رووداو ديجيتال
تُشن الهجمات على إقليم كوردستان من أربع مناطق متاخمة خاضعة لسيطرة ثلاث فصائل مسلحة تابعة للحشد الشعبي، باستخدام ثلاثة أنواع من الطائرات المسيّرة محلية الصنع، تبعد أبعدها أقل من 80 كيلومتراً.
منذ 28 شباط، ومع بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، لم تتوقف الفصائل المسلحة عن استهداف إقليم كوردستان بشن هجمات يومية.
ووفقاً لمتابعات شبكة رووداو الإعلامية، أطلقت هذه الفصائل والقوات الإيرانية 280 طائرة مسيّرة وصاروخاً باتجاه إقليم كوردستان خلال 13 يوماً.
الأهداف واضحة، ومعظمها مؤسسات مدنية، دون الإعلان عن نوع ومواقع الإطلاق المفترضة للطائرات المسيّرة والقوات المسؤولة في تلك المناطق.
وقد حصلت شبكة رووداو الإعلامية على معلومات بهذا الخصوص عبر متابعات مع مسؤولين أمنيين وإداريين في محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك.
في بعض الأحيان، تعلن عدة فصائل مسؤوليتها عن هذه الهجمات، والتي لا تعد رسمياً من مكونات هيئة الحشد الشعبي، مثل "سرايا أولياء الدم" و"أصحاب الكهف". ووفقاً لمتابعات رووداو، فإن هذه الأسماء ما هي إلا واجهات لفصائل مسلحة أخرى لإخفاء المسؤول الحقيقي عن الهجمات.
تدمير طائرة مسيرة في سماء أربيل وتناثر شظايا نارية جراء الاعتراض مساء اليوم pic.twitter.com/9JvDgVY6fK
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) March 12, 2026
نينوى.. سهل الهجمات
وفقاً للمتابعات وتصريحات المسؤولين الأمنيين في المناطق المتاخمة لإقليم كوردستان، فإن بعض هذه الهجمات تُشن من محافظة نينوى باتجاه أربيل وحقول النفط في دهوك.
حتى 7 آذار، كان جزء من هذه الهجمات بالطائرات المسيّرة يُنفذ من جنوب شرق محافظة نينوى، وتحديداً من ناحيتي نمرود وبرطلة، وهي منطقة يسيطر عليها اللواء 30 في الحشد الشعبي، المعروف بـ"لواء الشبك"، ويشرف عليه محمد جميل (أبو أحمد).
منطقة أخرى كان يُشتبه حتى 7 آذار بشن هجمات منها، هي شمال شرق نينوى، وخاصة منطقتي تلسقف ووانكي الخاضعتين لسيطرة اللواء 50 في الحشد الشعبي التابع لحركة "بابليون"، والذي يقوده أسامة الكلداني، شقيق ريان الكلداني، الأمين العام لحركة بابليون المسيحية وأحد مكونات هيئة الحشد الشعبي.
تولى اللواءان 66 و76 التابعان للفرقة 16 في الجيش العراقي، منذ 7 آذار، المسؤولية الرئيسية عن المنطقة المتاخمة مع إقليم كوردستان، والتي كان يهيمن عليها في السابق اللواءان 30 و50.
وقال مصدر مسؤول في نينوى لشبكة رووداو الإعلامية: "بعد نشر لواءي الجيش العراقي، لم تُشن أي هجمات بطائرات مسيّرة من هناك".
ويُشتبه الآن في أن الطائرات المسيّرة قد تكون موجهة نحو أربيل من عدة مناطق أخرى في نينوى، مثل سهول قضاء البعاج جنوب غرب نينوى، وقضاء الحضر جنوب المحافظة.
يبعد قضاء البعاج 51 كيلومتراً وقضاء الحضر 74 كيلومتراً عن أربيل، ويسيطر على هاتين المنطقتين فصيلان تابعان للحشد الشعبي، وهما اللواء 40 كتائب الإمام علي واللواء 44 أنصار المرجعية.
ونوّه محمد كاكائي، رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى، إلى أنه "بعد إسقاط أي طائرة مسيّرة، يمكن معرفة من أين تم توجيهها".
أحد المواقع الأخرى التي يُشتبه في إمكانية شن هجمات بالطائرات المسيّرة منها على أربيل هو قضاء الدبس شمال غرب كركوك، حيث تبعد أقرب نقطة فيه 22 كيلومتراً عن أربيل، ويُعد اللواء 40 كتائب الإمام علي المجموعة الأكثر سيطرة ضمن الحشد الشعبي في تلك المنطقة.
شاهد.. بقايا طائرة مسيّرة سقطت على سطح منزل في حي "قالاوه" بالسليمانية دون أن تسفر عن خسائر في الأرواح، حسبما أعلن جهاز أمن إقليم كوردستان pic.twitter.com/OU4eTtISTp
