رووداو ديجيتال
صرحت زينة علي، الرئيسة المشتركة لجامعة "روجآفا"، لشبكة رووداو الإعلامية، بأنه بعد مرور نحو 15 عاماً على اعتماد نظام التعليم باللغة الكوردية في "روجآفا" (شمال وشرق سوريا)، ظهر جيل جديد يتحدث بلغة كوردية فصيحة وسليمة، معتبرة ذلك "مكسباً ثميناً للغاية".
وفي مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، أجرتها نالين حسن، أشارت زينة علي إلى أنه نتيجة لعملية التعليم هذه "أصبح أطفالنا هم من يعلموننا اللغة"، مؤكدة وجود فرق كبير بين الجيل الجديد والأجيال السابقة.
وبخصوص المفاوضات مع الحكومة السورية، كشفت زينة علي أن الإدارة الذاتية رفضت مقترح دمشق بتدريس حصتين فقط من اللغة الكوردية أسبوعياً. وعن ترجمة المناهج السورية إلى الكوردية، قالت: "يُطرح هذا كخيار، لكن لا يوجد شيء حاسم حتى الآن".
وأكدت الرئاسة المشتركة لجامعة روجآفا أن هوية جامعتهم كوردية، وهم متمسكون بالحفاظ على هذه الخصوصية نظراً لأن المنطقة كوردية، حيث يشكل الكورد نحو 99% من طلاب الجامعة البالغ عددهم 3000 طالب.
نص الحوار:
رووداو: خلال الـ 12 عاماً الماضية، ما هو أكبر إنجاز للتعليم باللغة الكوردية في روجآفا؟
زينة علي: في الحقيقة، مضى نحو 15 عاماً على جعل الكوردية لغة التعليم في روجآفا. كما تعلمون، في المدارس من المرحلة الابتدائية وحتى الإعدادية، تُدرس جميع المواد باللغة الكوردية، وهي لغة فصيحة جداً. الآن، يتحدث أطفال روجآفا لغة كوردية بطلاقة كبيرة. هناك فرق شاسع بين لغة أطفالنا ولغة جيلنا الأكبر سناً. الآن أطفالنا هم من يعلموننا اللغة لأنهم يتلقون تعليمهم بلغتهم الأم في المدارس، وهذا مكسب عظيم لشعبنا في روجآفا ولجميع الكورد.
رووداو: هل أُعدت المناهج الدراسية بشكل علمي وبناءً على تاريخ وطبيعة الكورد والمكونات الأخرى؟
زينة علي: توجد مؤسسة خاصة بالمناهج تضم خبراء يعملون في كل مجال وفق المعايير العلمية. في البداية، ربما أُعدت المناهج بسرعة، لكن مؤخراً جرت مراجعة مناهج كافة الصفوف لتثبيت النظريات العلمية بشكل دقيق.
رووداو: بخصوص المفاوضات بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية حول الشؤون التربوية، يقول محافظ الحسكة إن ترجمة المناهج السورية للغة الكوردية خيار قيد الدراسة. كيف ترون هذه الخطوة كجامعة؟
زينة علي: حالياً هناك اختلاف بين المستوى الجامعي ومستوى المدارس، فالجامعة مركز للبحث ومتعددة اللغات، ويجب على الطالب العودة لمصادر بلغات عدة. أما بالنسبة للمدارس، فالدولة السورية كانت تريد حصتين فقط من اللغة الكوردية أسبوعياً، لكن هيئة التربية رفضت ذلك. وبسبب هذا الاعتراض، جرى الحديث عن ترجمة مناهج الدولة إلى الكوردية، وهذا مجرد مقترح ولم يتخذ فيه قرار نهائي بعد.
رووداو: في إقليم كوردستان مثلاً، توضع المناهج من قبل وزارتي التربية والتعليم العالي في الإقليم ولا تأتي من بغداد. هل نوقش أمر مماثل مع دمشق؟
زينة علي: نحن كجامعة لسنا مطلعين على كافة تفاصيل المفاوضات بين هيئة التربية والدولة، لكن المعروف هو عدم الاتفاق على مسألة "الحصتين". يُطرح موضوع ترجمة المناهج، لكن المقرر هو الاستمرار بمناهج الإدارة الذاتية الحالية في المدارس حتى العام المقبل إلى حين حل المشكلة.
رووداو: ما هو مستقبل جامعة روجآفا بعد الاتفاق مع دمشق؟ هل ستبقى أم تُغلق؟
زينة علي: لم نجرِ حتى الآن حوارات مباشرة مع وزارة التعليم العالي في دمشق. ننتظر قدومهم لإيجاد حل. نحن مستعدون ونعرف ماذا نريد، نريد الحفاظ على خصوصية وهوية جامعتنا.
رووداو: إذا بقيت جامعة روجآفا، هل ستغيرون مناهجكم لتطابق وزارة التعليم العالي السورية؟
زينة علي: الميزة الأساسية لجامعة روجآفا هي اللغة الكوردية، أي أن هويتها كوردية. هذا لا يعني أنها للكوردية فقط، فالبحث العلمي يكون بكل اللغات، لكن الهوية لن تتغير. نحن مصرون على ذلك لأن المنطقة كوردية، و99% من طلابنا البالغ عددهم 3000 طالب هم من الكورد.
رووداو: كم عدد الكليات والمعاهد في جامعة روجآفا؟
زينة علي: تتكون جامعتنا من 11 كلية، و3 معاهد تقنية، ومعهدين للدراسات العليا.
رووداو: هل شهاداتكم معترف بها في الجامعات الأوروبية؟
زينة علي: شهاداتنا باللغة الكوردية. لقد كان لدينا طلاب ذهبوا إلى أوروبا وطلبوا وثائق منا لإكمال دراستهم، وهناك وعبر تقييم المستوى العلمي Equivalency تمكنوا من مواصلة تعليمهم.
رووداو: كم بلغ عدد الخريجين، وكم منهم حصل على فرص عمل؟
زينة علي: الجامعة في عامها العاشر، وقد خرجت حتى الآن 8 دفعات، يبلغ عددهم نحو 1800 طالب. هناك طلب كبير على خريجينا، سواء في مؤسسات الإدارة الذاتية أو في القطاع الخاص. طلابنا لا يواجهون مشكلة في العثور على عمل ويتم توظيفهم بسهولة.
