دلبخوين دارا
رووداو ديجيتال
أسامة مسلم، أكاديمي وناشط مدني، من حلب، يوم الإثنين، (27 نيسان 2026)، كان ضيفاً على شاشة شبكة رووداو الإعلامية، ضمن نشرة السابعة مساءً، التي يقدمها دلبخوين دارا.
بحسب معلومات رووداو، فإن أسامة مسلم، هو ابن منطقة كوباني، قائلاً: "من عام 2011 إلى 2014 كنت أعمل في كوباني"، وتحدث عن حلب قائلاً: "كانت هناك مفاوضات لمدة عام بشأن الشيخ مقصود والأشرفية"، وأفاد بأنه "لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن موضوع كوباني"، مضيفاً أن "على أهالي الأسرى مناشدة الحكومة"، مشيراً إلى أن "الحكومة صادقة مع الكورد".
"ما حدث في الشيخ مقصود والأشرفية"
في مقابلته، تحدث الأكاديمي أسامة مسلم عن معركة الشيخ مقصود، قائلاً: "لننظر أولاً كيف بدأت معركة الشيخ مقصود والأشرفية، حيث أجروا مفاوضات لمدة عام، وكانت قسد تماطل. ولهذا السبب نفد صبر الحكومة، أي أنها لم تعد تحتمل وقالوا إن صبرنا له حدود، وبدأت الحرب"، معلِّلاً الهجوم الذي شنته قوات الحكومة السورية على الحيين الكورديين بأنه "لم يكن من الممكن الاتفاق، وكانت [قسد] تماطل".
وقد ربط أسامة مسلم الهجوم على الحيين بأنه كان نتيجة لما سمّاه بــ "مماطلة" قوات سوريا الديمقراطية، متسائلاً: "ماذا كان سيحدث في الشيخ مقصود والأشرفية، فهذا استنتاج سياسي من المشهد الخارجي"، حيث بدأ الهجوم على الحيين.
"موضوع مبنى المحكمة في قامشلو"
أوضح أسامة مسلم ما كان قد صرح به من كلام، وقال: "شعبنا يعتقد أن ذلك كان تهديداً، لا. أنا أقول ليس الأمر كذلك، لقد حدث هذا قبل ستة أو سبعة أشهر"، رابطاً الموضوع بما حدث في قامشلو من إشكالية تتعلق بتسليم القصر العدلي (مببنى المحكمة)، للحكومة، وقال: "لننظر مثلاً إلى ما حدث في قامشلو، لم تأخذ الحكومة القصر العدلي، وقسد تماطل، فما هو الأمر الطبيعي الذي لا بد أن يحدث، إنها الحرب، هذه هي المشكلة، كان كلامي عن هذا الموضوع".
"أهالي الأسرى لا يناشدون الحكومة"
في السياق ذاته استشهد أسامة مسلم بتصريح أحمد الهلالي، المتحدث باسم الوفد الرئاسي لتطبيق اتفاقية 29 كانون الثاني 2026، حيث قال الهلال: "سنتسلّم جمع السجون ونُخرج الأسرى"، وعلّق أسامة على ذلك بأن "ما يحدثُ هو أمرٌ غير مقبول"، مضيفاً: "هذه سياسة، وشأن الدول والحروب، هو أن تجري المفاوضات بخصوص الأسرى، وعندما لا تنجح المفاوضات لا يسلّمون الأسرى، فهذا أمرٌ طبيعي".
بخصوص موضوع الأسرى ومطالبات ذويهم بإطلاق سراحهم، قال أسامة مسلم لرووداو: "لي عتاب على شعبنا، فمَنْ له أسير، ابنُه أسير أو ابنتُه أسيرة لدى الحكومة، هم لا يناشدون [الحكومة]، بل يجب أن يناشدوا [الحكومة]، يجب أن يقولوا، إننا مواطنو هذه الدولة، والآن أبناؤنا أسرى لدى الدولة، ونناشد الحكومة لإخراجهم"، معبّراً عن رأيه في هذا الموضوع بأنه: "ليس من الجيد أن يخرجوا في مظاهرات ويقولوا أخرجوا أبنائنا. هذا لا يجوز، هذا الأسلوب غير مقبول، أحدهم يقول، أخاطب مظلوم عبدي، وآخر يقول أناشد سيبان حمو"، معقِّباً: "يجب أن يناشدوا الحكومة، ويستعطفوا الحكومة".
