رووداو ديجيتال
صرح المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري نوار نجمة، للإعلام الرسمي للحكومة السورية أن "الاضطرابات الأخيرة التي جرت في محافظة الحسكة تعتبر حدثاً عابراً"، مؤكداً أنها "لن تؤثر" في "سير العملية الانتخابية في المحافظة".
أوضح نوار نجمة أنه قد "صدر قرار منذ يومين بتشكيل اللجان الفرعية ولجنة الطعون على مستوى مناطق الحسكة ومنطقة عين العرب [كوباني] في محافظة حلب".
أضاف نجمة أن "موعد تقديم الطعون على عضوية اللجان الفرعية"، سينتهي اليوم السبت (9 أيار 2026)، مردفاً أن اللجان الفرعية ستباشر "عملها مباشرة في اختيار أعضاء الهيئات الناخبة بالنسبة للمناطق الثلاث في الحسكة ومنطقة عين العرب [كوباني] في محافظة حلب بإشراف مباشر من اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب".
أشار نجمة إلى أن العملية الانتخابية في محافظة الحسكة تسير "بشكل إيجابي"، وأن "نجاح العملية الانتخابية سيساهم في تعزيز عملية الاندماج السياسي والإداري والأمني في المحافظة وتطبيق بنود اتفاق 29 كانون الثاني".
شهدت محافظة الحسكة توتراً واحتجاجات شعبية بعد إزالة لافتات مكتوبة باللغة الكوردية عن مبنى "القصر العدلي" واستبدال لافتة أُخرى عربية بها، في خطوة أثارت غضب السكان المحليين الذين نزلوا إلى الشوارع، فيما وصفت وزارة العدل السورية في بيان رسمي ما حدث بأنه "أعمال شغب وتخريب".
بدأت الأحداث عندما أزالت الجهات الحكومية، بعد تفعيل عملها في مبنى المحكمة، اللافتات الكوردية، مما اعتبره المحتجون "عدم احترام" لهويتهم ولغتهم.
ونقلت شبكة رووداو الإعلامية عن أحد المحتجين قوله: "نحن لا نقبل هذا الوضع، لقد قدمنا آلاف الشهداء وما زال أسرانا في أيديهم".
رداً على ذلك، أَنزلَ محتجون غاضبون اللافتات الجديدة التي كُتبت باللغتين العربية والإنجليزية، دون أن تتضمن اللغة الكوردية.
في المقابل، أصدرت وزارة العدل السورية بياناً رسمياً قدمت فيه روايتها للأحداث. وذكر البيان أن الحكومة "تواصل العمل على استعادة دور الدولة ومؤسساتها" وأنها "كثفت جهودها في محافظة الحسكة بهدف إعادة تفعيل المؤسسات الرسمية".
وأدان البيان بشدة الأحداث التي رافقت الاحتجاجات، حيث جاء فيه: "تدين وزارة العدل بأشد العبارات أعمال الشغب والتخريب التي استهدفت القصر العدلي في محافظة الحسكة، وما ارتكبه بعض المخربين من اعتداءات وأعمال خارجة عن القانون من شأنها المساس بأمن المجتمع واستقراره وإثارة الفوضى والفتنة".
مقالات ذات صلة
أكدت الوزارة في بيانها أن "هذه الأفعال تمثل انتهاكاً للنظام العام وهيبة الدولة وسيادة القانون"، متوعدة باتخاذ "جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين في هذه الأعمال، وملاحقة كل من يثبت تورطه وتقديمه إلى القضاء المختص".
في ختام بيانه، جددت "وزارة العدل التزامها بمواصلة أداء واجباتها الوطنية والقانونية، والعمل على ترسيخ العدالة وتعزيز سيادة القانون في جميع أنحاء البلاد، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار".
يجري ذلك في حين لا تزال الدعوات في روجآفا كوردستان مستمرة للحفاظ على اللغة الكوردية وضمان الحق في التعليم باللغة الأم.
وقد زار الفريق الرئاسي السوري ممثلاً بمصطفى عبدي القصر العدلي بمدينة الحسكة برفقة نائب قائد الأمن الداخلي في المحافظة سيامند خليل وذلك في إطار التحضيرات لإعادة افتتاحه وتفعيل المنظومة القضائية في المحافظة وفق ما نقلته مديرية إعلام الحسكة اليوم السبت.
كان المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري نوار نجمة، قد أعلن في مؤتمر صحفي، يوم الإثنين (6 تشرين الأول 2025) النتائج الرسمية لانتخابات دورة عام 2025، وأشار إلى أن العملية الانتخابية جرت في 49 دائرة انتخابية على مستوى سوريا.
وردَ في سياق الإعلان عن أسماء الفائزين في هذه الانتخابات أن ثلاثة مرشحين كورد في الدائرة الانتخابية لمطقة عفرين، فازوا بثلاثة مقاعد في مجلس الشعب السوري، وهم: رنكين عبدو (59) صوتاً، ومحمد سيدو (37) صوتاً، وشيخ سعيد شيخ إسماعيل زاده (37) صوتاً.
انطلقت عملية الاقتراع لانتخابات مجلس الشعب السوري، في صباح يوم الأحد (5 تشرين الأول 2025)، وفي يوم الإثنين (6 تشرين الأول 2025) أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري النتائج الرسمية والنهائية لهذه الانتخابات.
يبلغ عدد مقاعد مجلس الشعب السوري 210 مقاعد، تمتلك محافظة دمشق وحدها 15 مقعداً منها. واقتصر التصويت فقط على اللجان الانتخابية، ولا يتمتع جميع المواطنين بهذا الحق.
من بين 14 محافظة، كانت ثلاث محافظات غير مشاركة في تلك الانتخابات، وهي الحسكة والرقة اللتان كانتا ضمن مناطق الإدارة الذاتية، والسويداء في جنوبي سوريا التي تقع تحت سيطرة الدروز.
وكان رئيس اللجنة العليا للانتخابات، محمد طه الأحمد، قد أوضح أن هذه المقاعد "إما ستُشغل لاحقاً عبر لجان محلية أو سيتم تنظيم انتخابات تكميلية في مناطق أخرى".
