رووداو ديجيتال
في خطوة تصعيدية جديدة ضد إيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قواته البحرية بتدمير أي قوارب تزرع ألغاماً في مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان البنتاغون تنفيذ عملية إنزال على سفينة تنقل نفطاً إيرانياً في المحيط الهندي.
وتثير هذه التطورات مخاوف من تصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع عدم تعليق طهران رسمياً على إعلان ترامب تمديد وقف طلاق النار لفترة غير محددة، وفي ظل الغموض المحيط باحتمال إجراء محادثات جديدة في باكستان، في إطار الجهود لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط.
وقال ترمب عبر منصته "تروث سوشال": "أمرتُ البحرية الأميركية بإطلاق النار وتدمير أي قارب، مهما كان صغيراً، يزرع ألغاما في مضيق هرمز"، مضيفاً أن كاسحات الألغام الأميركية تعمل على تطهير الممر الحيوي.
في المقابل، أعلنت طهران بدء تحصيل رسوم عبور من السفن في مضيق هرمز، حيث أكد نائب رئيس مجلس الشورى حميد رضا حاجي بابائي إيداع "أولى العائدات" في حساب البنك المركزي، في خطوة تعكس محاولة فرض أمر واقع بحري.
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها أمرت عشرات السفن، معظمها ناقلات نفط، بالعودة إلى موانئها، فيما تواصل واشنطن عمليات اعتراض السفن المرتبطة بإيران.
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
وبحسب البنتاغون، فإن القوات الأميركية ستواصل عمليات "إنفاذ القانون البحري" لاعتراض السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران، مشيراً إلى أن العملية الأخيرة في المحيط الهندي هي الثانية خلال ثلاثة أيام.
وتشير تقديرات أميركية نقلتها وسائل إعلام إلى احتمال زرع ألغام في المضيق، وهو ما قد يستغرق إزالته أشهراً، الأمر الذي يهدد بإرباك إمدادات الطاقة ورفع أسعار النفط عالميا.
إلى ذلك، تتجه الأنظار إلى مسار التفاوض، إذ قال ترمب إن استئناف المحادثات مع إيران "ممكن"، وسط تحضيرات أمنية مشددة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاحتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات.
ولا يزال الغموض يلف القرار الإيراني المنتظر إزاء المشاركة في جولة المفاوضات الجديدة من عدمها، وسط تكهنات بحدوث انقسامات داخل سلطة القرار في طهران، فيما رفعت إسلام آباد استعداداتها الأمنية إلى أعلى مستوى بانتظار وصول وفدي البلدين المتحاربين.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات النفطية في العالم، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً قبل أن تتراجع لاحقاً.
