رووداو ديجيتال
اعتبرت الحكومة الإيرانية أن استهداف المراكز العلاجية، ولاسيما مستشفى الأمراض النفسية "دل آرام سينا" في طهران، يمثل "مثالاً واضحاً على جريمة حرب"، وذلك على خلفية تصاعد التوترات والهجمات المتبادلة في المنطقة منذ أواخر شباط 2026.
ورصدت وسائل إعلام إيرانية الأضرار التي لحقت بالمستشفى الواقع جنوب العاصمة، عقب غارات نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل. وأظهرت المشاهد دماراً واسعاً في أقسام عدة، بينها غرف المرضى والإدارات، ما أدى إلى خروجه جزئياً عن الخدمة وإخلاء النزلاء.
وقال مدير المستشفى إن القصف سيؤثر بشكل مباشر على المرضى، خصوصاً المصابين باضطرابات نفسية حادة مثل اضطراب ما بعد الصدمة، محذراً من تفاقم أوضاعهم الصحية نتيجة توقف العلاج.
وفي الموقف الرسمي، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الهجوم بأنه "اعتداء وحشي على القيم الإنسانية"، داعياً المجتمع الدولي إلى إدانته. كما طالب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان منظمات دولية، بينها منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتحرك واعتبار ما جرى "جريمة ضد الإنسانية".
وتؤكد طهران أن المستشفيات والمنشآت الطبية مشمولة بالحماية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وأن استهدافها يعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني.
يأتي ذلك ضمن سلسلة ضربات أوسع طالت، منشآت صحية وبحثية أخرى، بينها معهد باستور وشركات أدوية. في المقابل، لم تصدر واشنطن أو تل أبيب توضيحات رسمية بشأن هذه الهجمات، التي تُدرج في سياق عمليات عسكرية مستمرة في المنطقة.
