رووداو ديجيتال
في وقت تشهد فيه الساحة السورية حراكاّ سياسيا متجددا، تطرح قوات سوريا الديمقراطية (قسد) رؤيتها لمستقبل البلاد على أساس نظام لا مركزي يضمن مشاركة المكونات كافة في إدارة شؤونها، ويؤسس لحل سياسي طويل الأمد.
في حوار لشبكة رووداو يتحدث نجيب غضبان مستشار وزير الخارجية السوري، عن أبعاد الطرح اللامركزي وموقعه ضمن خريطة التوازنات بين دمشق والإدارة الذاتية، وعن فرص التفاهم حول صيغة جديدة للعلاقة بين المركز ومناطق الشمال الشرقي.
كما يتناول الحوار موقف القوى الدولية وخصوصا الولايات المتحدة الأميركية من هذا المسار، وإمكانية أن يشكل النموذج الإداري في شمال وشرق سوريا مدخلا نحو تسوية سورية شاملة تُنهي سنوات الحرب وتعيد رسم شكل الدولة الحديثة.
أدناه نص المقابلة:
رووداو: لنبدأ من العملية الانتخابية التي صارت بالأخير كيف تقيمون هذه العملية وكيف صارت؟
نجيب غضبان: الحقيقة هي كانت سلسلة من عدة حلقات بدأت بأولا حوار وطني أدى إلى إعلان دستوري وكان جزء من هذا الإعلان الدستوري أن تكون هناك سلطة تشريعية في المرحلة الانتقالية، كان التحدي الكبير أمام سوريا، هو أن نصف الشعب السوري مشرد على شكل لاجئين حوالي 6.5 مليون سبعة مليون نازح داخل البلاد، وبالتالي كان يصعب إجراء انتخابات مباشرة في أي وضعـ فطُرحت هذه الصيغة على أساسي اختيار غير مباشر. فتم على أساس مناطقي اختيار حوالي 17 ألف شخصية من الوجهاء ومن النشطاء ومن أعيان هذه الأماكن ليقوموا بدورهم في اختيار مجموعة عبارة عن هيئة ناخبة ثم تختارهذه الهيئة من يمثلهما. العدد سيكون 140 وهذا العدد هو ثلثي المجلس التشريعي ثم يعين السيد الرئيس الثلث الآخر حتى يكمل بعض المكونات التي لم يحصل لها تمثيل فهذه كانت باختصار العملية.
رووداو: لاحظنا أن تمثيل النساء والأقليات ضعيف في هذه التشكيلة هل نستطيع القول أن أحمد الشرع سيعوض هذا النقص بالعدد الذي سيعينه مباشرة؟
نجيب غضبان: هذا ما نأمل ونتوقع، والحقيقة بلا شك أننا في مراحلة ما بعد الصراعات، الدولة خرجت من 15 سنة حرب راح ضحيتها أكثر من مليون إنسان، نصف الشعب السوري مشرد يعني نحن في منطقتنا بحاجة إلى أن نبني ثقافة تساعد الناس على اختيار النساء المؤهلات، والحقيقة في فترة المعارضة والثورة كان هناك تمثيل واضح للمرأة في مؤسسات المعارضة، وحتى أن بعض مؤسسات المعارضة تبنت على الأقل تمثيل 30% من النساء، لكن هذا يتطلب منا أن تكون هناك في هذه المرحلة الانتقالية فكرة الكوتا وهي فكرة عدد محدد، لأنه واضح تماماً في طريقة الانتخاب التي تمت لم تكن الصورة هكذا، وسوريا ليست هي الدولة الوحيدة، كثير من الدول العربية التي فيها حق لتمثيل المرأة بالكوتا، كانت حتى النساء تعزف عن اختيار النساء بكل أسف. وبالتالي عادة إضافة موضوع الكوتا النسائية وأنا أعتقد هذا أمر مطلوب في المرحلة الانتقالية حتى نتغلب على هذا الأمر
رووداو:هل حددتم النسبة والمقاعد لنسبة الكوتا؟
نجيب غضبان: تم ذكر نسبة 20% على الأقل
رووداو: للنساء أو للأقليات؟
نجيب غضبان: لا فقط للنساء. طبعا للأقليات كان مؤمل أن يعكس التمثيل الجغرافي هذا الأمر. ولكن أيضا هنا مثل أخبرتكم، كثير من المكونات هي ليست في مناطقها بسبب النزوح الداخلي، وبالتالي العملية لن تكون مثالية ولكن هي كانت جدا مشجعة أنه ستكون لدينا سلطة تشريعية تقوم بواجبات تشريعية ورقابية ثم أهم شيء تُعِد إلى دستور دائم.
