رووداو ديجيتال
أعلن مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، أن قافلة صهاريج محمّلة بمادة النفط الأسود العراقي، كانت "قادمة ضمن عمليات ترانزيت من منفذ اليعربية [تل كوجر] الحدودي باتجاه مصفاة بانياس" تعرضت "لحادث سير على طريق M4 قرب بلدة بسنقول في ريف إدلب".
بحسب المعلومات الأولية التي أفاد بها مازن علوش، اليوم السبت، (9 أيار 2026)، "فقَدَ اثنان من الصهاريج القدرة على الكبح أثناء سيرهما ضمن الرتل ما أدى إلى اصطدامهما ببعضهما وتسبب بانفجار أحد الصهاريج واندلاع حريق في الموقع".
في السياق ذاته "تضررت سيارة سياحية كانت تعبر الطريق أثناء الحادث ما أسفر عن وفاة سائقها"، وأضاف أن ثلاثة سائقين آخرين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، "فيما باشرت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أعمال إخماد الحريق وتأمين الموقع وتنظيف الطريق وإزالة آثار الحادث".
وكانت شبكة رووداو الإعلامية قد نشرت في (3 نيسان 2026)، أن قوافل شاحنات النفط العراقي الخام تقضي ساعات طويلة على الطرق السورية، في رحلة محفوفة بالمخاطر للسائقين، لكنها تحمل آمالاً اقتصادية لكل من بغداد ودمشق، وفيما تعبر يومياً أربع قوافل لتفريغ حمولتها المخصصة للتصدير في مصافي حمص وطرطوس وحماة وبانياس، يواجه السائقون ظروفاً قاسية.
وقد وصف أحمد يونس علي العبيدي، وهو سائق من نينوى، جزءاً من معاناتهم قائلاً لرووداو: "حمّلنا من حقول أربيل، التي تسمى حقول كلك، ثم أتينا إلى منفذ الوليد. المسافة من المنفذ إلى هنا تبلغ 475 كيلومتراً، والطريق جيد، وإخواننا في الجمارك لم يقصروا معنا".
مقالات ذات صلة
واستدرك: "لكننا نطلب من الحكومة شيئاً واحداً، وهو أن وقوفنا في هذا الشارع يشكل خطراً، ففي الليل لا نرى السيارات ونخشى من الحوادث. نأمل فقط أن يوفروا لنا مرائب، عدا ذلك، الوضع مستقر".
وتأتي هذه القوافل في إطار الاتفاقية بين سوريا والعراق، فبعد إغلاق مضيق هرمز وتراجع صادرات النفط العراقية بنحو 80%، من المقرر مرور حوالي 650,000 طن من النفط العراقي الخام عبر سوريا خلال ثلاثة أشهر (من نيسان إلى حزيران).
وتهدف الحكومة السورية من خلال هذه الخطوة إلى إعادة تشغيل المصافي، وتحقيق إيرادات من رسوم العبور، وإصلاح الطرق والبنية التحتية، وتعزيز دورها كممر إقليمي للطاقة.
إلا أن التعب وقلة النوم يشكلان التهديد الأكبر للسائقين، ويقول فارس حسين، وهو سائق آخر، لرووداو: "نطلب من الحكومة السورية توفير مواقف لنا، وثانياً، إرسال عناصر من الجمارك لمرافقتنا. نحن السائقين لا ننام، وقلة النوم والتعب تسبب مشاكل وحوادث".
وأردف: "قبل يومين وقع حادث، فقبل حمص، كان السائق متعباً ونام، وفجأة ظهرت سيارة أمامه فانحرف عن الطريق وتوفي. والآن يعملون على إرسال جثمانه إلى العراق. وقبله أيضاً، واجه سائق آخر نفس المشكلة بسبب التعب والنوم".
ويسلط السائقون الضوء على الحاجة الماسة لتوفير مواقف آمنة ومرافقة أمنية لضمان سلامتهم خلال هذه الرحلات الطويلة والشاقة.
كان منفذ اليعربية [تل كوجر] – ربيعة الحدودي قد افتُتح في (20 نيسان 2026)، بعد نحو 13 عاماً، من الإعلاق، ثم عاد ليكون منفذاً لحركة العبور والتبادل التجاري بين سوريا والعراق.
