رووداو ديجيتال
مع بقاء الكتل الخرسانية والحواجز أمام إعدادية الواسطي للبنات في كركوك، لكن لم تفارقها الملامح العسكرية بعد.
في هذه الإعدادية أصيبت 18 مُدرّسة وطالبة بالسرطان خلال بضع سنوات.
(أسماء) مُدرّسة في الإعدادية، أصيبت بالمرض، أما (محمد) فقد توفيت والدته التي كانت مُدرسة في نفس الإعدادية بعد إصابتها بالسرطان.
يقول هؤلاء بعد عام 2003، كان هذا المكان قاعدة للأميركيين، ويشكون في أن بقايا المعدات العسكرية والمتفجرات قد تكون السبب وراء تسجيل عدد كبير من الإصابات.
أسماء سلمان، وهي مُدرسة في إعدادية الواسطي ومصابة بالسرطان، تقول لشبكة رووداو الإعلامية إن "الإصابات سببها المدرسة، لأن المدرسة استُخدمت سابقاً كقاعدة للأميركيين، وكان فيها عدد كبير من المعدات والمتفجرات في الحديقة الداخلية".
محمد شيروان، وهو ابن إحدى الضحايا، يقول لشبكة رووداو الإعلامية: "كانت هذه المدرسة تحتوي على مخلفات معدات عسكرية لعدة سنوات، وكانت سبباً في إصابة الكوادر التربوية والطلاب وأهالي الحي بالسرطان، ووالدتي كانت إحدى الضحايا اللواتي أصبن بهذا المرض".
تم رفع عدد كبير من شكاوى الأهالي والمدرسين والطلاب حول هذه القضية إلى مفوضية حقوق الإنسان.
شكّلت المفوضية لجنة بخصوص تلك الشكاوى، وأجرت زيارات ميدانية وفحوصات صحية وبيئية عدة مرات، لكن لم يتبين لهم وجود أي سبب يربط المكان بإصابة الناس بالأمراض.
مسؤولة مكتب حقوق الإنسان في كركوك ضمياء محمد، تقول لشبكة رووداو الإعلامية: "شكلنا لجنة من الإدارة المحلية والصحة والتربية والبيئة، وقمنا بفحص المنطقة".
مقالات ذات صلة
وتضيف: "لاحقاً، أصدرنا كتاباً يفيد بأن المكان خالٍ من أي إشعاعات ضارة. وللمعلومية، قمنا في ذلك الوقت بإخلاء المدرسة من الجميع لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، ونُقل الدوام إلى بناية أخرى".
تقول مديرية تربية كركوك إنه وفقاً للفحوصات، وصلهم ذلك الكتاب الرسمي، ولذلك تم استئناف الدوام في تلك المدرسة.
وإذا كان هناك خوف حالياً وأثبتت اللجنة وجود سبب ما، فهم مستعدون لإيقاف الدوام هناك.
نائب مدير تربية كركوك سامان مجيد، يقول لشبكة رووداو الإعلامية: "إذا جاء إلينا مختار ذلك الحي وجاء الأشخاص المصابون بالسرطان، سنرفع تلك التقارير إلى الجهات الأعلى منا ونشكل لجنة من جديد".
ويبيّن أنه "إذا أثبت قرار اللجنة وجود مرض وأن المكان سبب لإصابة الناس، سنغلق تلك البناية"، عاداً "صحة الناس أهم بالنسبة لنا".
يُذكر أن مبنى إعدادية الواسطي قديم ومتهالك، وكانت هناك محاولات سابقة لترميمه أو هدمه وإعادة بنائه.
أكثر من 500 طالبة تداوم في إعدادية الواسطي، وقد أدى انتشار الأنباء حول إصابة عدد كبير من الأشخاص بالسرطان بهذه المدرسة إلى بث الرعب في نفوس أهالي المنطقة.
حتى أن أولئك الذين تقع منازلهم بالقرب من هذه المدرسة، نقلوا بناتهم إلى مدرسة أخرى.