رووداو: عندما نقول في المرحلة القادمة هل تقصدون بالانتخابات القادمة أم في هذه المرحلة سيتم تحديد هذه النسبة من قبل أحمد الشرع بالنسبة لمقاعد التي سيحددها هو؟
نجيب غضبان: النسبة الآن هي معطاة له وهي نسبة الثلث يعني هو سيقوم بهذا التعيين
رووداو: قصدي 20% من هذا الثلث سيكون للنساء؟
نجيب غضبان: يعني هذا ما طُرح أنا في حديث مع بعض الأصدقاء الموجودون في اللجنة المُشكّلة لهذا المجلس سمعت منهم أو أنهم يتوقعون أن تكون النسبة عشرين بالمئة، ففي توقعي أنه هذه ستُملأ بطريقة التعيين.
رووداو: يعني يعني نتوقع أن يزيد العدد عن الستة اللواتي فُزن في الانتخابات؟
نجيب غضبان: هذا ما نأمل ونتوقع.
رووداو: ثلاث محافظات استبعدت لأسباب أمنية لم تشارك في الانتخابات مَ الحل بالنسبة لهذه المحافظات؟ هل ستجرى الانتخابات في المرحلة القادمة في السويدا والحسكة والمحافظات الأخرى؟
نجيب غضبان: أكيد وكنا نأمل أن تجري في نفس الوقت، كانت هناك محاولات بالنسبة للرقة والحسكة ولكن هذا مرتبط بتقدم المقاوضات الذي سيحصل مع قسد. ولكن لن يكتمل من وجهة نظرنا هذا المجلس التشريعي مالم تُمثل هذه المحافظات الثلاثة، بالنسبة لما جرى في السويداء وهو أمر جدا مؤسف وكان، صار هناك تجاوزات وصار في انتهاكات دفعت بالمكونات خاصة الدرزية في السويداء إلى أن تأخذ مواقف متشددة نوعا ما ورفعت سقف مطالبها حتى أصبحت "طبعاً هذا بتشجيع دولة خارجية إسرائيل" أن تطالب بالاستقلال وهذا نعتقد أنه غير ممكن، نحن نأمل أنه عندما تهدأ الأوضاع والنفوس قليلا أن نعود إلى حوار. طرحت في الحقيقة خارطة الطريق يمكن هذه نقطة مهمة نذكرها ساهمت فيها الأردن والولايات المتحدة لحل الأوضاع في السويداء، ومن ضمن هذا الحل أنه تكون هنالك مسائلة ومحاسبة وأيضا مساعدات إنسانية، ومن ثم إعادة تشكيل المؤسسات داخل السويداء، ومن خلال هذا الإعادة ستكون هناك في انتخابات في السويداء وستكون لها حصة في المقاعد وكذلك الحال بالنسبة للمحافظات في الشمال والحسكة والرقة. وبمجرد أن تسمح الظروف سيتم اختيار الناس من هذه المحافظة.
