزال سليمة ولم تُصب.
وكشف مسؤولون أميركيون وغربيون أن إيران تطلق يومياً ما بين 15 إلى 30 صاروخاً باليستياً، ومن 50 إلى 100 طائرة مسيرة انتحارية باتجاه إسرائيل. لكنها لا تطلق الصواريخ بشكل جماعي (رشقات مكثفة)، بل تطلقها بشكل فردي أو ثنائي. ويعزو مسؤولون أميركيون سابقون ذلك إلى وجود تصدعات ومشاكل داخل الحكومة الإيرانية واضطراب في نظام "القيادة والسيطرة"، مما جعلهم غير قادرين على إطلاق عدد كبير من الصواريخ في وقت واحد.
ويعتقد مسؤولو الاستخبارات الأميركية أن إيران تخفي عمداً جزءاً كبيراً من منصاتها في الكهوف والقواعد تحت الأرضية للحفاظ على أقصى قدر من قدراتها الصاروخية. ويقولون إن استراتيجية طهران تكمن في القدرة على الاستمرار في ممارسة الضغط إذا طال أمد الحرب، أو البقاء كتهديد للمنطقة في حال انتهت الحرب.
