رووداو ديجيتال
بدأت في إسلام آباد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة من باكستان لوضع حدّ للحرب في الشرق الأوسط، في وقت أعلن البيت الأبيض أنّ الأطراف الثلاثة يجرون مباحثات ثلاثية مباشرة.
بموازاة ذلك، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّ الولايات المتحدة بدأت "عملية فتح مضيق هرمز" الذي أغلقته طهران عمليا خلال الحرب، وهاجم مجددا الدول التي قال إنّها لا تبذل ما يكفي لتأمين هذا الممر البحري.
وأوضح مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض أن ممثلي إيران وباكستان والولايات المتحدة يلتقون "وجها لوجه"، على عكس المفاوضات التي سبق لواشنطن وطهران أن أجرتاها في الأشهر الماضية، وكانت تتمّ عبر وسطاء ينقلون رسائل بين وفدين في غرفتين منفصلتين.
ويضم الوفد الأميركي ضمّ نائب الرئيس جاي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب.
في المقابل، بعثت إيران بوفد موسّع يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم شخصيات عدة من أبرزها وزير الخارجية عباس عراقجي وحاكم المصرف المركزي عبد الناصر همتي.
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) April 11, 2026
الأعلى على هذا المستوى
والمباحثات على هذا المستوى هي الأعلى بين الولايات المتحدة وإيران منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، وما أعقبها من قطع للعلاقات بين البلدين.
وفي طهران، ذكرت وسائل إعلام أنّ وفد الجمهورية الإسلامية قررت بدء المحادثات بعد لقاء الوفدين مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وأشارت وكالتا فارس وتسنيم إلى "تقدم أُحرز خلال المحادثات والحد من هجمات النظام الصهيوني في الضاحية الجنوبية لبيروت"، بعدما اشترطت إيران وقف إسرائيل لهجماتها في لبنان قبل بدء التفاوض مع الولايات المتحدة.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني عقد اجتماعين منفصلين مع وفدَي البلدين، بحسب ما أفاد مكتبه.
وإذ أشاد شريف "بالتزام الوفدين التحاور بطريقة بنّاءة"، أمل في أن تُفضي المحادثات إلى "سلام دائم في المنطقة".
وتأتي المباحثات في ظل وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ اعتبارا من ليل الثلاثاء الأربعاء، بعد أكثر من شهر على الحرب التي اندلعت في 28 شباط إثر ضربات إسرائيلية أميركية على إيران.
ورفعت إيران سلسلة مطالب قبل بدء التفاوض، شملت وقف الحرب بشكل نهائي ورفع العقوبات المفروضة عليها وتحرير أصول مالية لها في الخارج.
وسبق للولايات المتحدة وإيران أن أجرتا محاولتي تفاوض بوساطة عمانية منذ العام الماضي، ركزتا على الملف النووي لطهران. الا أن المحاولتين أطاحت بهما هجمات عسكرية على الجمهورية الإسلامية، الأولى من قبل إسرائيل في حزيران2025، والثانية الهجوم المشترك هذا العام.
يأتي جلوس الطرفين الى طاولة التفاوض بعدما رفع ترمب من منسوب تهديداته الى إيران خصوصا لجهة استهداف منشآتها للطاقة والبنى التحتية، وتحذير طهران من أن ذلك سيدفعها الى تدمير منشآت مماثلة في مختلف أنحاء المنطقة.
ويتوقع أن يكون مضيق هرمز نقطة محورية في المباحثات، اذ تطالب الولايات المتحدة ودول عدة بضمان حرية الملاحة فيه بعدما أغلقته إيران عمليا منذ بدء الهجوم عليها. ولا تزال الحركة فيه مضطربة منذ بدء الهدنة.