رووداو: يعني بعد هذه الثلاثين شهرعندها ستجرى الانتخابات؟ ولن تكون هناك انتخابات خاصة لهذه المحافظات؟
نجيب غضبان: أنا أعتقد أن هذه الانتخابات ممكن أن تجرى في أي وقت بمجرد ما سمحت الظروف الأمنية كما تفضلت، ولكن أيضاً الثلاثين شهر قابلة للتجديد حتى نصل إلى صياغة مشروع دستور دائم ومن ثم نذهب إلى انتخابات حقيقية، طبعا هذا مرتبط أيضا بعودة كثير من السوريين، وبإجراء إحصاء يعني نحن لازلنا نقول مثلا تم اختيار هذا الرقم للمقاعد بناء على آخر إحصاء قبل الثورة يعني من 2011، وتم التوزيع بناء على هذه المعطيات فأعتقد هناك خطوات كثيرة ولكن على الأقل هناك إرادة هناك نية في أن نمضي في هذا الأمر.
رووداو: بالنسبة للكورد والمحادثات بين الحكومة وقسد دعونا نبدأ من هذه المشاهدات الأمنية، التي حصلت في حلب في الأحياء الكوردية ما الذي تسبب في هذه الأحداث؟
نجيب غضبان: حقيقة ليس لدي تفاصيل، ولكن، طالما نحن لم نصل إلى حلول كاملة وشاملة تفصيلية إلى العلاقة بين قسد والحكومة فاحتمال الاحتكاكات بين بعض المكونات التي هي مثل في حي شيخ مقصود أو الأشرفية في حلب ، يمكن أن تتطور إلى اشتباكات وهذا ما لا نريده، فلذلك من الأمر الإيجابي مباشرة أن هذه حفزت وشجعت الاستمرار في الحوار، وحصل اللقاء الأمس بين السيد مظلوم عبدي وسيد الرئيس أيضا يعني بتوسط أمريكي وهذا من وجه نظرنا ما نأمل أن يتم تنفيذ الاتفاق الذي تم توقيعه في العاشر من آذار من هذا العام، العناصر الأساسية لهذا الاتفاق أن يكون اندماج لقسد ضمن الدولة السورية، أن يكون هناك نوع من التشاركية في إدارة المناطق والثروة، طبعا في هذه المنطقة وطبعا هنالك خلفية تفاصيل هذا الأمر بالنتيجة النهائية أعتقد من طرف المكون الكوردي هناك حرص على أن يكون شكل من الأشكال اللامركزية ولكن هذا الشكل يطبق على كل سوريا وأعتقد أنا هناك انفتاح على هذا الأمر، طبعا النقاش يحتاج إلى بعض الوقت إلى لجان متخصصة وفنية، ولكن الأمر المشجع أن هناك إرادة من الطرفين على أنه ليس هناك طريق إلا الحوار.
رووداو: نتيجة الحوار والمفاوضات والاجتماعات التي حصلت في دمشق أمس بين السيد مظلوم عبدي وأحمد الشرع والوفد الكوردي أيضا ما كانت النتيجة؟ ما هي النتائج؟
نجيب غضبان: لم تصلني الحقيقة تفاصيل ولكن سمعت على الأقل تصريحات الوسيط الأميركي توم براك استخدم تعبير رائع
رووداو:والحكومة ماذا كان رأيها فانتاسيك مثل سيد توم بارك؟
نجيب غضبان: سمعت الحقيقة من المكون الكوردي من خلال بعض الأصدقاء هنا أن انطباعهم كان إيجابي
نتمنى أن نقرأ شيء مفصل مكتوب يقود إلى عملية مستمرة بحيث لا تحصل قطيع مرة ثانية قد تؤدي إلى إشكالات هذا ما نأمله وأنا أعتقد أن هناك شعور بأنه هناك نافذة من الوقت يجب أن يتم تنفيذ هذا الاتفاق من خلاله، وهذا في مصلحة جميع الأطراف بما فيها بعض الدول الجوار أقصد تركيا
رووداو: تركيا.
