رووداو ديجيتال
قالت إيران إن الولايات المتحدة لم تعد في موقع يسمح لها بفرض سياساتها على الدول الأخرى، في وقت تواصل فيه واشنطن دراسة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بإنهاء التوتر وفتح مضيق هرمز.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الثلاثاء (28 نيسان 2026)،عن المتحدث باسم وزارة الدفاع رضا طلائي تأكيده أن بلاده ترى تراجعاً في قدرة واشنطن على فرض قراراتها، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستضطر إلى التخلي عن ما وصفه بـ"المطالب غير القانونية".
في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة أنها تدرس عرضاً إيرانياً جديداً، طُرح عبر وسطاء، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز مع تأجيل البحث في الملف النووي. ولم تكشف واشنطن تفاصيل هذا العرض، لكن وزير الخارجية ماركو روبيو وصفه بأنه "أفضل مما كان متوقعاً"، مع التشديد على أن أي اتفاق يجب أن يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل دائم.
يأتي ذلك بعد نحو شهرين من اندلاع الحرب التي أثرت على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع استمرار القيود على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم.
مقالات ذات صلة
ورغم سريان وقف إطلاق النار منذ أسابيع، لم تنجح الوساطات حتى الآن في التوصل إلى اتفاق نهائي. وكانت جولة مفاوضات مقررة في إسلام آباد قد أُلغيت، فيما كثّف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته الدبلوماسية، بما في ذلك زيارة إلى روسيا ولقاء الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أكد دعم بلاده لجهود التهدئة.
إيران من جانبها ربطت أي تقدم في المفاوضات بالحصول على "ضمانات موثوقة" بعدم تعرضها لهجمات جديدة، فيما يناقش البرلمان الإيراني مشروع قانون يمنح القوات المسلحة صلاحيات أوسع لإدارة المضيق، بما يشمل فرض قيود ورسوم على بعض السفن.
الولايات المتحدة رفضت هذا الطرح، معتبرة أنه لا يمكن السماح بالتحكم في ممر مائي دولي بهذه الطريقة.
في الداخل الإيراني، يزداد القلق الشعبي مع تدهور الوضع الاقتصادي، حيث تحدث مواطنون عن صعوبات متزايدة في تأمين الاحتياجات الأساسية، في ظل استمرار الحرب والعقوبات.
