رووداو ديجيتال
أفاد مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ناقش مع مسؤولين في قطاع النفط احتمال أن تواصل الولايات المتحدة حصار موانئ إيران "أشهراً".
وقال المسؤول، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء (29 نيسان 2026 )، إن الاجتماع الذي عُقد الثلاثاء بحث "الإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإراحة أسواق النفط العالمية، والإجراءات التي يمكننا اتخاذها لمواصلة الحصار البحري الحالي لأشهر في حال لزم الأمر، والحد من تداعياته على المستهلكين الأميركيين".
ضغط ممتد على صادرات إيران
يأتي هذا النقاش في وقت تعتمد فيه إيران على تصدير نحو مليوني برميل يومياً، ما يجعل أي تعطيل طويل الأمد لموانئها ضربة مباشرة لإيراداتها. ويشمل سيناريو الحصار تقييد حركة السفن ومنع دخول أو خروج ناقلات النفط، إضافة إلى تشديد الرقابة البحرية.
ويرى مراقبون أن الطرح الأميركي يعكس انتقالاً من ضغوط محدودة زمنياً إلى مقاربة تقوم على الاستنزاف الاقتصادي التدريجي بدل المواجهة العسكرية المباشرة.
انعكاسات على الأسواق العالمية
طرح ترمب انعكس فوراً على أسعار النفط ارتفاعأ إلى مستويات تقارب 115–117 دولاراً للبرميل، مدفوعة بمخاوف من اضطراب الإمدادات، خصوصاً مع حساسية حركة الشحن في مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.
مقالات ذات صلة
وتسعى الإدارة الأميركية، من خلال التواصل مع شركات الطاقة، إلى احتواء أي صدمة محتملة في الأسواق، خاصة في حال استمرار التوترات لفترة طويلة.
أبعاد سياسية
يحمل التحرك الأميركي أبعاداً تتجاوز الجانب الاقتصادي، إذ يشير إلى محاولة إبقاء الضغط على إيران ضمن سقف محسوب، يجنّب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة، مع الرهان على تأثير العقوبات والإجراءات البحرية في تقليص قدرة طهران على تمويل أنشطتها.
حصار الاستنزاف
ويعيد الحديث عن حصار طويل لإيران إلى الأذهان تجربة حصار العراق في التسعينيات، الذي استمر نحو 13 عاماً وأدى إلى إنهاك الاقتصاد العراقي وتدهور واسع في الأوضاع المعيشية.
ومع الفارق طبعاً، فإن موقع إيران الجغرافي، واتساع شبكة علاقاتها الإقليمية والدولية، وتشابك مصالحها مع قوى كبرى، يمنحها هامشاً أوسع للمناورة مقارنة بوضع العراق آنذاك، ما يجعل أي سيناريو حصار طويل أكثر تعقيداً وأقل قابلية للحسم السريع.