مقالات ذات صلة
.هل لها دور في هذه الاتفاق؟
نجيب غضبان: تركيا أعطت كل الهامش لأنه يتم التوصل إلى الاتفاق أعتقد تركيا كان دورها إيجابي بأنه توصلت إلى نوع من توافق مع السيد أوجلان على عملية نزع السلاح وبالتالي هذا قد يكون إلى عملية سياسية داخل
رووداو:كيف سيؤثر هذا؟
نجيب غضبان: إيجابي جداً لأن الحقيقة هناك وجود للـ PKK داخل قسد وأعتقد إذا تم تحييد هذا الوجود
يعني سيد مظلوم عبدي من الأناس الذين يريدون التوصل إلى حال. والآن مع هذا التوجه الإقليمي بشكل عام إلى التخلي عن العنف، التخلي عن السلاح، أنا أعتقد أن هذا أمر إيجابي جدا.
رووداو: يعني ما كانت شروط للحكومة السورية وماذا قال السيد مظلوم عبدي؟ بالنسبة للحكومة السورية الأمر الأساسي بعد هذه التطورات العفو يعني قصدي؟
نجيب غضبان: لحقيقة هو الأمر المطلب الأساسي للحكومة السورية هو أنه لا يمكن أن يوجد هناك سلاح خارج الدولة وبالتالي لابد من اندماج قوات قسد في الجيش وفي قوات الأمن، أعتقد كان الخلاف في وقت من الأوقات أن أسد أرادت أن تندمج ككتلة وليس كأفراد بالنسبة للدولة، الدولة تقول نحن نبني الآن جيش وطني، على أسس وعقيدة جديدة وهذا جدا مهم لم نرث جيش من النظام السابق وقلنا لقسد تعالوا وأدخلوا كأفراد، إنما نحن نبني جيش هذا جيش قوامه كان بعض الفصائل التي حاربت النظام السابق ولكن هي لم تدخل كفصائل تدخل الآن كأفراد يتم عملية تدريب إعادة تأهيل إعادة عقيدة جديدة لها قائمة على حماية الوطن وبالتالي قسد يجب أن تخضع لنفس المعايير الآلية هي هذه آلية الاندماج بالضبط ، طبعا بالنسبة لإدارة الأمن والقضايا الأخرى المرتبطة باللا مركزية الإدارية هذه بحاجة إلى نقاش.
أمر آخر نريد أن نذكره، الشمال الشرقي في سوريا ليس هو قسد فقط، يعني في مكونات كردية أخرى، طبعاً المكون العربي مكون أساسي جداً، هناك مكون مسيحي، هناك مكونات أخرى وبالتالي قسد هي القوة المسيطرة، قوة الوضع الراهن، القوة التي أدارت المنطقة إلى فترة طويلة، وهذا يجب أيضاً أن يؤخذ بعين الاعتبار ولكن طبعاً نقطة البداية هي الاتفاق التاريخي اللي حصل بين السيد مظلوم عبدي والسيد الشرع في آذار
رووداو:لماذا لو ينفذ تنفذ الاتفاق حد الآن؟
نجيب غضبان: يعني أحيانا مثل هذه الأمور تحتاج إلى بناء ثقة، وكان المفروض في بعض الخطوات التي جرت حتى بما فيها انسحاب من قسد بعض الأماكن، تسليم بعض المناطق للدولة السورية، حصل لقاء أنا مُطّلع عليه كانت هناك طلبات كردية كثيرة تمت الموافقة على كثير منها، أيضا الدولة كان لها مطالب، مثلا أن تُسلم بعض المناطق في دير الزور لإدارة مشتركة إدارة المعابر وغير ذلك. فأنا أعتقد هذه الأمور بحاجة إلى نوع من التنازلات المتبادلة حتى نستطيع أن نبني ثقة وننطلق للأمام، ما جرى بالأمس أعتقد خطوة مهمة جدا ويجب أن يبنى عليها.
