رووداو ديجيتال
صرح أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري لمتابعة اتفاق (29 كانون الثاني 2026)، مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لشبكة رووداو الإعلامية، بأن اجتماعاً عُقد في قامشلو لمناقشة دمج المؤسسات القضائية بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية، لم يُفضِ إلى نتائج.
أوضح الهلالي أن الوفد الحكومي قدم خطة عمل تتضمن تسلُّم وزارة العدل للمقرات القضائية ودمج قضاة وموظفي الإدارة الذاتية، إلا أن هذا المقترح قوبل بالرفض من قبل الموجودين في القصر العدلي بقامشلو.
أكد الهلالي على أن لا بديل عن تطبيق اتفاقية 29 كانون الثاني 2026، التي تنص على تسلّم الحكومة للمباني ودمج مؤسسات (قسد) والإدارة الذاتية، ضمن مؤسسات الدولة، مشدداً على ضرورة وجود نظام قضائي واحد في جميع أنحاء سوريا.
نص مقابلة رووادو مع أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري لمتابعة اتفاق (29 كانون الثاني 2026)، مع قوات سوريا الديمقراطية:
رووادو: ما تعليقكم على الأنباء التي تفيد بأن اجتماع القامشلي الذي جرى في القصر العدلي 20/4/2026 لم يُفضِ إلى أي نتائج بخصوص دمج المؤسسات القضائية بين الحكومة والإدارة الذاتية؟
أحمد الهلالي: بعد جلسة مطولة مع محافظ الحسكة السيد المهندس نور الدين أحمد، وبحضور إداريي وقضاة مجالس العدالة، والاستماع إليهم، انطلقنا برفقتهم لنعلن تسلّم وزارة العدل للقصر العدلي في الحسكة، وطلب النائب العام للجمهورية للسادة القضاة بمباشرة دوامهم. بعد أن لمسنا أجواء إيجابية في الحسكة، انطلقنا باتجاه مدينة القامشلي واجتمعنا مجدداً مع قضاة وموظفي مجالس العدالة عند قسد ووضح لهم السيد النائب العام للجمهورية خطة عمل وزارة العدل، التي تتضمن:
1- تسلم وزارة العدل للقصور العدلية وفق اتفاقية 29 كانون الثاني، التي تنص على أن تتسلم الحكومة السورية المؤسسات كافة.
2- استقبال قوائم موظفي وقضاة الإدارة الذاتية، ليتم العمل على دمجهم في المؤسسة القضائية وفق الاختصاصات والكفاءة العلمية، إلى جانب الخبرات التي اكتسبوها، مع الأسف، مع تكرار مطالبتنا بالقوائم، لم يتم تزويدنا بها حتى الآن.
3- خلال هذه المدة يباشر السادة القضاة عملهم إلى جانب قضاة الإدارة لحين تسوية الوضع القانوني وفق قانون السلطة القضائية في سوريا.
مقالات ذات صلة
رووادو: هل صحيح أن الوفد الحكومي طالب بتسلّم كامل لمحكمة قامشلو وحلّ القضاء التابع للإدارة الذاتية؟
أحمد الهلالي: أوضحنا مراراً وباللغتين العربية والكوردية لكل موظفي "مجالس العدالة"، أننا لن نتخلى عن أي كفاءة عندهم، كما أخبرناهم عن إمكانية قبولهم في المعهد العالي للقضاء، بشكل استثنائي، في دورة خاصة، تُهَيِّئُهم لنيل منصب القضاء وصدور المراسيم الرئاسية بتعيينهم (تعيين القاضي وعزله يكون بمرسوم جمهوري وفق قانون السلطة القضائية)، وتسوية أوضاع المحامين، من خلال ترتيب أمورهم وتسهيل إجراءات انتسابهم لنقابة المحامين. بعد أن عرضنا خطتنا، فوجئنا برفض الموجودين في القصر العدلي لفكرة تسليم المبنى ورفضهم لعودة السادة القضاة إلى مكاتبهم وأعمالهم دون أي مسوغ مشروع. فكان هناك بعض من الشخصيات الحقوقية عند الإدارة الذاتية، حاولوا تذليل العقبات والتدخل الإيجابي، لكن جهودهم قوبلت بالرفض من قسم آخر أصر على التأجيل لأجل غير محدد.
رووادو: هل لدى الوفد الرئاسي جدول زمني واضح لعملية الدمج؟ وما أبرز مراحله؟
أحمد الهلالي: لا نستطيع وضع جدول زمني محدد تبعاً لتلك الظروف .
رووادو: هل سيتم اعتماد نموذج قضائي موحّد، أم هناك إمكانية للإبقاء على بعض الخصوصيات المحلية؟
أحمد الهلالي: ليست هناك خصوصية في وزارة العدل، وزارة العدل سيادية من غير المقبول ألا تكون على نسق واحد في كل الجغرافيا السورية، الخصوصية الثقافية والتعليمية ومراعاة توظيف الكفاءات من أبناء المنطقة محفوظة. قانون واحد، جيش واحد، عَلَم واحد، دولة واحدة هذا السقف المتفق عليه.
رووادو: في حال استمرار الخلاف، ما هي البدائل المطروحة للتعامل مع الملف القضائي في تلك المناطق؟
أحمد الهلالي: ليس هناك بديل عن اتفاقية 29 كانون الثاني، التي تنص على تسلّم الحكومة للمباني والعمل على دمج مؤسسات قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية.
