رووداو ديجيتال
في الوقت الذي اندلعت فيه الحرب منذ 28 شباط (2026) بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، تتذرع طهران والقوى المقربة منها بمبرر واحد لهجماتها على إقليم كوردستان: "القواعد الأميركية".
لكن نظرة فاحصة على الخسائر البشرية في جميع أنحاء الشرق الأوسط تفند هذه المزاعم؛ حيث لم يُقتل أي جندي أميركي في إقليم كوردستان، بينما قدم الإقليم ضحايا أكثر بكثير من أي دولة خليجية نتيجة هجمات إيران والقوى الموالية لها، ليأتي في المرتبة الثانية مباشرة بعد إسرائيل من حيث عدد الوفيات.
لا قتلى بين الجنود الأميركيين في إقليم كوردستان
تزعم وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية على نطاق واسع أن عمليات جيشها ضد إقليم كوردستان هي هجمات دقيقة تستهدف القواعد والمصالح الأميركية. إلا أن المعلومات التي نشرتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تدحض هذه الادعاءات بشكل مباشر.
فمن بين 13 إلى 15 جندياً أميركياً قُتلوا في المنطقة، لم يسقط أي منهم في إقليم كوردستان. حيث لقي 6 أعضاء من طاقم طائرة وقود أميركية من طراز KC-135 حتفهم في غرب العراق، بينما سقط السبعة أو التسعة الآخرون في معارك خارج حدود إقليم كوردستان.
وعلى الرغم من تواجد القوات الدولية في إقليم كوردستان، إلا أنها تتمتع بالأمان إلى حد كبير، باستثناء جندي فرنسي واحد قُتل بطائرة مسيرة إيرانية. لقد حاولت طهران، عبر استخدام "الهجوم على الأميركيين" كدرع جيوسياسي، إعطاء غطاء آخر لهجماتها، بينما الضحايا الحقيقيون هم من المواطنين المدنيين، وقوات البيشمركة، وكوادر آسايش (أمن) إقليم كوردستان، رغم أن الإقليم ليس جزءاً من هذه الحرب.
هجمات واسعة النطاق على إقليم كوردستان
وفقاً لإحصائيات شبكة رووداو الإعلامية التي تسجلها يومياً، تعرض إقليم كوردستان في الفترة من 28 شباط وحتى ظهر اليوم 7 نيسان، لـ 698 هجوماً بطائرات مسيرة وصواريخ. وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، فقد قُتل ما لا يقل عن 17 شخصاً في إقليم كوردستان، موزعين كالتالي:
-7 من قوات بيشمركة إقليم كوردستان.
مقالات ذات صلة
-1 من أعضاء الآسايش (الأمن).
-6 من بيشمركة قوى كوردستان ايران (المعارضة الإيرانية).
-2 من المواطنين المدنيين.
-1 جندي فرنسي.
أما فيما يخص عدد الجرحى، وبحسب الإحصائية المجمعة لرووداو، فقد أصيب 92 شخصاً منذ بداية الحرب.
ضحايا غير متناسبين.. كوردستان مقارنة بدول الخليج
عند النظر إلى المستوى الجيوسياسي العام، يتضح حجم الثقل الذي أُلقي على كاهل إقليم كوردستان، حيث تحمل الإقليم جزءاً كبيراً جداً من العنف الإقليمي. وتظهر مقارنة إقليم كوردستان بإسرائيل ودول الخليج أن كوردستان استُهدفت بشكل غير متناسب:
عدد القتلى والجرحى حسب الدول والمناطق:
(إسرائيل) 39 حالة وفاة وأكثر من 7035 جريحاً.
(إقليم كوردستان) 17 حالة وفاة و92 جريحاً.
(الإمارات) 12 حالة وفاة و217 جريحاً.
(الكويت) 7-10 قتلى و109 جرحى.
(قطر) 4 حالات وفاة و16 جريحاً.
(البحرين) 3 حالات وفاة و42 جريحاً.
(عُمان) 3 حالات وفاة و15 جريحاً.
(السعودية) حالتا وفاة و22 جريحاً.
على الرغم من امتلاكها بنية تحتية ضخمة للطاقة وعلاقات عميقة مع الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن دول الخليج مثل الإمارات (12 قتيلاً) والكويت (7-10 قتلى) سجلت خسائر بشرية أقل من إقليم كوردستان.
وتظل إسرائيل، التي واجهت حرباً صاروخية وبرية مع حزب الله وسجلت 39 قتيلاً، هي الوحيدة التي تتجاوز إقليم كوردستان في عدد الضحايا.
