رووداو ديجيتال
صرح أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري لمتابعة اتفاق (29 كانون الثاني 2026)، مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لشبكة رووداو الإعلامية بأنهم لا يتعاملون مع ملف المعتقلين والموقوفين بمنطق الأرقام المعلنةـ وأكد أن هناك تقدماً ملموساً في عمليات الإفراج، مبيناً أنه قد أخلي سبيل أكثر من 1500 معتقل من سجون الحكومة السورية وسجون قوات سوريا الديمقراطية.
تحدث أيضاً عن الهيكلية العسكرية مبيناً أن عملية الدمج العسكري وصلت "إلى مراحل متقدمة من الناحية الفنية، وهي عبارة عن ثلاثة ألوية في محافظة الحسكة"، إلا أن الإعلان الرسمي مرتبط باستكمال التوافقات النهائية واعتمادها ضمن الأطر المؤسسية المختصة.
في ما يخص المعابر الحدودية، قال: إن "إدارة المعابر تُعد من صميم السيادة، وهناك تصور واضح لإعادة تنظيمها ضمن الإطار الحكومي المركزي، بما يضمن توحيد الإجراءات وتحقيق الانضباط الإداري والأمني".
نص مقابلة رووداو مع أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة اتفاق (29 كانون الثاني 2026):
ملف المعتقلين والموقوفين
رووداو: في ضوء عمليات الإفراج الأخيرة، هل هناك إحصائية دقيقة ومحدثة لعدد الموقوفين لدى كل من الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية؟ وما هو الجدول الزمني المتوقع لاستكمال إطلاق سراح الدفعات المتبقية ضمن إطار بناء الثقة بين الطرفين؟
أحمد الهلالي: لا يتم التعامل مع هذا الملف بمنطق الأرقام المعلنة، لأن القوائم تخضع لتحديث مستمر نتيجة عمليات التدقيق المتبادل. وما يمكن تأكيده هو أن هناك تقدماً ملموساً في عمليات الإفراج، وقد تم إخلاء سبيل أكثر من 1500 معتقل من الطرفين وبقي حوالي 500 معتقل في سجون قسد بتهم مختلفة إضافة إلى قرابة 300 معتقل من قسد سيتم الإفراج عنهم خلال الفترة القريبة القادمة . أما في ما يتعلق بالجدول الزمني، فنحن في المراحل النهائية لإتمام هذا الملف.
وضع وحدات حماية المرأة (YPJ)
رووداو: ما هي الرؤية القانونية والعسكرية التي طرحتها الحكومة السورية بخصوص وضع وحدات حماية المرأة، ضمن هيكلية مؤسسات الدولة؟ وهل هناك مقترحات محددة لدمج هذه الوحدات أو منحها خصوصية معينة في إطار الاتفاق؟
أحمد الهلالي: المقاربة المطروحة تستند إلى مبدأ وحدة المؤسسة العسكرية وخضوعها لإطار قانوني وطني موحّد. لا يوجد توجه للإبقاء على تشكيلات مستقلة خارج هذا الإطار. وليس ضمن هيكلة الجيش السوري أي تشكيلات خاصة بالمرأة. كما أننا نعتقد أنه ليس هناك حاجة لتلك القوات النسائية العسكرية، فالأسباب التي دعت إلى إنشاء تلك القوة انتهت بانتهاء الحرب وعملية الدمج. وحقوق المرأة تصونها الدولة وفق الدستور دون حاجة إلى قوات نسائية عسكرية ، مع أن هناك حاجة إلى العنصر النسائي في مرافق أخرى كثيرة منها الشرطة النسائية.
