رووداو ديجيتال
حددت دراسة طبية جديدة سن الـ45 عاماً كـ "مرحلة خطرة" لتراجع القدرة الإنجابية لدى الرجال، مشيرة إلى أن تضرر البنية الوراثية للحيوانات المنوية "النطاف" يزداد بشكل ملحوظ في هذا العمر.
يوم الاثنين (11 أيار 2026)، وخلال المؤتمر السنوي لمبادرة آسيا والمحيط الهادئ للإنجاب (ASPIRE) المنعقد في مدينة بكين، عُرضت نتائج دراسة تظهر ارتفاع مستويات "تكسر الحمض النووي" (DNA Fragmentation) داخل الحيوانات المنوية بعد سن الـ45.
وأوضحت الدراسة أن هذا التضرر يصعّب عملية تلقيح البويضة، ويؤدي إلى اضطرابات في نمو الجنين، ويزيد من احتمالات حالات الإجهاض.
وصرحت "ييكسين شياو"، خبيرة الأجنة والمشرفة على فريق البحث، بأن الرجال في الفئة العمرية ما بين 45 إلى 49 عاماً هم المجموعة التي سجلت أعلى ارتفاع في تضرر الحمض النووي لنطافهم مقارنة بالفئات العمرية الأخرى.
أُجريت هذه الدراسة عبر تحليل بيانات مركز إخصاب كبير في ماليزيا، حيث شملت فحص 249 رجلاً موزعين على خمس فئات عمرية مختلفة (من سن الـ30 حتى ما فوق الـ50).
وذكرت ييكسين شياو أن النتائج أظهرت زيادة تدريجية في تضرر الحمض النووي مع التقدم في السن، إلا أن هذه الظاهرة تصبح واضحة جداً بدءاً من سن الـ45، وتستقر عند مستويات مرتفعة بعد سن الخمسين.
وأشارت إلى أنه رغم الحاجة لإجراء دراسات أوسع، إلا أن بحثهم حدد بوضوح السن الذي تبدأ فيه القدرة الإنجابية بالتراجع. وأوصت الخبيرة بضرورة توعية الأزواج الذين يلجأون لتقنيات الإنجاب المساعدة حول تأثير عمر الرجل على نجاح العملية، مؤكدة على ضرورة خضوع الرجال الذين تجاوزوا سن الـ45 لفحوصات خاصة بالحمض النووي لحيواناتهم المنوية.
وبحسب الإحصاءات العالمية، يعاني واحد من كل ستة أزواج في العالم من العقم. ويُعرف العقم بأنه حالة عدم القدرة على الإنجاب بعد مرور عام من العلاقة الحميمة دون استخدام موانع الحمل. ويشير العلماء إلى أن أسباب العقم تتوزع بالتساوي بنسبة (50% لكل منهما) بين النساء والرجال.
يُذكر أن مؤتمر (ASPIRE) في بكين، الذي شارك فيه نحو ثلاثة آلاف عالم وطبيب ومختص في مجال الإنجاب، ركز على مشكلة انخفاض معدلات المواليد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والتي تشهد تراجعاً مستمراً مشابهاً لما يحدث في بقية مناطق العالم.
