رووداو ديجيتال
يعاني ثلاثة شباب من سكان محافظة السليمانية من وضع مأساوي بعد أن علقوا في مطار صبيحة الدولي بتركيا لمدة 18 يوماً. وأوضح الشباب أنهم بعد ترحيلهم من جورجيا، لم يتمكنوا من العودة إلى إقليم كوردستان بسبب إغلاق المطار، منتقدين الجهات المعنية لعدم استجابتها لمناشداتهم، قائلين: "فقط أعيدونا، حتى لو كان ذلك ونحن مكبلي الأيدي".
وروى أحد هؤلاء الشباب، ويُدعى رابر كمال وهو من سكان قضاء سيد صادق، قصة رحلتهم لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "نحن ثلاثة شباب كورد من حدود السليمانية، توجهنا إلى تركيا ومنها (ترانزيت) إلى جورجيا لغرض السياحة، لكن السلطات الجورجية منعتنا من دخول البلاد، رغم امتلاكنا تأشيرات دخول (فيزا)، وتأمين سفر، وحجوزات طيران وفنادق".
وبحسب رابر، فبعد إعادتهم من جورجيا إلى تركيا، انضم إليهم صديق ثالث كان قادماً من لبنان ليعودوا معاً إلى أربيل عبر الترانزيت، لكنهم واجهوا مشكلة أخرى، حيث قال: "كانت تذكرة عودتنا في الساعة 11:00 من صباح يوم 28 شباط، ولكن في الساعة 10:00 أُغلق المطار (بسبب ظروف الحرب) ولم نتمكن من العودة".
18 يوماً بلا طعام أو مأوى
يتحدث الشباب عن قسوة الظروف التي يعيشونها داخل المطار التركي منذ 18 يوماً، مشيرين إلى أنه "منذ ذلك الصباح ونحن هنا، لا يقدمون لنا الطعام، ولا نملك مكاناً للاستحمام أو النوم، باختصار لا تتوفر هنا أدنى مقومات الحياة".
وأوضح الشاب أن إدارة المطار أبلغتهم بأنها لا تستطيع السماح لهم بالمغادرة أو منحهم تأشيرة دخول للأراضي التركية، ما لم تتلقَ مخاطبة رسمية عبر "الإيميل" من حكومة بلدهم لتنظيم إجراءات عودتهم.
وفي جزء آخر من رسالتهم، أبدى الشباب تذمرهم من الجهات المعنية، مؤكدين أنهم تواصلوا مع وزارتي الخارجية والداخلية العراقية، ودائرة العلاقات الخارجية في إقليم كوردستان، والقنصليات، لكن دون جدوى.
وأشار رابر كمال إلى أن "الوعود تقتصر على المماطلة يوماً بعد يوم، فدائرة العلاقات الخارجية في الإقليم تقول لنا (لا يمكننا فعل شيء لكم)، ووزارة الخارجية العراقية تتخذ الموقف نفسه".
وختم الشاب مناشدته بالقول: "كل ما نريده هو العودة فقط. نقول لهم: نحن مستعدون لأن تضعوا الأصفاد في أيدينا وتستصحبونا مع الشرطة أو أي جهة أخرى، المهم فقط أن نعود إلى ديارنا، لكن لا أحد يستجيب لنا".
