رووداو ديجيتال
يتوجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الصين، الثلاثاء، لإجراء مباحثات رسمية، في وقت تتعثر فيه المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وقبيل القمة المرتقبة بين دونالد ترمب وشي جين بينغ.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان مقتضب اليوم الثلاثاء (5 أيار 2026)، إن عراقجي "سيلتقي خلال الزيارة بنظيره الصيني وانغ يي لمناقشة العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية".
تأتي الزيارة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة ما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشكل ممراً رئيسياً لنقل النفط عالمياً، وسط تحذيرات متكررة من تأثير أي تصعيد على إمدادات الطاقة.
وتُعد الصين شريكاً اقتصادياً رئيسياً لإيران، لا سيما في قطاع الطاقة، إذ تعتمد بكين على واردات النفط، في وقت ترتبط فيه الدولتان باتفاقية تعاون طويلة الأمد تشمل مجالات اقتصادية واستثمارية.
تتزامن هذه التحركات مع تحضيرات لعقد قمة أميركية – صينية مرتقبة، يُتوقع أن تتناول ملفات عدة، بينها التوترات الإقليمية وأمن الطاقة واستقرار الممرات البحرية.
مقالات ذات صلة
ولم تكشف طهران أو بكين عن تفاصيل إضافية بشأن جدول أعمال الزيارة، إلا أنها تأتي ضمن سلسلة مشاورات سياسية بين الجانبين في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة.
تستند العلاقات الصينية-الإيرانية إلى "اتفاقية التعاون الاستراتيجي لمدة 25 عاماً" الموقعة في 2021، والتي جعلت من بكين الشريك التجاري الأول والمستورد الأكبر للنفط الإيراني، مما يمنحها دوراً محورياً في تخفيف أثر العقوبات الدولية على طهران.
وتتجاوز هذه الشراكة الجانب الاقتصادي لتشمل بعداً جيوسياسياً، حيث تسعى الصين لترسيخ نفوذها في الشرق الأوسط عبر مبادرة "الحزام والطريق" ولعب دور الوسيط الإقليمي، بينما تنظر إيران إلى بكين كحليف استراتيجي وضامن لأمن الطاقة والملاحة في مضيق هرمز.
تكتسب زيارة الوزير عراقجي أهمية استثنائية بتوقيتها، كونها تهدف إلى تنسيق المواقف قبل قمة "ترمب-شي" المرتقبة، حيث تحاول طهران استثمار الثقل الصيني لتأمين مصالحها في ظل تعثر المفاوضات مع واشنطن وتصاعد التوترات الأمنية التي تهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
