رووداو ديجيتال
أفاد تقرير حديث بأنه على الرغم من الهجمات الجوية المدمرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، لا تزال الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية، وبإمكانها شن هجمات جديدة عبر إخراج منصات الإطلاق من المخازن المحصنة تحت الأرض.
تأتي هذه التقييمات الاستخباراتية في وقت تسعى فيه إدارة ترمب لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز.
وكان وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، قد صرح سابقاً بأن البرنامج الصاروخي الإيراني "قد دُمّر" وأن منصات الإطلاق قد خُرجت عن الخدمة، إلا أن التقارير الاستخباراتية تشير إلى أنه رغم إصابة نصف منصات الإطلاق أو محاصرتها تحت الأرض، فإن الإيرانيين قادرون على إصلاح معظمها أو إخراجها من داخل الجبال.
ما هو حجم القدرة الصاروخية المتبقية لإيران؟
وفقاً لمعلومات أدلى بها مسؤولون أميركيون وإسرائيليون لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فقدت إيران نحو نصف مخزونها من الصواريخ الباليستية، لكنها لا تزال تحتفظ بآلاف الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى. فمن أصل 2500 صاروخ متوسط المدى، لا يزال هناك أكثر من 1000 صاروخ متاح.
وذكرت الصحيفة أن إيران تمتلك حالياً أقل من 50% من الطائرات المسيرة التي كانت تمتلكها قبل الحرب، وذلك بسبب استهلاكها في العمليات القتالية وقصف مصانع إنتاجها.
من جانبه، صرح الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، بأنهم استخدموا أكثر من 13000 نوع من الأسلحة لتدمير الصناعات الدفاعية الإيرانية، لكن الإسرائيليين يقولون إن تدمير القواعد الصاروخية كان أمراً في غاية الصعوبة لأن معظمها مخفي في أعماق الجبال. وقد ركزت إسرائيل بشكل أكبر على إغلاق فتحات الأنفاق المخصصة لخروج المنصات بدلاً من التدمير الكامل للقواعد.
ويقول كينيث بولاك، المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية (CIA)، إن الإيرانيين يمتلكون قدرة مذهلة على التحديث وإعادة تنظيم قواتهم بسرعة: "إنهم منافس أقوى بكثير من جميع الجيوش الأخرى في المنطقة".
من جهة أخرى، أشار جون ألترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) إلى نقطة حساسة قائلاً: "إيران، حتى بما تبقى لها من قدرات ضئيلة، لا تزال قادرة على أن تكون لاعباً رئيسياً في السيطرة على الأمن في الخليج. لديهم ميزة كبيرة؛ فكل يوم يمر دون أن يخسروا فيه يُعتبر نصراً لهم، بينما نحن نخسر في كل يوم لا نتمكن فيه من فتح المضيق".
ويؤكد البيت الأبيض أن هذه "الانتصارات العسكرية" هي التي منحت جيه دي فانس والفريق المفاوض الأميركي قدرة على ممارسة "ضغوط قصوى" في محادثات السبت في إسلام آباد. وتتمثل إحدى مطالب إيران الرئيسية مقابل التخلي عن برنامجها الصاروخي والنووي في رفع جميع العقوبات الاقتصادية، لكن الخبراء يرون أن إعادة بناء الجيش الإيراني تعتمد على مدى الدعم التقني الذي ستطبقه روسيا والصين لطهران.
