رووداو ديجيتال
أبدى وزير الداخلية في إقليم كوردستان، ريبر أحمد، فيما يخص منصب محافظ كركوك، رفضهم لاتفاق "فندق الرشيد" في بغداد، مشدداً على عدم المشاركة في أي اجتماع يُبنى على ذلك الأساس.
وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس (16 نيسان 2026) ورداً على سؤال لشبكة رووداو الإعلامية حول الهجمات التي تستهدف إقليم كوردستان، قال ريبر أحمد: "لدينا موقف ثابت، وقد أعلنا أننا لسنا جزءاً من هذه الحرب ولن نكون كذلك. لم تصدر عن إقليم كوردستان أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار على الحدود مع إيران، لا سابقاً ولا الآن".
وأضاف وزير الداخلية: "لم نسمح لأي شخص أو جهة باستخدام كوردستان لمعاداة أو ضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولكن للأسف، يتعرض إقليم كوردستان لهجمات من كل جانب، سواء من داخل العراق أو من خلف الحدود، حيث يتم استهداف أمن واستقرار شعب كوردستان. هذا الأمر غير مقبول ويجب أن تتوقف هذه الهجمات، لأننا لسنا طرفاً في الحرب ولم نشكل تهديداً لأي جهة".
وتطرق ريبر أحمد إلى مسألة تشكيل إدارة كركوك، موضحاً أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، كطرف رئيسي، كان يأمل في تشكيل إدارة شرعية وفق تطلعات أهالي كركوك.
وقال الوزير: "شكلنا لجنة تفاوضية في وقت مبكر، وعُقدت عدة اجتماعات في بغداد بحضور رئيس الوزراء الاتحادي. كنا على وشك التوصل إلى تفاهم بين جميع الأطراف الفائزة في الانتخابات (كورد، عرب، تركمان، ومسيحيين)، وكدنا نصل إلى نتيجة، لكننا فوجئنا بقيام بعض المجموعات والأطراف بإبرام صفقة في فندق الرشيد".
وعن موقف الحزب الديمقراطي الكوردستاني، قال ريبر أحمد إن "موقفنا واضح؛ أي اتفاق يخرج عن إطار الشرعية وإرادة أهالي كركوك هو أمر غير مقبول بالنسبة لنا.
مقالات ذات صلة
أي اتفاق يقوم على أساس اجتماع فندق الرشيد، فإننا نرفض نتائجه ولن نشارك بأي شكل من الأشكال في أي اجتماع يتم تشكيله بناءً على ذلك الأساس".
يُذكر أنه في 10 تشرين الأول 2024، وبدون مشاركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني والجبهة التركمانية وجزء من المكون العربي في مجلس محافظة كركوك، تم انتخاب المحافظ ورئيس مجلس المحافظة خلال اجتماع عُقد في فندق الرشيد ببغداد.
ومن المقرر أن يمنح الاتحاد الوطني الكوردستاني منصب محافظ كركوك للجبهة التركمانية (ضمن اتفاق تدوير).
وأشار وزير الداخلية إلى أن المشكلة بالنسبة للحزب الديمقراطي ليست متعلقة بالأشخاص، بل بالمبادئ، قائلاً: "ليس مهماً من هو المحافظ أو من سيصبح محافظاً، المهم هو أن الإدارة التي ستتشكل يجب أن تمثل إرادة ناخبي كركوك. مشكلتنا هي مع الأساس الذي بُنيت عليه هذه الإدارة، والتي كانت عبارة عن صفقة".
وفي رده على سؤال آخر لرووداو حول مسألة "التوافق"، قال الوزير إنهم كانوا قادرين على تشكيل أغلبية، لكنهم لم يفعلوا ذلك سعياً وراء التوافق، وأضاف: "في البداية، ومن أجل وحدة الصف، كانت أغلبية أعضاء مجلس كركوك (من العرب والتركمان) معنا ومع الحزب الديمقراطي الكوردستاني".
وأوضح: "كانت هناك فرص عديدة لعقد اجتماع وفرض الأغلبية، لكن توجيهات الرئيس مسعود بارزاني كانت تؤكد على ضرورة أن تدير جميع الأطراف كركوك معاً، لذلك لم نستغل تلك الفرصة"، مستدركاً أن "الطرف الآخر تمكن لمرة واحدة فقط من تشكيل أغلبية، وذلك بدعم من أشخاص آخرين في فندق الرشيد، ليفرضوا أغلبية غير شرعية على أهالي كركوك".
