رووداو ديجيتال
قدّمت إيران إلى الولايات المتحدة مقترحاً جديداً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، على أن تُؤجَّل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، وفقاً لما أفاد به مسؤول أميركي ومصدران مطّلعان لموقع أكسيوس.
من المتوقع أن يعقد ترمب اجتماعاً في "غرفة العمليات" بشأن إيران، اليوم الاثنين (27 نيسان 2026)، مع فريقه للأمن القومي والسياسة الخارجية، بحسب ثلاثة مسؤولين أميركيين.
تشهد الجهود الدبلوماسية حالة جمود، كما أن القيادة الإيرانية منقسمة بشأن حجم التنازلات النووية التي ينبغي طرحها. ومن شأن المقترح الإيراني تجاوز هذه المسألة تمهيداً للتوصل إلى اتفاق أسرع.
لكن رفع الحصار وإنهاء الحرب سيؤديان إلى فقدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورقة ضغطه في أي محادثات مستقبلية تهدف إلى التخلص من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وإقناع طهران بتعليق التخصيب، وهما هدفان رئيسيان للحرب بالنسبة له.
وقال أحد المصادر إن فريق ترمب سيناقش حالة الجمود في المفاوضات والخطوات المحتملة التالية.
وأشار ترمب، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز يوم الأحد، إلى رغبته في مواصلة الحصار البحري الذي يقيّد صادرات النفط الإيرانية، على أمل أن يدفع ذلك طهران إلى التراجع خلال الأسابيع المقبلة.
"يمكن للإيرانيين الاتصال بنا"
تعمّقت أزمة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن انتهت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان من دون تحقيق تقدم.
وكان البيت الأبيض قد أعلن أن مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيلتقيان عراقجي في إسلام آباد، لكن الموقف الإيراني كان غير حاسم. وقال ترمب لموقع أكسيوس إن هذا الموقف دفعه إلى إلغاء الزيارة.
وأضاف: "لا أرى جدوى من إرسالهم في رحلة تستغرق 18 ساعة في الوضع الحالي.. يمكننا القيام بذلك بنفس الكفاءة عبر الهاتف.
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
يمكن للإيرانيين الاتصال بنا إذا أرادوا. لن نسافر لمجرد الجلوس هناك".
وفي يوم الأحد، أجرى عراقجي محادثات مع مسؤولين عُمانيين في مسقط ركزت على مضيق هرمز، قبل أن يعود إلى إسلام آباد لجولة ثانية من المباحثات.
ووصل عراقجي، اليوم الاثنين، إلى سانت بطرسبرغ للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
"لا يوجد توافق داخل القيادة الإيرانية"
أثار عراقجي خلال اجتماعاته في إسلام آباد خطة لتجاوز الملف النووي، بحسب مصدرين مطّلعين.
وبحسب أحد المصادر الذي تحدث لأكسيوس، فإن عراقجي أوضح للوسطاء من باكستان ومصر وتركيا وقطر خلال عطلة نهاية الأسبوع، أنه لا يوجد توافق داخل القيادة الإيرانية بشأن كيفية التعامل مع مطالب الولايات المتحدة، التي تسعى إلى تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن عقد، ونقل اليورانيوم المخصب خارج البلاد.
"المفاوضات النووية في مرحلة لاحقة"
ويركّز المقترح الجديد، الذي نُقل إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء الباكستانيين، على حل الأزمة المرتبطة بالمضيق والحصار الأميركي أولاً.
وفي إطار ذلك، سيُمدَّد وقف إطلاق النار لفترة طويلة أو سيتم الاتفاق على إنهاء دائم للحرب.
وبحسب المقترح، لن تبدأ المفاوضات النووية إلا في مرحلة لاحقة، بعد إعادة فتح المضيق ورفع الحصار.
وقد تسلّم البيت الأبيض المقترح، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للنظر فيه.
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز لموقع أكسيوس إن "هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، ولن تتفاوض الولايات المتحدة عبر وسائل الإعلام. وكما قال الرئيس، فإن الولايات المتحدة تمتلك أوراق القوة، ولن تبرم إلا اتفاقاً يضع الشعب الأميركي أولاً، ولن تسمح لإيران أبداً بامتلاك سلاح نووي".
وامتنع المتحدثون باسم الجيش ووزارة الخارجية في باكستان عن التعليق.