رووداو: هل هناك مخاوف بأن ما حدث أمس وأول أمس أن يتكرر؟
نجيب غضبان: آمل أن لا يكون ذلك وأعتقد أن كل الأطراف في سوريا منهكة ومتعبة من الحرب ولا تريد الحرب من طرف الحكومة نحن واجهنا، ما حصل في الساحل ما حصل في السويداء وبالتأكيد لا نريد أن يتكرر أي نوع من أنواع العنف في أي منطقة أخرى على الإطلاق طبعاً موضوع السويداء لا يمكن أن نبعد العامل الإسرائيلي بكل أسف يعني كان في ضمن مكون من مكونات السويداء كان متطرف في طروحاته وشُجع من قبل إسرائيل.
رووداو: هل هناك محادثات مع إسرائيل؟ نعم عن ماذا تتحدثون؟
نجيب غضبان: نعم، بشكل واضح هذه أحد الأشياء التي تغيرت في سوريا نتحدث بشفافية، الحديث هو عن اتفاق أمني يطالب إسرائيل بالعودة إلى المناطق التي دخلتها بعد الثامن من ديسمبر، أيضا عن توقف الانتهاكات التي تقوم فيها إسرائيل داخل سوريا، التوقف عن دعم بعض الجهات خاصة في السويداء، في المقابل إسرائيل لها مخاوف معينة يمكن أن نناقشها. إسرائيل تقول بأنها تخشى أولاً أن يعود بعض الفصائل في ظل ضعف النظام في دمشق إلى الحدود، وبالتالي هاجسها هو السابع من أكتوبر لا تريد أن يتكرر هذا الأمر، أيضا أحيانا تثير أشياء مرتبطة بخلفية السيد الشرع وخلفية هيئة تحرير الشام وأن هؤلاء لا يمكن الوثوق بهم. لكن الحقيقة ما نقوله أنه نحن لم نبدأ أي شيء تجاه إسرائيل إسرائيل قامت بأكثر من 1400 اعتداء على سوريا بقصف أي مكان وجد فيه سلاح حتى لو كان سلاح غير مستخدم قامت بقصفه، ودخلت وانتهكت أراضي، حتى منظمة الهيومن رايتس واتش قالت بأن هذه جرائم حرب، ما قامت به إسرائيل تمنع المزارعين من أن يذهبوا إلى أراضيهم في المناطق اللي دخلتها، دخلت إلى المناطق منزوعة السلاح التي تم الاتفاق عليها في اتفاق 1974 فنحن نريد العودة إلى هذا الوضع مع تهديئة مخاوف الطرف الآخر، حصل تقدم في هذا الأمر، ولكن بصراحة نحن نتعامل مع حكومة متطرفة في إسرائيل وليس من السهل التوصل إلى اتفاقات سريعة معها، ولكن على الأقل نحاول بشكل مباشر وبمساعدة أميركية
رووداو: المسؤولية كبيرة، كبيرة، سويداء والحضر في حلب، هناك مفاوضات الآن الكورد، هل يريدون اللامركزية السياسية أم الإدارية؟ الخلاف على أي نقطة؟
نجيب غضبان: يعني أنا متفهم أن الطرف الكوردي يريد أكبر درجة من اللامركزية ممكن الفيدرالية طرحت مثلا حقيقة طرحت من المجلس الوطني الكوردي الذي كان حليفنا في المعارضة في وقت من الأوقات، الفكرة الأساسية اللامركزية هي عبارة عن مساحة واسعة يعني ممكن أن تعطي بعض الصلاحيات في بعض الأماكن حتى تصل إلى الكونفدرالية التي هي مجال جدا واسع، الفيدرالية هي نموذج نحن نعتقد أنه في سوريا الفيدرالية، يعني مثلا الفيدرالية عندما طبقت في العراق كان لها منطق مبني على أنه هناك إقليم فيه أغلبية كردية، ولها