رووداو ديجيتال
وصف اللغوي والباحث في المعهد الكوردي في ديار بكر (آمد)، زانا فارقيني، وضع اللغة الكوردية في كوردستان تركيا بأنه ليس جيداً، مشيراً إلى أن الإحصائيات تظهر تراجعاً ملحوظاً في التحدث بها بين الأطفال والشباب، وعزا ذلك إلى سياسات "الصهر" الممنهجة وعدم تحدث الآباء والأمهات بالكوردية داخل المنازل.
سياسات الصهر والضرورات المعيشية
حول أسباب تراجع اللغة الكوردية، قال فارقيني لشبكة رووداو الإعلامية: "هناك نظام قائم منذ أكثر من 100 عام منع اللغة واتبع سياسات صهر ممنهجة. لقد اضطر الناس للتحدث باللغة التركية لتفادي المشاكل في المدارس ولتأمين فرص العمل".
ووجه الباحث انتقاداً لاذعاً للعائلات الكوردية في كوردستان تركيا، مشيراً إلى أن السبب لا يقتصر على النظام السياسي فحسب، بل "حتى الآباء والأمهات الذين يتمتعون بوعي سياسي وقومي عالٍ، يستخدمون اللغة التركية كلغة سائدة داخل منازلهم. لقد أصبح هذا الأمر اعتيادياً بالنسبة لهم، فهم لا ينقلون لغتهم الأم إلى أطفالهم، وعندما تدخل لغة غريبة إلى المنزل، لا يمكننا الحديث عن مستقبل مشرق للغة الأم".
الهوية الوطنية والوعي الزائف
وأوضح فارقيني أن كوردستان تركيا واجهت سياسات صهر وتذويب أقسى من أي جزء آخر من أجزاء كوردستان، مما أدى لظهور جيل ثانٍ وثالث يعتقد أن التحدث بالتركية "أمر طبيعي".