"إننا نحترم حكومتنا"
الأكاديمي والناشط السياسي، أسامة مسلم قال أيضاً: "لي بين الحكومة طلاب وأصدقاء، خلال الثورة السورية مدة 14 عاماً كنّا معاً على الجبهات، في التعليم، وتحت قصف الطيران، إننا أصدقاؤهم، ولسنا مسؤولين عندهم، ولسنا وزراء، نحن مواطنون، نقول إننا مواطنون ثوريون"، مضيفاً: "اعتبارنا الشخصي أولاً هو أننا نحترم حكومتنا، نحن وجهاء الثورة السورية، التيار الكوردي الثوري، فلا يلزم للمرء أن يعمل عند الحكومة حتى تحترمه الحكومة"، وقال: "منذ عام 2011 حتى 2014، كنت أعمل في كوباني، كان لدينا مستوصف خيري، مستوصف كوباني الخيري، وقمنا بحملة لقاحات شلل الأطفال هناك، لقحنا 37 ألف طفل.
مقالات ذات صلة
نشاطٌ خيري هنا، وقمنا بأنشطة كثيرة، وخدمنا شعبنا كثيراً، ولكن عندما ظهر داعش وبدأت الحرب ضده.. فهؤلاء [قسد] لا يقبلوننا، ومارسوا حكماً ديكتاتورياً.. لقد قُطعت علاقاتنا داخل كوباني مع قسد، أما خارج كوباني، فإننا خدمنا شعبنا ولا نزال نخدمه".
"الكورد في الحكومة السورية"
تحدث أسامة مسلم عن وجود الكورد ضمن الحكومة السورية، قائلاً: "ما سمعناه ورأيناه هو الحقيقة، فثلث الحكومة هم من الكورد، الآن يشغلون مناصب في الحكومة بدمشق، في المكتب السياسي، في المكتب العسكري، في الخارجية، ثلثهم كورد، لكن مشكلة حزب الاتحاد الديمقراطي ( PYD) وحزب العمال الكوردستاني ( PKK) يقولون، هؤلاء ليسوا كورداً، فهؤلاء ليسوا تابعين لأوجلان، فكيف يكونون كورداً؟!. كل من يعارضهم، يقولون عنه، إنه ليس كوردياً. لا يجوز هذا"، مؤكداً :"لقد حاولنا مراراً أن نحاورهم بالكلام الهادئ، والحوار البنّاء، وقلنا نحن كورد، فلنعمل معاً، لكنهم لم يقبلوا. مباشرةً يتهمونك بالخيانة"، و"مرة يقولون إنك داعشي ومرة يقولون أنت تتبع [جبهة] النصرة، فالإنسان لا يستطيع قبول هذا الاتهام".
كوردستان سوريا
طرح أسامة مسلم سؤالاً مفاده: "لماذا نريد كوردستان داخل سوريا؟"، وأعقبه بالقول: "لا يوجد أي شخص كوردي لا يحب قيام دولة للكورد. كلنا نحب ذلك. نحن نحب دولة كوردستان، ولكن هل هذا مقبول واقعياً، أم لا؟ ومن الذي يملك القرار في ذلك؟ مثلاً هم يقولون، سنقيم دولة كوردستان؟ أين؟ هل سيقيمونها في سوريا؟ هل سيقيمونها في العراق؟ أم في تركيا؟ بعد 55 عاماً في تركيا لم يُحصّلوا شبراً واحداً، فكيف سيقيمون كوردستان في سوريا؟". مردفاً: "أنا أحب ذلك، أنا كوردي وأحب قيام دولة للكورد، ولكنْ، لا على أساس الأكاذيب والتصريحات، بل على أساس الحقيقة".
كذلك ربط أسامة مسلم، حقوق المواطن الكوردي بحقوق المواطنين السوريين الآخرين، من المكونات الأُخرى، وقال: "عندما نتحدث عن المواطن، فالمواطن السوري له حقوق متساوية، سواء كان كوردياً أم آشورياً أم تركمانياً أم عربياً، يجب ألا يُظلمَ أحدٌ، ويجب أن يحصل الجميع على حقوقهم. وعندما نحصل على حقوقنا، ويحصل التركمان والآشوريون على حقوقهم، حينها، لماذا نقول إننا نريد دولة وانفصالاً ومثل ذلك؟".
أما بخصوص التغييرات التي ينادي بها الكورد في روجافا كوردستان وسوريا، فقد قال: "التغييرات ستحدث بالتدريج، فحزب البعث حكم حوالي ستين عاماً، ويُراد أن تُغيَّرَ الأسماء في يوم واحد، مثلاً تسمية عين العرب وكوباني، حيث تحتاج هذه الأمور إلى وقتٍ، ونحن نريد، على سبيل المثال، تثبيت حقوق الكورد، ففي البداية لغتنا وكياننا، وأن ننال احترامنا، بعدها ستكون الأمور الأُخرى بسيطة، كأن تُعرَض على مجلس الشعب والتصويت في البرلمان، فهذه المسائل سهلة جداً وبسيطة جداً".