تواجد كبير تاريخي، وكانت في وعود من السبعينات بإعطاء استقلال ذاتي لهذا الإقليم فكل هذه المقومات شجعت على الفيدرالية، نحن في سوريا قادرين أنه نوجد نظام من اللامركزية الإدارية، أغلب المكون الكوردي يريد الاعتراف به كمكون أساسي من الشعب السوري، يريد حقوقه الثقافية يريد اللغة، بالإضافة طبعا إلى الحقوق السياسية والمواطنة المتساوية ودولة القانون، فإذا تحققت هذه الشروط يمكن الحديث عن ما هي المساحات التي يمكن أن تُعطى لكل مناطق سوريا، يعني في مناطق قد تكون بالأمن الداخلي مرتبطة بالتعليم بالصحة بكل هذه القضايا، وانتخاب كل محافظة لمن يمثلها على مستوى البلديات وعلى مستوى المحافظة يعني هذه كلها تصب في الانفتاح، وكان أيضاً بالفترة الماضية، باعتبار سوريا أثناء الحرب كانت عملياً مقسمة، أصبحت تجارب للإدارة المحلية للمجالس المحلية يمكن أن يُستفاد منها
روودا: هل كانت تجربة الإدارة الذاتية ناجحة؟
نجيب غضبان: حقيقة فيها كان جوانب إيجابية ولكن أيضا لم تكن مثالية بصراحة يعني خلينا نتحدث كان أطراف كورديةة تشتكي أحيانا من أنه ليس لها مساحة في العمل السياسي، كان أيضا مكونات عربية كثيرة كانت يعني غير راضية ما حصل أن تجربة قسد ما أعطاها كثير من الشرعية الواقعية هي أنه كانت جزء من الحرب على الإرهاب على داعش وأخذت هذا الدعم الأميركي
رووداو: في هذه المرحلة هل تعترفون بها؟
نجيب غضبان: لا شك ديمغرافياً منطقة الشمال الشرقي فيها تنوع جداً مهم وفي بعض الأماكن التي فيها مثلاً أغلبية كوردية من الطبيعي جداً أنه إذا أعطيت مساحة لا مركزية في كثير من المساحات، تختار مثلا نظامها التعليمي اللغة كثير من الأمور المهمة ولكن أيضا الوجود العربي والتداخل الموجود يصعب أنه تعطي مثلا استقلال ذاتي لهذا منطقة أيضا في قضية هذه المنطقة تستحوذ على جزء من النفط على الأراضي الزراعية، وبالتالي هذه تعود إلى كل سوريا. كيف سيتم تقسيم الثروة؟ هذه من التحديات التي أنتم في العراق للآن لم تستطيعوا تصل إلى حلول لها. لكنكم اقتربتم.
رووداو: هذه أول مرة تزور إقليم كوردستان، كيف وجدته؟
نجيب غضبان: أنا دائماً على علاقات طيبة مع زملائي في المجلس الوطني الكوردي ودعيت أكثر من مرة ولكن لم تسمح الظروف، معجب بالنهضة التي رأيتها في الإقليم وأعتقد أن دور إدارة إقليم كوردستان كان إيجابي في كثير من الأمور، وأعتقد أنه كان لهم موقف إنساني جيد تجاه السوريين الذين جاءوا إلى هنا، وهذا شيء يُشكروا عليه، أيضا استطاعت إدارة علاقات طيبة مع الدول الجوار.
هذه كلها تعطينا مساحة إلى أن نبني علاقات طيبة معها وجيدة وأنا أعلم أن السيد رئيس الإقليم التقى برئيسنا على هامش بعض اللقاءات ونأمل أن تتجدد هذه اللقاءات..لتكون فرص التعاون كبيرة جدا، الفرص التي تعود على الطرفين بشكل إيجابي.
