رووداو ديجيتال
احتفل الكورد الإيزديون في أوروبا والعديد من البلدان برأس السنة الإيزدية، في قرية كيفيخ التابعة لقضاء هزخ في شرناخ، بكوردستان تركيا. وبسبب عدم إقامة الاحتفالات في لالش هذا العام، توجه آلاف الأشخاص إلى كيفيخ وويرانشهر في أورفا (رها)، والقرى الإيزدية الأخرى في مديات بماردين.
وبمناسبة عيد رأس السنة الإيزدية، مطلع نيسان، توافد إلى كيفيخ آلاف الأشخاص من الكورد الإيزديين والمسلمين والعرب والأتراك والمسيحيين من قوميات وأديان مختلفة، وشاركوا في بهجة الاحتفال بهذا العيد.
تعد كيفيخ قرية إيزدية عمرها ألف عام، وتُعرف باسم "لالش الصغرى"، وهي مهجورة منذ تسعينيات القرن الماضي. الآن، بدأت العودة تدريجياً، ويرغب الإيزديون في إعادة إعمار القرية التي كانوا قد أخلوها بالكامل.
هذه المشاهد الاحتفالية من قرية كيفيخ في هزخ بشرناخ، من احتفالات عيد رأس السنة الإيزدية، مطلع نيسان.
وفقاً للعقيدة الإيزدية، اكتمل خلق الكون في هذا اليوم، ونزل طاووس ملك إلى الأرض، ومع إحياء الطبيعة، بدأت حياة البشرية أيضاً في هذا اليوم. لذلك، يعدّ شهر نيسان في الديانة الإيزدية عروس السَّنَة وزينتها الأكثر جمالاً وقداسة.
مواطنة إيزدية، تقول لشبكة رووداو الإعلامية: "إنه عيد رأس السنة. وهو يوم جميل بالنسبة لنا".
مواطنة إيزدية أُخرى تقول لرووداو: "نريد أيضاً أن نعود ونعمر أرضنا وقريتنا".
كذلك يقول مواطن إيزدي: "لقد جئنا لأنه مكان أجدادنا. نحتفل في مكان أجدادنا".
في السياق ذاتهن أفدات مواطنة إيزدية قائلة: "أملي في هذا العيد أن يكون كل إنسان، أينما كان، في خير وسعادة".
مواطن إيزدي آخر يقول: "الأعياد السابقة كانت جميلة أيضاً، والحمد لله هذه الأعياد جميلة أيضاً. نسأل الله أن يبلغنا الخير".
ومواطنة إيزدية أُخرى تقول: "نحن لا ننسى تقاليدنا وعاداتنا أبداً. أهنئ جميع الإيزديين بالعيد".
وغبرها أيضاً تقول: "نحن سعداء جداً اليوم. نحن من أهالي سنجار. إنه عيد الإيزديين، عيد جميل جداً".
كذلك شارك مواطنون مسلمون في هذه المناسبة، ويقول أحدهم لرووداو: "أنا مسلم وجئت إلى عيد الإيزديين".
مقالات ذات صلة
ومواطنة مسلمة أيضاً تقول: "هم إخوتنا. إنه ربيع جميل. نستمتع ونحتفل معاً. عيد سعيد للشعب الإيزدي".
ومسلمة أُخرى تقول: "أنا مسلمة، وقد أثار الدين الإيزدي فضولي كثيراً. إنه جميل جداً".
مسلمٌ آخر يقول: "آمل أن يعود جميع إيزدية العالم إلى وطنهم. أنا من جزيرة بوطان. نحن سعداء جداً، ونفخر بهم".
يوجد في مدن ماردين، أورفا (رها)، ديار بكر (آمَد)، باتمان وشرناخ أكثر من 52 قرية إيزدية، كان سكانها قد هاجروا إلى أوروبا بسبب الاضطرابات والصراعات في تسعينيات القرن الماضي، وباتت عشرات القرى مهجورة. ويعبر الإيزديون الذين يعودون إلى وطنهم بمناسبة الأعياد عن شوقهم للعودة النهائية إلى ديار آبائهم وأجدادهم.
إبراهيم كوش، رئيس الأكاديميين الإيزديين، صرح لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "لكي يتمكن المرء من القول إن الأمان قد تحقق، وإنني سأتمكن من الذهاب وبناء منزل في قريتي، والنوم فيها دون خوف ومواصلة حياتي، فإن ثقة الأمان هذه لم تتكون بعد لدى الإيزديين".
أما نجاة آكجاي، وهو مختار قرية كيفيخ، فقد صرح لرووادو قائلاً: "نشأت مشاكل وبسببها ذهبنا إلى أوروبا، إن شاء الله سنجعل قريتنا في المستقبل جنة الله، ونجعلها أجمل من باريس وأوروبا".
انتهت احتفالات رأس السنة الإيزدية في قرية كيفيخ التي يبلغ عمرها ألف عام، في وقت متأخر من اليوم، بدبكات شارك فيها الإيزديون والمسلمون والمسيحيون في المنطقة جنباً إلى جنب.
