رووداو ديجيتال
كشفت صور الأقمار الاصطناعية عن ظهور بقعة نفطية ضخمة بالقرب من جزيرة خارك الإيرانية، حيث تشير التقديرات إلى تسرب نحو 80 ألف برميل من النفط الخام إلى عرض البحر، ما ينذر بكارثة بيئية كبرى تهدد مياه الشرب لملايين السكان في المنطقة.
وأظهرت الصور الجديدة التي نشرتها وكالة "أسوشيتد برس" بقعة داكنة واسعة النطاق قبالة السواحل الغربية لجزيرة خارك. وصرح آمي دانيال، المدير التنفيذي لشركة "ويندوارد" (Windward) المتخصصة في الاستخبارات البحرية، بأن التقديرات الأولية تشير إلى تسرب ما يقارب 80 ألف برميل من النفط الخام في مياه الخليج.
هجوم أميركي أم تهالك في البنية التحتية؟
أثار سبب تسرب هذه الكمية الكبيرة من النفط من أهم مرفأ لتصدير النفط في إيران (خارك) جدلاً واسعاً، فبينما يرى بعض المراقبين أن المنشآت قد تكون تضررت نتيجة ضربات جوية أميركية، لم يصدر عن "البنتاغون" أي تصريح رسمي بهذا الخصوص حتى الآن.
في المقابل، يرى خبراء بحريون أن الصور تظهر بدء التسرب قبل انطلاق الجولة الأخيرة من العمليات العسكرية الأميركية، وهو ما يرجح فرضية تهالك البنية التحتية النفطية الإيرانية أو تعرضها لـ "عمل تخريبي".
مخاطر بيئية و48 ساعة حاسمة
تقول نينا نويل، أخصائية العمليات الدولية للأزمات في منظمة "غرينبيس" (Greenpeace)، إنه رغم أن الخطر على اليابسة محدود حالياً، إلا أن الأمر يعتمد كلياً على اتجاه الرياح وتيارات المياه. وحذرت من أنه حتى في حال عدم وصول النفط إلى الشواطئ، فإنه سيتسبب بضرر قاتل للتنوع البيولوجي البحري.
وفي ظل صمت الحكومة الإيرانية وعدم نشرها لمعلومات دقيقة، يعتمد المراقبون الدوليون كلياً على صور الأقمار الاصطناعية لمتابعة تطورات الموقف.
أبرز حقائق ومعطيات الحادثة:
80,000 برميل: كمية النفط التقريبية المتسربة في البحر.
71 كيلومتراً مربعاً: المساحة التي غطتها البقعة النفطية حتى الآن.
%90 من الصادرات: جزيرة خارك ليست مجرد موقع عادي، بل يمر عبرها 90% من صادرات النفط الإيراني.
