رووداو ديجيتال
أعلنت إيران، أن القرار بات بيد الولايات المتحدة، مؤكدة استعدادها للمضي في اتفاق فوري أو الدخول في مواجهة شاملة، في ذروة تصعيد عسكري ودبلوماسي متسارع.
وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي اليوم السبت (2 أيار 2029)، لسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المقيمين في طهران، "قدمت إيران خطتها إلى الوسيط الباكستاني بهدف إنهاء الحرب المفروضة بشكل دائم"، مضيفا "الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة لاختيار طريق الدبلوماسية أو الاستمرار في نهج المواجهة".
وأكد أنّ "إيران مستعدة لكلا المسارين بهدف تأمين مصالحها الوطنية وأمنها"، وذلك بحسب ما نقلت عنه هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية.
وأضاف أن طهران قدمت "الحد الأقصى من التنازلات الممكنة" ضمن مسودة اتفاق رعتها أطراف دولية، بانتظار رد نهائي من إدارة Donald Trump.
ووفق ما نقلته تقارير إعلامية بينها موقع أكسيوس، شددت طهران على مسارين واضحين: الاستعداد للتوقيع الفوري على اتفاق يتضمن رفع الحصار البحري بالكامل مقابل ضمانات نووية "محددة زمنياً"، مع رفض إدخال شروط إضافية طرحها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.
أو التلويح بـ"حرب شاملة" في حال رفض المسودة، مع تأكيد انتهاء ما وصفته بـ"الصبر الاستراتيجي"، ورفع جاهزية القوات المسلحة إلى أقصى مستوى.
مقالات ذات صلة
في المقابل، أبدت واشنطن تصلباً واضحاً. ونقلت التقارير عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قوله إنه "غير راضٍ" عن المقترح الإيراني، معتبراً أنه لا يحقق معايير "الاتفاق العظيم" الذي تسعى إليه إدارته.
وتتمسك الولايات المتحدة بالإبقاء على الحصار البحري كأداة ضغط رئيسية لدفع طهران إلى قبول شروط أكثر تشدداً، خصوصاً ما يتعلق ببرنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي.
بالتوازي مع التصريحات، رُصدت تحركات عسكرية تعزز احتمالات التصعيد، ففي إيران تم رصد عمليات نقل منصات صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إلى مناطق مطلة على الخليج.
في العراق وسوريا فصائل مسلحة موالية لطهران استعدادها للتدخل، مقابل رفع حالة التأهب داخل القواعد الأميركية.
يضع هذا التصعيد العراق أمام تحدٍ معقد، حيث حذّرت بغداد من أن أي مواجهة قد تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، ما يشكل "خطراً وجودياً" على الاقتصاد وتأمين الغذاء.
فيما تتحرك الحكومة العراقية لمحاولة لعب دور الوسيط في "اللحظة الأخيرة"، لتفادي تحول البلاد إلى ساحة صراع مفتوح بين القوى الكبرى.
