رووداو ديجيتال
وصف الرئيس المشترك لهيئة الطاقة في الإدارة الذاتية، زياد رستم، الوضع العام للكهرباء في روجآفا كوردستان (شمال وشرق سوريا) بأنه "ليس جيداً"، مشيراً إلى فجوة هائلة بين الحاجة والتوفر.
وقال في مقابلة مع رووداو، أجرتها نالين حسن، إن "منطقة الجزيرة تحتاج إلى 600 ميغاواط من الكهرباء، لكنها لا تتلقى حالياً سوى حوالي 100 ميغاواط".
"هيئتنا ستصبح مديرية كهرباء الحسكة"
أكد رستم أن هيئة الطاقة تمر بمرحلة انتقالية تهدف إلى الاندماج مع مؤسسات الحكومة السورية، حيث من المقرر أن تصبح باسم "مديرية كهرباء الحسكة".
وذكر أنه "بعد اتفاقيات الدمج، خرجت الإدارة الذاتية عملياً من العملية، والمناقشات مستمرة فقط على مستوى مقاطعتي الجزيرة وكوباني".
ونتيجة لذلك، تقلص عدد موظفي الهيئة من 2000 إلى 750 موظفاً فقط، ما زالت الإدارة الذاتية تدفع رواتبهم حتى الآن.
"علوك ستعمل 50% فقط"
في جانب آخر، ربط رستم أزمة المياه في الحسكة بشكل مباشر بملف الكهرباء، مشيراً إلى أن الكهرباء وصلت إلى محطة مياه علوك الاستراتيجية، لكنها لا تعمل بكامل طاقتها بسبب التعديات على الشبكة.
وقال: "ربما تعمل علوك بنسبة 50% فقط من طاقتها. هناك تعديات كثيرة على الخط... هذا يضعف الكهرباء ويمنع مضخات المياه من العمل بشكل جيد".
واعتبر رستم أن حرمان الحسكة من المياه لم يكن بسبب نقص الإمكانيات، بل كان "قراراً سياسياً بترك الحسكة عطشى وبلا ماء".
أدناه نص المقابلة:
رووداو: بعد اتفاقية الدمج في 29 كانون الثاني، ما هي التغييرات التي طرأت على عمل هيئة الطاقة؟
زياد رستم: بعد 15 كانون الثاني، بدءاً من الوضع في الشيخ مقصود وصولاً إلى منطقة الجزيرة، أصبح واضحاً للجميع أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا خرجت عملياً من المشهد، واقتصرت النقاشات والاجتماعات على إطار المقاطعتين، أي مع هيئة الطاقة في هاتين المقاطعتين، وذلك بخصوص موضوع الكهرباء وكذلك الموظفين.
رووداو: كم عدد المؤسسات والموظفين في هيئة الطاقة الذين تم دمجهم حتى الآن؟
زياد رستم: مع دخول الحكومة السورية، لم تعد لدينا مؤسسات في منبج. وفي الآونة الأخيرة، تم تفكيك مؤسساتنا في دير الزور والرقة والطبقة. هيئة الطاقة تنشط في كوباني والجزيرة فقط، في المنطقة المعروفة بمحافظة الحسكة، لا تزال تعمل وهي في مراحل الدمج والمناقشات. وقد تم اتخاذ خطوات مهمة لضم الأعضاء، وتغيير اسم المؤسسات، وتحويل الهيئة إلى مديرية كهرباء في محافظة الحسكة.
رووداو: هل يعني ذلك أن هيئة الطاقة في منطقة الجزيرة ستغير اسمها إلى مديرية كهرباء الحسكة؟
زياد رستم: بالطبع، لأن هذا هو النظام المتبع في الدول، حيث تكون الوزارات في العاصمة والمديريات التابعة لها موزعة على المحافظات والمدن والبلدات.
رووداو: كم كان عدد موظفيكم في المناطق الخاضعة لسيطرتكم، وكم موظفاً تبقى الآن؟
زياد رستم: نظراً لأن الجزيرة كانت مقاطعة كبيرة تعادل نصف مساحة شمال سوريا تقريباً، كان هناك ما يقرب من 2000 عضو في هيئة الطاقة في جميع المقاطعات. أما الآن، في مقاطعتي كوباني والجزيرة، يمكننا القول إن ما يصل إلى 750 عضواً لا يزالون على رأس عملهم.
رووداو: هل كل هذه الإجراءات تتم بهدف دمجهم في وزارة الطاقة السورية؟
زياد رستم: صحيح، تم تسجيل عدد منهم أو جميعهم. وقد أجريت مقابلات اختبار لتقييم قدرات الموظفين. تمت هذه المقابلات من قبل لجان مشتركة بين زملائنا في هيئة الطاقة ووفود من مؤسسات دمشق المعنية بالطاقة.