هيكلية الألوية والدمج العسكري
رووداو: متى سيتم الإعلان رسمياً عن الهيكلية الجديدة للألوية التابعة لقسد بعد انضمامها للجيش السوري؟ وهل تم التوافق على الملاك العددي لكل لواء أي (كم عدد العناصر في كل لواء)، وتوزيع المهام القتالية أو الإدارية الخاصة بها؟
أحمد الهلالي: العمل على الهيكلية العسكرية وصل إلى مراحل متقدمة من الناحية الفنية، وهي عبارة عن ثلاثة ألوية في محافظة الحسكة، قوام كل لواء 1300 مقاتل، إضافة إلى لواء في محافظة حلب، ويتم تدريب بعض الضباط من أبناء المنطقة لتَسَلّم تلك القوات العسكرية ، لكن الإعلان الرسمي مرتبط باستكمال التوافقات النهائية واعتمادها ضمن الأطر المؤسسية المختصة.
مقالات ذات صلة
والاتجاه العام هو نحو دمج منظم يضمن الفاعلية القتالية والانضباط المؤسسي، مع الاهتمام بحماية الحدود كذلك.
ملف "بيشمركة روج"
رووداو: هل يتضمن جدول الأعمال الحالي نقاشات حول عودة مقاتلي 'بيشمركة روج' إلى الداخل السوري؟ وفي حال وجود توافق، ما هي الآلية المقترحة لاستيعاب هذه القوات وتحديد دورها في المرحلة المقبلة؟
أحمد الهلالي: هذا الملف مطروح ضمن السياق العام للنقاشات، لكن لم يتم الانتقال به إلى مرحلة الترتيبات التنفيذية بعد. ولا شك أن عودة الضباط الكورد المنشقين عن النظام السابق مرحّب به، وكذلك كل العناصر الذين اكتسبوا خبرات تدريبية وقتالية، لكن المبدأ الحاكم هو أن أي قوة عسكرية سورية يجب أن تكون ضمن مؤسسات الدولة وبمرجعية واحدة، لا أن يتم تشكيل قوات تتمتع بنوع من الاستقلالية . وفي حال الوصول إلى تفاهمات، فإن آليات الاستيعاب ستخضع لنفس المعايير المعتمدة في بقية ملفات الدمج، سواء من حيث التأهيل أو إعادة الهيكلة أو توزيع المهام.
إدارة المعابر والحدود (معبر سيمالكا نموذجاً)
رووداو: في حال انتقال التبعية الإدارية والسيادية لمعبر 'سيمالكا' إلى الحكومة المركزية، ما هي خططكم التشغيلية لإدارة المعبر؟ وكيف سيتم تنظيم حركة العبور للمواطنين واللاجئين السوريين المقيمين في إقليم كوردستان العراق لضمان انسيابية تنقلهم؟
أحمد الهلالي: إدارة المعابر تُعد من صميم السيادة، وهناك تصور واضح لإعادة تنظيمها ضمن الإطار الحكومي المركزي، بما يضمن توحيد الإجراءات وتحقيق الانضباط الإداري والأمني. وعلى هذا الأساس تتسلم الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إدارة المعبر. وفي الجانب التشغيلي، الهدف هو الحفاظ على انسيابية حركة العبور، خصوصاً للحالات الإنسانية ولم شمل العائلات، وتنظيم الحركة التجارية كل ذلك وفق ضوابط واضحة توازن بين تسهيل الحركة ومتطلبات الأمن.
التحديات والعقبات
رووداو: بعيداً عن البروتوكولات، ما هو الملف الذي تصفونه بأنه 'الأكثر تعقيداً' أو الذي يشكل التحدي الأكبر في مسار دمج المؤسسات العسكرية والإدارية بين الطرفين حتى الآن؟
أحمد الهلالي: أكثر الملفات تعقيداً هو ما يتعلق بإعادة الهيكلة العسكرية الشاملة، نظراً لتداخل الأبعاد التنظيمية والعقائدية والعملية. والتحدي لا يقتصر على الدمج الشكلي، بل يتعداه إلى توحيد العقيدة العسكرية، وضبط التسلسل القيادي، وإعادة توزيع القوى بما يتناسب مع متطلبات الدولة. ومع ذلك، يمكن القول إن التقدم قائم، لكن بطبيعة ملفات من هذا النوع، فهو تقدم تراكمي يحتاج إلى وقت وإدارة دقيقة لتفاصيله.
